الاتحاد

الإمارات

الذكاء الاصطناعي.. ثورة في علاج السرطان

خلال إحدى جلسات مؤتمر الجمعية الدولية لأورام الأطفال آسيا بأبوظبي (الاتحاد)

خلال إحدى جلسات مؤتمر الجمعية الدولية لأورام الأطفال آسيا بأبوظبي (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد عدد من الأطباء والخبراء أهمية التشخيص المبكر لأورام الأطفال واستخدام أحدث الأساليب البحثية المتبعة لعلاج السرطان، لضمان سهولة وسرعة رحلة علاج الأطفال من الأورام ومنع انتشار المرض، بالإضافة لأهمية التعامل الجراحي الفوري لاستئصال هذه الأورام، مشيرين إلى أن العلاجات المستقبلية للأورام ستعتمد على تقنيات الذكاء الصناعي، مما يعد ثورة هائلة للحد من الإصابة بالمرض.
وأشار الأطباء إلى أهمية الفحوصات السريرية الدورية للأطفال وتحسس وجود أي كتلة غير طبيعية والتركيز على المنطقة ما حول البطن لكونها الأكثر عرضة للإصابة بمختلف أنواع السرطان في بداية السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل، وهي سرطانات ما فوق الغدة الكظرية، الكلى والكبد.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الدورة الـ12 من مؤتمر الجمعية الدولية لأورام الأطفال آسيا، الذي يختتم أعماله غداً بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ويعقد لأول مرة في دولة الإمارات تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وبمشاركة أكثر من 350 متخصصاً من المهنيين الطبيين الذين يعملون في مجال علاج السرطان لدى الأطفال والمراهقين والشباب.
ويأتي تنظيم المؤتمر تحقيقاً لرؤية الجمعية الدولية لأورام الأطفال التي تتمثل في منع حالات الوفيات لدى الأطفال بسبب السرطان، وذلك من خلال تحسين وتطوير العلاجات لأورام الأطفال في جميع أنحاء العالم.
وأوضحت الدكتورة إيمان تريم الشامسي، استشاري أورام الأطفال بمستشفى توام ورئيسة المؤتمر، أن أعمال المؤتمر منقسمة لثلاثة محاور، الأول الجانب العلمي المتمثل في الجلسات التي تستهدف الأطباء، والمحور الثاني توعية الممرضين، أما المحور الثالث فيتمثل في استعراض الحالات الناجية من السرطان، بهدف عرض تجربة علاجهم والاستفادة منها.
ولفتت إلى تنظيم المؤتمر 23 جلسة رئيسة تخللها ما يزيد عن 70 محاضرة علمية حول الأورام الصلبة كأمراض الكلى والعلاج الإشعاعي، واستعراض 65 ملصقاً بحثياً من مختلف المستشفيات والباحثين في مجال الأورام حول العالم. ويضم المؤتمر 15 ورشة عمل يشارك فيها 92 خبيراً ومتخصصاً في أمراض وأورام الأطفال من 26 دولة.
واستعرض المؤتمر أحدث سبل العلاج في مجال الأورام منها دراسة الجينات المسببة للأورام لكل شخص على حدة، والمناعة والأدوية المنشطة للمناعة.
وذكرت د.الشامسي أن الدراسات الحديثة في مجال علاج الأورام تدعم اتباع العلاج الموجه للخلايا السرطانية في جسم المريض وتقليل استخدام الكيماوي الذي يقضي على عدد كبير من الخلايا السرطانية والطبيعية، منوهةً بأن نسبة الشفاء في هذا النوع من العلاجات تصل إلى 80%، كما يتميز بقدرته على تجنب المضاعفات التي تصيب الأطفال عند علاجهم بالعلاجات الكيميائية التقليدية.
وأفادت بإن أكثر أنواع الأورام شيوعاً لدى الأطفال في دولة الإمارات تتمثل في سرطان الدم يليه سرطان الدماغ ثم سرطان الكلى، مشيرةً إلى قلة الدراسات المحلية المتعلقة بالأورام السرطانية لدى الأطفال، وذلك لعدم وجود سجل موحد لبيانات الأطفال المصابين بالسرطان على مستوى الدولة.
وأكد الدكتور خالد العمودي رئيس قسم الأورام في مستشفى توام أن العلاجات المستقبلية للأورام ستعتمد على تقنيات الذكاء الصناعي بشكل كبير، مما يعد ثورة هائلة للحد من الإصابة بالسرطانات المختلفة، إلى جانب العلاجات المناعية والجينية والهرمونية. مما يضمن تشخيص وعلاج كل مريض بشكل مختلف ودقيق بحسب حالته وجيناته ومناعته والعمر والنوع.
ولفت إلى أن تزايد معدلات الإصابة بالأورام المختلفة، يعود إلى الوعي وانتشار ثقافة الكشف المبكر وزيادة متوسط الأعمار للأفراد. بالإضافة لباقي العوامل المتعلقة بنمط الحياة، منها الأطعمة السريعة، ونمط الحياة غير الصحي وقلة الرياضة، مشدداً على أهمية الفحص المبكر، الذي يساهم في زيادة فرص الشفاء إلى 90% في المراحل المبكرة للإصابة.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"