الاقتصادي

الاتحاد

ملتقى عربي يدعو إلى استراتيجية بحرية مشتركة لتحقيق التكامل بدلاً من التنافس

النعيمي يتوسط الحضور خلال افتتاح فعاليات الملتقى (وام)

النعيمي يتوسط الحضور خلال افتتاح فعاليات الملتقى (وام)

عمان (وام)

شاركت الإمارات في أعمال الملتقى البحري العربي، الذي استضافته الأردن لمدة يومين، وترأس وفد الدولة معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية.

وأوصى الملتقى في ختام أعماله بوضع استراتيجية بحرية عربية تعتمد التكامل كبديل للتنافس خاصة بين المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة العربية وأن تتناغم هذه الاستراتيجية مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.

وضم الوفد ممثلي مؤانى دبي العالمية وسلطة مدينة دبي الملاحية ودائرة المؤانى والجمارك الشارقة وهيئة الإمارات للتصنيف وشركة إرشاد وشركة الملاحة العربية المتحدة وشركة الخليج للملاحة.
كما شارك في الملتقى عدد من المختصين في صناعة النقل البحري من القطاعين العام والخاص من الإمارات والسعودية ومصر ولبنان والسودان بجانب المغرب وتونس والعراق واليمن إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية.
وبحث الملتقى الحلول للمشكلات التي يواجهها القطاع وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات العمل المختلفة في صناعة النقل البحري، بجانب مناقشة أهم التجارب والخبرات والمستجدات الطارئة على صناعة الموانئ البحرية والنقل والتأمين البحري بغرض الاستفادة منها والاسترشاد بها في عمليات تخطيط الاستراتيجيات المستقبلية لتطوير وتحديث هذه الصناعة.
وتطرق الملتقى إلى التحديات والصعوبات المالية التي يوجهها القطاع، مناشداً مؤسسات التمويل والصناديق العربية تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد، مؤكداً أهمية دور التأمين البحري في تنمية صناعة النقل البحري من خلال عمل التغطيات التأمينية المناسبة لمعظم المخاطر، التي تتعرض لها هذه الصناعة ككل.
وقال النعيمي إن مشاركة الدولة في هذا الملتقى البحري تأتي في إطار المسعى الوطني لتكريس المكانة المرموقة للدولة في قطاع النقل البحري.

وعلى هامش الملتقى وقعت هيئة التصنيف الإماراتية اتفاقية تفويض لإجراء المعاينات وإصدار الشهادات للسفن نيابة عن الهيئة البحرية الأردنية وفقاً للاتفاقيات البحرية ذات العلاقة.

كما تم بحضور وزير الأشغال افتتاح المعرض البحري المرافق الذي ضم أكبر تجمع للشركات العربية والعالمية العاملة في مجال النقل البحري وخدمات الموانئ وهيئات التصنيف البحرية الدولية بجانب أندية الحماية والتعويض ومؤسسات التمويل الدولية وشركات تشغيل الموانئ وإدارة محطات الحاويات إضافة إلى شركات الصوامع والتخزين والإدارة اللوجيتسية.
وأوصى بوضع استراتيجية عربية لتطوير الأساطيل البحرية تتناغم مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة لتتمكن من نقل تجارتها الخارجية والمساهمة في نقل التجارة العالمية.
ودعا إلى تبني الحكومات العربية السياسات الاقتصادية التي تشجع القطاع الخاص على تملك السفن وإدارتها كمنح أسعار فائدة تفضيلية وضمان حكومي للقروض الخاصة بتملك السفن ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية، وذلك أسوة بالتجارب العالمية، ووضع آلية لتدريب طلاب النقل البحري في الشركات الملاحية العربية والعمل على توفير فرص عمل لهم والاهتمام بتطوير التعليم البحري ليتوافق مع أحدث المعايير الدولية.
وشدد الملتقى على ضرورة تشجيع الاندماج بين الشركات الملاحية العربية إذ لا مجال للكيانات الصغيرة في ظل العولمة ومنافسة الشركات الدولية الكبرى، إضافة إلى تشجيع إنشاء شركات ملاحية إقليمية على غرار الجسر العربي للملاحة وشركة الملاحة العربية المتحدة.
وأكد الملتقى أهمية تطوير الموانئ العربية لزيادة عوائدها. ودعا لربطها بشبكة الطرق والسكك الحديد والمطارات لرفع كفاءتها وتطبيق إجراءات تسهيل التجارة والنافذة الواحدة لتقليل زمن الإفراج وتكلفته.

اقرأ أيضا

النفط يصعد والأسواق تتابع اجتماع «أوبك+»