علي عبد الرحمن (القاهرة)

تميزت الحركة الفنية، منذ نشأتها في بدايات القرن الماضي في مصر، بظاهرة التعاون بين نجوم ومخرجين ومؤلفين كوّنوا مجموعات عمل حققت نجاحات كبيرة، وتركت بصماتها المؤثرة في الساحة الفنية.

الريحاني.. خيري.. فايق
نجيب الريحاني، بديع خيري، حسن فايق.. ثلاثي فني تلاقت أفكارهم الإبداعية في تقديم محتوى فني ساخر، إبان فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. بدأ فايق التعاون مع نجيب في عام 1916، بالعرض المسرحي «ملك الصابون»، وبعد عامين انضم إليهما المؤلف بديع خيري، وكوّنوا ثلاثياً فنياً قدم أكثر من 54 مسرحية، و3 أفلام هي «سلامة في خير» العام 1937، و«لعبة الست» 1946، و«أبو حلموس» 1947.

.. ودرويش
يعد التعاون الثلاثي بين نجيب الريحاني وبديع خيري وسيد درويش الأشهر والأبرز في تلك الفترة الزمنية، وبرزت أعمالهم الفنية في النضال ضد الاحتلال الإنجليزي، وقدموا أغنيات تناهضه، وترصد الحالة المجتمعية للشعب المصري في تلك الفترة. وقدموا أغاني تعبر عن ذلك، منها «قوم يا مصري»، و«شد الحزام»، كما قدموا أكثر من 20 عملاً مسرحياً لم يتبق منها سوى 3 فقط، هي: «رن» و«إش» و«ولو»، وأوبريت «العشرة الطيبة».

الكسار.. القصبجي.. مزراحي
من أقدم الثلاثيات الفنية التي عرفتها السينما المصرية، كانت بين علي الكسار ورياض القصبجي، وتوجو مزراحي، وبدأ التعاون بينهم عام 1937، من خلال فيلم «التلغراف»، وقدموا 5 أفلام تعد من أهم الأفلام الكوميدية في تلك الفترة، منها «سلفني 3 جنيه»، و«علي بابا والأربعين حرامي».

ليلى مراد
وعلى الرغم من أن مشوارها الفني كان قصيراً، فإنها قدمت 28 فيلماً، وكونت ثلاثيات عدة، أهمها مع يوسف وهبي وأنور وجدي اللذين تعاونت معهما في 3 أفلام، منها «غزل البنات»، وأخرى مع المخرج والمؤلف توجو مزراحي ويوسف وهبي في 3 أفلام، منها «ليلة ممطرة»، وأسفر تعاونهم عن أروع الأفلام الغنائية.

ياسين.. زينات.. القصري
شكّل إسماعيل ياسين، وزينات صدقي، وعبد الفتاح القصري ثلاثياً كوميدياً في الخمسينيات والستينيات، وظلت «إفيهاتهم» الضاحكة محفورة في ذاكرة ووجدان المشاهد العربي. وتعاون الثلاثي خلال مسيرتهم التي امتدت لعقدين من الزمان في 16 عملاً سينمائياً، أبزرها «الآنسة حنفي» و«ابن حميدو» الذي حقق إيرادات غير مسبوقة بتاريخ صناعة السينما حينها، متجاوزاً الـ 300 ألف جنيه مصري في عام 1957. ويظل التعاون بين ياسين وزينات الأكثر شهرة في الوسط الفني بإجمالي 58 فيلماً.

الثلاثي المرح
ظهر في نهاية الخمسينيات ثلاثي غنائي مصري شهير، وتكونت الفرقة في البداية من سناء الباروني وصفاء لطفي، ثم انضمت إليهما وفاء مصطفى، ليكونّ «الثلاثي المرح» كما أطلق عليهن الموسيقار علي إسماعيل، وهن من خريجي معهد الموسيقى العربية، وتميزن بأعمالهن الاجتماعية، كأغاني المناسبات والسياسية والأفراح وأعياد الميلاد. واشتركن بالغناء في أفلام، منها «غرام في الكرنك»، وكانت جميع حفلات أضواء المدينة في الستينيات تبدأ بفقرتهن، ومن أشهر أعمالهن «حلاوة شمسنا» و«العتبة جزاز»، وفي نهاية الستينيات اعتزلن الغناء وتفرغن لحياتهن الأسرية.

ثلاثي أضواء المسرح
تعد «ثلاثي أضواء المسرح» من أقوى وأشهر الفرق الاستعراضية التي ظهرت في تاريخ الفن المصري، وذاعت شهرتها في ستينيات القرن الماضي، وأسسها الضيف أحمد وسمير غانم وجورج سيدهم. وقدم الثلاثي خلال 12 عاماً عدداً كبيراً من الأعمال المسرحية والسينمائية والإذاعية، ومن أشهرها «شاطئ المرح» و«30 يوم في السجن»، وانتهت إبداعات الفرقة بوفاة الضيف أحمد في عام 1970.

أحمد زكي
كون أحمد زكي، على مدار مشواره الممتد لثلاثة عقود، عدداً من الثلاثيات، منها مع عزت أبوعوف وشيرين رضا في فيلمين: «نزوة» عام 1996، و«حسن اللول» 1997، ومع معالي زايد وممدوح وافي في فيلمين، منهما «البيضة والحجر»، وتعد الثلاثية الأبرز في مشواره مع رغدة وحسين الإمام بفيلمي «إستاكوزا» و«كابوريا».

مدبولي.. شويكار والمهندس
يعد الثلاثي عبد المنعم مدبولي وشويكار وفؤاد المهندس، حالة فنية خاصة والأشهر في الوسط، أثروا الحياة الفنية على مدار عقدين بأعمال كوميدية بارزة، وبدأ تعاونهم من خلال مسرحية «أنا وهو وهي» في عام 1963، وقدموا 7 مسرحيات، منها «حواء الساعة 12»، و«السكرتير الفني»، و15 فيلماً، أبرزها «مطاردة غرامية».

السقا.. منى.. شعبان
من الثلاثيات الفنية المكونة حديثاً، أحمد السقا ومنى زكي ومصطفى شعبان، من خلال فيلم «ترانيم إبليس»، بعد غياب 18 عاماً، بعد آخر تعاون بينهم في فيلم «مافيا» في عام 2002.

الزعيم.. معاطي.. رامي
شكل عادل إمام مع ابنه المخرج رامي إمام والكاتب يوسف معاطي، ثلاثياً فنياً متكاملاً، بدأ من مسرحية «بودي جارد» التي عرضت بين عامي 1999 إلى 2010، والتي تعد أطول مدة عرض مسرحي في العالم العربي، واستمر تعاونهم درامياً وأصبحوا «ماركة مسجلة» في الدراما الرمضانية، وقدموا 5 مسلسلات ناجحة، بدأت من «فرقة ناجي عطا الله» في عام 2012 إلى «عفاريت عدلي علام» في عام 2017، وتخللتها تجربة سينمائية وحيدة بفيلم «حسن ومرقص» في عام 2008.

شيكو.. فهمي.. ماجد
على غرار ثلاثي أضواء المسرح، قدم الثلاثي شيكو وأحمد فهمي وهشام ماجد، أنفسهم للجمهور العربي من خلال الأعمال السينمائية التي تجمعهم، بداية من فيلم «رجال لا تعرف المستحيل» في عام 2002، وتوالت النجاحات إلى آخر أعمالهم «الحرب العالمية الثالثة»، وبرنامجهم التلفزيوني «الفرنجة»، إلا أنهم قرروا الانفصال الفني في عام 2016.