الاتحاد

عربي ودولي

«حزب الله»: لا جلسات للحكومة اللبنانية قبل حسم «شهود الزور»

أجرى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي عاد إلى بيروت أمس من الرياض، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من المسؤولين للوقوف على آرائهم إزاء إمكانية دعوة الحكومة إلى الانعقاد. وتوقعت مصادر المعارضة رداً على سؤال لـ”الاتحاد” حول إمكانية استئناف مسعى رئيس البرلمان نبيه بري لعقد اجتماع بين رئيس الحكومة والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، أن يزور مستشارا بري ونصرالله، النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل على التوالي، رئيس الحكومة لبحث آلية تثمير المبادرة السورية – السعودية في تركيز الأمن والاستقرار، لكنها استبعدت عقد أي لقاء بين نصرالله والحريري في ظل الأوضاع السائدة. ورأى وزير المهجرين أكرم شهيب أن الحريري يمثّل الاعتدال في لبنان. ولفت إلى أن عدم انعقاد مجلس الوزراء لا يعني أن الوزراء لا يقومون بعملهم في وزاراتهم، وكل وزير في وزارته ينتج قدر الإمكان، نظراً لأهمية العمل في خدمة الناس وأولوياتهم، والعائق اليوم هو موضوع شهود الزور الخلافي، آملاً “ألا يحدث شرخ كبير في مجلس الوزراء ينعكس على الشارع”.
من جهته، أكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن (حزب الله) أن جلسات الحكومة ستبقى معلقة حتى يقرر فريق 14 مارس وقف تعطيل البلد من أجل ملف شهود الزور، وحتى التوصل إلى حل سياسي، لافتاً إلى أن من صنع شهود الزور ومن يحميهم الآن، هو نفسه من عطل البلد ماضياً وحاضراً.
وسارع وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ إلى رد الكرة إلى فريق 8 مارس، واتهم هذا الفريق (أي المعارضة) بطرح بند شهود الزور لتعطيل الحكومة، واعتبر أن المطلوب من الحريري أن يستسلم ليستطيع المحافظة على موقعه أو الانتحار السياسي عبر إقناع جمهوره بالتخلي عن المحكمة. وقال “هذه ليست تسوية”. نافياً وجود أية تسوية أو تغيير حكومي، مشدداً على أن الحكومة باقية وستؤمن الاستقرار.
من جهته، كشف مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله” عمار الموسوي استناداً إلى مصادر وصفها بـ”الموثوقة” أن الفريق الآخر (أي الموالاة) طرح مقايضة تقضي بإحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي إذا تم التغاضي عن 11 مليار دولار قطع الحساب وهو ما لم يرض به “حزب الله”. وقال “الفريق الآخر لا يهدف للحقيقة أو للعدالة وإنما لتحقيق مكاسب خاصة”، مطالباً في حديث لـ”إذاعة النور” الناطقة الإعلامية باسم حزب الحريري “بتشكيل ملف حول موضوع شهود الزور وإحالته إلى المجلس العدلي حسب ما ينسجم مع الأصول الدستورية، بعد أن اعترف بوجود شهود زور كمخرج منطقي للأزمة”. مشيراً إلى أن القرار الاتهامي مبني على فرضيات وأدلة مشكوك بصدقيتها وبمثابة مغامرة بأمن البلد ووضع علاقات الطوائف في دائرة الخطر ورهنها بالعمل المسيّس.
وفي شأن آخر، احتفلت الطوائف الأرمنية في لبنان بعيد الميلاد، وأقيم القداس في عدد من الكنائس. وترأس كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول قداس الميلاد لدى الطائفة الأرمنية في مطرانية انطلياس، وألقى عظة شدد فيها على أن “لبنان هو بلد التعايش مما يعني حياة مشتركة مبنية على القيم والمبادئ المشتركة. وقال “إننا لا نواجه في لبنان، ولن نواجه إن شاء الله، مشاكل ذات طابع ديني. أما فيما يخص الحساسيات السياسية، فيجب علينا أن نواجهها ونتخطاها بالاحترام المتبادل والتفاهم، متشبثين بخصوصيات بعضنا البعض وبمصالح لبنان العليا”. واستنكر الأعمال الإرهابية، التي ارتكبت في الآونة الأخيرة ضد المسيحيين في مصر والعراق أو سواهما واستهدفت الكنائس المسيحية، معرباً عن ثقته بأن إخواننا من الطوائف الإسلامية يشاطروننا القناعة إياها.
وفي تطور آخر انشغل المسؤولون السياسيون والأمنيون في لبنان بموضوع حقول الغاز الموجودة في المجال البحري اللبناني على حدوده البحرية مع إسرائيل. وتطالب الدولة اللبنانية الأمم المتحدة يترسيم هذه الحدود البحرية بواسطة قوات الطوارئ الدولية المعززة في الجنوب، الاّ أن قيادة هذه القوات تؤكد عدم صلاحيتها القيام بهذه المهمة.

اقرأ أيضا

إصابة أكثر من 100 مدني في تفجيرات بأفغانستان