الاتحاد

عربي ودولي

صالحي لمراجع النجف: سنساعد في تحجيم دور الميليشيات

نقل وزير خارجية إيران بالوكالة علي أكبر صالحي إلى المراجع الدينية الأربعة في النجف أمس في اليوم الثاني من زيارته إلى العراق، رسالة من القيادة الإيرانـية ومن المرشـد الأعـلى الإيراني علي خامنئي حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومساعدة العراقيين بتحجيم دور الميليشيات المسلحة في العراق، مؤكداً وجود مؤشرات إيجابية بعودة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي دعا أنصاره إلى الانضباط وعدم إطلاق الهتافات. “لأن في ذلك إضرار لسمعة آل الصدر أمام الآخرين”.
وقال صالحي للصحفيين بعد لقائه المرجع الديني الأعلى علي السيستاني “جئت حاملا رسالة من القيادة الإيرانية تقول إن إيران تدعم الحكومة العراقية الجديدة وتتبنى بناء علاقات قائمة على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأضاف أن العلاقات يجب أن تكون “قائمة على أساس المصالح بين البلدين ونحن سندعم المجال الأمني والخدماتي وسنقف إلى جانب العراق حتى يتخطى محنته”.
وذكرت مصادر مقربة من المراجع النجفية لـ”الاتحاد” أن صالحي حمل رسالة مفادها “أن الجانب الإيراني سيكون مساعدا في القضاء على الميليشيات المسلحة داخل العراق، وأن عودة مقتدى الصدر التي تزامنت مع وصول صالحي، ستكون مؤشراً إيجابياً لانحسار عمل الميليشيات” .
وكان صالحي التقى رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) أسامة النجيفي أمس. وصرح الأخير بأن الشعب العراقي يتطلع إلى علاقات مستقرة وآمنة بين العراق وإيران مبنية على الشراكة والتماثل والاحترام المتبادل التي تؤسس لعلاقات مستقبلية متطورة.
وتطرق النجيفي إلى قضية تلوث مياه شط العرب وتدفق مياه البزل الإيراني التي تصب في الأراضي العراقية حيث وعد صالحي بإيجاد حل لهذا الموضوع في المستقبل القريب لافتاً إلى أن الأمر يحتاج إلى تدخل تقني من خلال لجنة فنية لحل الموضوع.
في غضون ذلك قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أمس إن عودة الصدر تصب في صالح الاستقرار السياسي.
من جانبه دعا الصدر أمس أنصاره إلى الانضباط وعدم إطلاق الهتافات. وقال في أول بيان له بعد عودته إلى العراق مخاطبا أتباعه “ماعهدت منكم غير الإخلاص والمحبة وهذا ماعهدتموه مني، إلا أن عدم انضباط بعضكم أثناء قيامي بالشعائر الدينية والأمور العامة قد أزعجني وآذاني”.
وأضاف “أرجو منكم الانضباط وعدم الهتافات الزائدة والتدافع الذي أضر بي وبالآخرين وبكم وبسمعتكم وسمعة آل الصدر أمام الآخرين”. وقال المتحدث باسم الصدر صلاح العبيدي لـ”الاتحاد” أمس إن زعيم التيار الصدري سيوجه خطابا للشعب العراقي غدا السبت يبين فيه أسباب غيابه وعودته إلى العراق.
واحتشد عشرات من أنصاره حول منزله بالنجف أمس للترحيب بعودته إلى العراق بعد سنوات من المنفى الاختياري في إيران. وقال فاضل الموسوي أحد مساعدي الصدر إن عودته ستساعد العراق على تخطي المصاعب والعقبات التي تواجهه. وقال مسؤولون في التيار الصدري إن الحكومة ضمنت سلامته وتعهدت بعدم اعتقاله.
وقال المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي إن مقتدى عاد بوصفه شريكاً مهماً في البرلمان وفي العملية السياسية والسلطة التنفيذية.
وأضاف أن الأميركيين لن يعارضوا عودته فهي تعني خروجه من السيطرة الإيرانية وعمله وفقاً للأولويات العراقية.

اقرأ أيضا

رئيس الجزائر: الشروط اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية متوافرة