الاتحاد

منوعات

تراجع أعداد الحشرات يهدد الماحصيل الزراعية

يهدد تراجع أعداد الحشرات الملقحة البرية العائد إلى خسارتها لموطنها الطبيعي وإلى الاحترار المناخي، الإنتاج الزراعي العالمي، على ما حذرت دراسة دولية نشرت في الولايات المتحدة.

وحلل الباحثون، الخمسون الذين شاركوا في هذه الأعمال، المعلومات المأخوذة من 600 حقل من أشجار الفاكهة والبن وأنواع مختلفة من الجوز في 20 دولة.

وتبين لهم أن النحل الداجن ليست حشرات ملقحة فعالة مثل الحشرات الأخرى في البرية ولا سيما النحل البري.

ويدفع التراجع المتواصل في أعداد هذه الحشرات إلى القلق من الانعاكسات المضرة بالمحاصيل ويجعل من الضروري الحفاظ على تنوع هذه الحشرات الملقحة وإدارته لزيادة الإنتاج الزراعي على المدى الطويل على ما يؤكد القيمون على الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينس" العلمية الأميركية.

وقال لورانس هاردر أستاذ علم الأحياء في جامعة كالغاري في كندا، أحد معدي الدراسة "دراستنا تظهر إن إنتاج عدد أكبر من الفاكهة والحبوب التي تسمح بتنوع في الأغذية، محدود لأن أزهارها لا تلقح بشكل كاف".

وأضاف "تبين لنا أيضا أن وضع المزيد من النحل الداجن في هذه المناطق الزراعية غير كاف لحل هذه المشكلة التي تتطلب زيادة في عدد الحشرات الملقحة البرية".

وهذه الحشرات الملقحة، ومن بينها النحل والذباب والجعل، موجودة عادة في مواطن طبيعية أو شبه طبيعية مثل أطراف الغابات والمروج وهي مساحات تتراجع وتحول خصوصا إلى أراض زراعية.

وأوضح عالم الأحياء "للمفارقة أن غالبية المقاربات لزيادة فعالية الزراعة مثل استخدام كل الأراضي المتوافرة واللجوء إلى المبيدات الحشرية، تخفض وفرة الحشرات الملقحة وتنوعها وهي الكفيلة في زيادة إنتاج المحاصيل".

وشدد واضعو الدراسة على أهمية اعتماد نهج جديد لإقامة تكامل بين إدارة النحل الداجن والحشرات الملقحة البرية من خلال المحافظة بشكل أفضل على موطنها الطبيعي.

وشدد العلماء على أن الماحصيل الزراعية العالمية ستكون أكبر عندها.

اقرأ أيضا

«فسيفساء الرسم والكلمات» في العين