الاتحاد

الإمارات

باحثون يستعرضون آليات بناء «بنك جيني» للنخيل

متحدثان ضمن جلسات اليوم الثاني لمؤتمر النخيل (من المصدر)

متحدثان ضمن جلسات اليوم الثاني لمؤتمر النخيل (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

استعرضت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي السادس لنخيل التمر، الذي يعقد تحت شعار «استشراف المستقبل في زراعة النخيل وصناعة التمور»، أمس الحلول العلمية لمواجهة سوسة النخيل، وتناول الوضع الراهن لزراعة نخيل التمر في العالم، وآليات بناء بنك جيني للنخيل، وكيفية مكافحة الأمراض والآفات التي تواجه أشجار النخيل، بالإضافة إلى تقنيات ما بعد الحصاد، والتصنيع والتغذية.
وتناول المشاركون في المؤتمر الذي تنظمه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي موضوع منع الغش التجاري في أشجار النخيل، من خلال تطوير قاعدة بيانات لتوثيق التمور ونشأتها الجغرافية.
وأكد دكتور بارفيز هاريس من المملكة المتحدة، أن غش المواد الغذائية يعتبر مشكلة خطيرة تتزايد في جميع أنحاء العالم، وكي يتسنى منع عمليات الغش في أشجار النخيل، فإننا نعمل على تطوير قاعدة بيانات طيفية لثمار أشجار النخيل من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودول أخرى.
وقال هاريس خلال عرض ورقته العلمية، إن ثمة أنواع تمور من مناطق معينة تحظى بثقة كبيرة من المستهلكين. فعلى سبيل المثال، تحظى تمور المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية بشعبية كبيرة، ومع ذلك، قد يدفع المستهلكون أسعاراً أعلى لتمور لا تأتي بالفعل من المدينة المنورة، الأمر الذي لا يقتصر على كونه تضليلاً للمستهلكين فحسب، بل يؤدي إلى حرمان المزارعين من أرباحهم.
وأكد ضرورة إصدار شهادة جغرافية للتمور للعمل على منع غش المواد الغذائية وحماية حقوق المستهلكين والمزارعين، مشيراً إلى أنه يتم استخدام مناهج طيفية ومجهرية لتحليل أصناف مختلفة من التمور، مشيراً إلى أن إعداد قاعدة بيانات للتمور ستفيد الباحثين لإرسال بياناتهم إلى تلك القاعدة، وتنزيل بيانات منها لإجراء مزيد من الأبحاث الرامية إلى تحسين عملية توثيق التمور لتحقيق الفائدة للمستهلكين ومزارعي التمور في جميع أنحاء العالم.

سوسة النخيل
من جانبه، طرح مجموعة من الباحثين من جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية طريقة لإلغاء إنتاج البيض في سوسة النخيل الحمراء، من خلال إخماد جين الفيتلوجينين باستخدام الحمض النووي الريبوزي.
وأشار الباحثون خلال جلسات اليوم الثاني وهم دكتور محمد تفيل، دكتور خالد محمود، دكتور موريد حسين، دكتور خواجا رسول، ودكتور عبد الرحمن الداوود، إلى أن الإصابات الأخيرة لسوسة النخيل الحمراء في المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، أصبحت قضية عالمية للعديد من أنواع النخيل. ويؤدي الضرر المتطور بشكل أساسي إلى وفاة أشجار النخيل.
ولفتوا إلى أن البحث يركز على إخماد جين الفيتلوجينين للسيطرة على تكاثره، وهو أحد السلائف الرئيسية لبروتين الصفار ومهم لمراحل تكوين البويضات، وذلك باستخدام استراتيجية تدخل الحمض النووي الريبوزي من أجل تطبيقه المحتمل للسيطرة على مجموعات سوسة النخيل الحمراء، ونجحت التجربة في قمع الجين بنسبة تصل إلى نحو 95% في اليوم الخامس عشر من فترات ما بعد الحقن، مما أدى إلى ضمور البويضات أو عدم وجود مراحل تكوين البويضات، وفي نهاية المطاف عدم فقس البيض. وهذه النتائج تشير إلى أن التخلص من جين الفيتلوجينين الذي يؤدي إلى تكاثر سوسة النخيل الحمراء يمكن استخدامه كهدف واعد للتخلص من سوسة النخيل الحمراء.

زراعة الأنسجة
وتضمنت الجلسة العلمية بعنوان «الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية /‏‏‏ زراعة الأنسجة» 23 ورقة علمية ورافقها 10 ملصقات علمية، وتناولت عدداً من الموضوعات منها موضوع التركيب الوراثي وتنوع أصناف نخيل التمر ذات الأهمية التجارية باستخدام علاقات النشوء والتطور وتكرارات التسلسل البسيطة لجزيئات الـ DNA الصغرى.
وقال الدكتور صلاح الدين زايد، من جامعة كولورادو بأميركا، إنه تم تقييم علامات جزيئات DNA الصغرى المختارة لما لها من إمكانات في أخذ بصمات أصناف نخيل التمر في محاولة لتوحيد إجراءات تحديد الهوية.
وأشار إلى أن المحاصيل التي تتكاثر بتطابق السلالة مثل نخيل التمر تتطلب تحديد أصناف محددة بشكل صحيح عند بدء زراعتها على نطاق واسع. كما أن الفحوص الدورية على صلاحية هوية ونوية النسل الحقيقي أثناء انتقالها من خلال عمليات التكاثر الدقيق والتأقلم والشحن في منشآت الانتشار التجاري أمر مهم لنجاح انتشار نخيل التمر.

جهود الإمارات
وثمنت القيادات المصرية المشاركة في المؤتمر الدولي السادس لنخيل التمر، الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم وتطوير وتأهيل القطاع الزراعي بشكل عام، ونخيل التمر على وجه الخصوص على مستوى جمهورية مصر العربية، من خلال النجاح الكبير الذي حققه مهرجان التمور المصرية على مدى أربع سنوات، بالإضافة إلى تأهيل وتسليم مصنع التمور الحكومي بسيوة، وإنشاء المخازن المبردة في محافظة الوادي الجديد، واستقدام الخبراء الدوليين لدعم سلسلة القيمة المضافة لنخيل التمر بجمهورية مصر، وتمكين أكثر من 200 مزارع نخيل من الحصول على شهادة الزراعة العضوية، ما يساعد في قبول وانتشار التمور المصرية على مستوى العالم.
وأشاد معالي الدكتور عبد المنعم البناء، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية، في تصريحات للصحفيين، بجهود دولة الإمارات التي ساهمت في المحافظة على التنوع الحيوي للغطاء النباتي بجمهورية مصر العربية؛ لأن شجرة نخيل التمر تعتبر من أهم مفردات التنوع الحيوي بصفتها شجرة رافقت الإنسان المصري عبر التاريخ، وهي تمثل شموخ الإنسان وارتباطه بالأرض.
وثمن معالي اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح، في تصريح صحفي، مبادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في تأهيل قطاع نخيل التمر بجمهورية مصر العربية، مشيراً إلى أن الدعم الإماراتي ساهم في مضاعفة حجم مصانع التمور بسيوة من 9 إلى 13 مصنعاً خلال ثلاث سنوات، بإجمالي استثمارات مالية تقدر بحوالي 20 مليون جنيه مصري، وارتفاع حجم إنتاج سيوة من التمور الصنف السيوي من 16 إلى 20 ألف طن، والعزاوي من 8 إلى 12 ألف طن.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم