الاتحاد

الإمارات

جامعة الإمارات تعد دراسة حول وفاة الإبل بنقص عنصر السلينيوم


العين - صالحة الكعبي:
في دراسة هي الأولى من نوعها بالمنطقة وبالتعاون مع كلية الدراسات العليا في جامعة مونبولييه في فرنسا، تدرس كلية نظم الأغذية في جامعة الإمارات تمثيل عنصر السلينيوم وتأثير نقصه و زيادته في إبل دولة الإمارات·
وقالت الباحثة ربيحة سبوسي التي تعد هذا البحث لنيل درجة الدكتوراه إن الدراسة أحد ثمار اتفاقيات التعاون التي وقعتها جامعة الإمارات مع مؤسسات تعليمية عالمية وتسعى من خلال هذه الدراسة إلى معرفة الاحتياجات الصحيحة لوجود عنصر السلينيوم في أجساد الإبل في الإمارات وطرق المحافظة على الوظائف الفسيويولوجية وتوزيعه في أعضاء الجسم·
وتشرح أهمية هذا العنصر قائلة إن السلينيوم أحد العناصر الرئيسية في أجساد الهجن ونقصه عن المعدل المطلوب يؤدي إلى عدة خسائر منها تيبس أو تلف عضلة القلب وبالتالي وفاة الهجن وهذا فيه خسارة وتناقص لأعداد الإبل خاصة ذات السلالات العريقة أو هجن السباق ·
وتوضح أن 10 بالمئة من حالات الوفاة الفجائية للإبل في الإمارات تعود إلى نقص السلينيوم وفحصها لاحقاً بعد التشريح يؤكد ذلك حيث تظهر عضلة القلب بيضاء اللون، مشيرة إلى أن أغلب حالات الوفاة هي عند الإبل ما بين عمر 1-3سنوات·
أما حالات التسمم فهي أقل إلا أن العلاقة بين السلينيوم والتسمم درست عام 1842 فالاستعمال العشوائي لهذا العنصر يخلق حالات تسمم تؤدي إلى نفوق الحيوان·
وعن توزيع السلينيوم في الإبل تقول إنه لا توجد أي أبحاث سابقة في الموضوع فالتركيز يختلف من حيث العضو وكمية السلينيوم المقدمة وطريقة التقديم هل هي بالحقن أو إضافة في العليقة بالإضافة إلى اختلاف التركيبة الكيميائية للعنصر حيث يكون التركيز بالشكل التالي: الكلى، الكبد، البنكرياس، القلب والعضلات ثم العظام، ويعتبر الكبد هي العضو الذي يخزنه بطريقه مستمرة مهما كانت الكمية أو طريقة التقديم·
وتضيف الباحثة إن عنصر السلينيوم يتواجد في الوبر والصوف إذ يساهم في عملية تصنيع الأحماض الأمينية المكونة للصوف، وتركيزه يختلف حسب الفصول إذ يقل امتصاصه في الصيف ويرتفع في الشــتاء كما أن لون الوبر له تأثير في عملية الامتصاص فالوبر ذو اللون القاتم يحتوي على كمية أكبر من الوبر ذواللون الفاتح·
وتوضح أن الأعلاف التي تتناولها الإبل في الإمارات نتيجة الجو الصحراوي لا تحوي عنصر السلينيوم مما يجعل مربيها يضيفونه لاحقاً إلا أنهم لا يعرفون النسب الصحيحة المطلوبة وبالتالي وفاة الإبل، وهذا ما يقع في صميم هذه الدراسة·
وحول النتائج الأولية للدراسة التي أنجز نصفها وتبقى سنتان لاستكمال التجارب خاصة مع طول فترة حمل وولادة الجمال، درست تأثير العمر والحالة الفسيولوجية للحيوان (العمر والجنس والسلالة) على مستوى السلينيوم والنحاس والزنك إضافة إلى دراسة حالة الأنزيمات التي تؤشر على حالة العضلات وصحتها·
وأكدت الباحثة أن الدراسة التي تعدها بالتعاون مع مركز الأبحاث الفرنسي للدراسات الدولية (سيراد) الذي وقعت معه جامعة الإمارات اتفاقية في نطاق التعاون في مجال البحث العلمي أن الاهتمام بالإبل في دولة الإمارات واضح ويأتي انطلاقا من اهتمام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله الذي اهتم بالإبل بصفتها رمزاً من رموز التراث الإماراتي ومرتبطة ببيئة البادية·
وتشير إلى أن التجهيزات ومراكز الأبحاث وطواقم العمل مع الإبل هي من أكفأ العناصر ليس في منطقة الخليج العربي فحسب إنما على مستوى الشرق الأوسط وهذا مؤشر على الاهتمام العالي الذي تلقاه الثروة الحيوانية في الدولة ورعاية منقطعة النظير·
ومن جهته يقول الدكتور برنارد فايا المشرف على الدراسة إن هذا البحث المتعلق بتمثل عنصر السلينيوم في الإبل بالإمارات هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط ولا تزيد الأبحاث في هذا المجال عن عشرة أبحاث على مستوى العالم·
ويقول إنه من المتوقع بعد الانتهاء من الدراسة أن تطبع في كتاب وتوزع على المهمتين في هذا المجال ومراكز الأبحاث لتعميم الفائدة على الجميع حيث أن هذه الدراسة هي نوع من البحوث التطبيقية ذات النتائج العملية المؤثرة·
ويقول الدكتور غالب الحضرمي وكيل كلية نظم الأغذية إن جامعة الإمارات ترحب بالتعاون مع الجامعات الأخرى حيث أن وحدة الأبحاث التابعة للكلية مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية، والإبل الموجودة في الوحدة أيضاً موزعة بشكل علمي مدروس وهي ذات فتحات في البطن لتسهيل عملية الفحص وإجراء التجارب ومراقبة التغذية·
وقال إن الجامعة تستهدف جذب الباحثين من الخارج وإرسال باحثين إماراتيين إلى الخارج أيضاً من أجل تكريس التعاون بين المؤسسات العلمية في الدولتين وهذا ما يؤكد عليه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم من أجل دفع عملية البحث والتطوير وتبادل الخبرات بين الدارسين والمؤسسات الأكاديمية بين دولة الإمارات ونظيراتها في العالم·
وتشير الباحثة إلى أن الدراسة التي أنجز نصفها تقريباً إلى الآن ستأتي بفائدتها المرجوة بالدعم المستمر من جامعة الإمارات والسفارة الفرنسية بجانب دائرة البلديات والزراعة في العين والعديد من المختبرات مثل المركز العلمي لهجن السباق والمستشفى البيطري بالقطارة ومختبر السلامات·

اقرأ أيضا

سيف بن زايد يستقبل وزيرة السلام الإثيوبية