عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرات انفصالية بلا صدامات في جنوب اليمن

انصار الحراك الجنوبي خلال تظاهرة في ردفان بمحافظة لحج أمس

انصار الحراك الجنوبي خلال تظاهرة في ردفان بمحافظة لحج أمس

تظاهر المئات من أنصار “الحراك الجنوبي” الانفصالي أمس في عدد من مدن جنوب اليمن في الذكرى الأسبوعية لما بات يعرف باسم “يوم الأسير الجنوبي”. في وقت حمًلت المعارضة اليمنية الحزب الحاكم مسؤولية التأزم السياسي المتفاقم منذ سبتمبر الماضي.
وقالت مصادر يمنية محلية متعددة لـ”الاتحاد” إن المئات من أنصار “الحراك الجنوبي” تظاهروا في الضالع والحبيلين بمحافظة لحج، ولودر في محافظة أبين مطالبين بالإفراج عن المعتقلين في السجون الحكومية ومرددين هتافات معادية للوحدة. لكن لم يسجل وقوع أي صدامات بين المحتجين وقوات الأمن خلال التظاهرات.
ويشهد جنوب اليمن منذ مارس 2007 احتجاجات انفصالية مسلحة متنامية. إلا أن قيادات “الحراك الجنوبي” التي تقود هذه الاحتجاجات تؤكد باستمرار التزامها بما وصفته “النضال السلمي” لتحقيق مطلبها الانفصالي.
الى ذلك، أفاد مسؤول بارز في حزب “المؤتمر الشعبي” الحاكم أن اجتماع قيادات الحزب الذي كان مقررا عقده أمس برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح قد تأجل الى وقت لاحق. وكان من المقرر ان يرد الاجتماع على شروط تكتل “اللقاء المشترك” المعارض من أجل تشكيل حكومة ائتلافية مهمتها الإشراف على الانتخابات البرلمانية أواخر أبريل المقبل.
ونفى قيادي بارز في “اللقاء المشترك” امس تلقي المعارضة ردا من “المؤتمر” على الشروط التي أعلنتها الأحد الماضي. وقال الأمين العام المساعد لحزب “الإصلاح” عبدالوهاب الأنسي في حديث لـ”الاتحاد” إن الحزب الحاكم مسؤول عن حالة التأزم السياسي وليس المعارضة التي تطالب بما هو متفق عليه.
وكانت المعارضة اشترطت مقابل الانضمام إلى حكومة ائتلافية، إلغاء كافة الإجراءات الانفرادية التي اتخذها”المؤتمر” مؤخرا خصوصا تلك المتعلقة بتعديل قانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا من القضاة، بالإضافة إطلاق عملية الحوار بين لجنة المائتين المشكلة مناصفة بين الطرفين.
وقال الانسي ردا على سؤال حول توجه المعارضة في حال رفض الحزب الحاكم شروطها وأقر خوض الانتخابات البرلمانية أواخر أبريل منفردا “عندها لكل حادث حديث، ومهمتنا الحالية هي تخليص الرأي العام من تضليل المؤتمر” (في إشارة إلى التعديلات الدستورية التي أقرتها الكتلة النيابية للمؤتمر الشهر الماضي).
وحول نية “اللقاء المشترك” اللجوء إلى تنظيم فعاليات احتجاجية جماهيرية لإثناء الحزب الحاكم عن قراراته أجاب قائلا “كل الخيارات متاحة”. واضاف عن مدى تفاؤله أو تشاؤمه من تطور الأحداث على المدى القريب “أتمنى أن أكون متفائلا”.
من جهة اخرى، قتل شخص باشتباكات مسلحة اندلعت الليلة قبل الماضية، بمدينة جعار ثاني أكبر مدن محافظة أبين. وقال مصدر محلي لـ”الاتحاد” أن اشتباكات اندلعت بين قبيلتي “آل مجمل”، و”آل مغري” داخل مدينة جعار عاصمة مديرية خنفر مما اسفر عن مقتل مدني ينتمي لقبيلة “العوالق”. وأوضح المصدر أن قوات الأمن بالمدينة تمكنت من وقف الاشتباكات بين الطرفين المتنازعين.

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب غزة