خولة علي (دبي)

بحس وإبداع وصبر وتركيز، وجه الفنان فايز النقبي عدسته ليدون مشاهد تمزج الصروح المعمارية في الدولة مع مكونات الطبيعة حولها، ضمن لوحات فنية متكاملة العناصر.
وعن بداياته، يقول: «علاقتي بالصورة بدأت منذ الطفولة، بالتقاط صور بالكاميرات ذات اللون الأحادي، ومن ثم كاميرات أفلام «التحميض»، التي استطعنا عبرها أن ندون أجمل لحظات حياتنا، التي نستعيدها بتقليب صفحات الألبوم. ولكن في العام 2007 اقتنيت أول كاميرا رقمية، وبدأت رحلتي الاحترافية في عالم التصوير».
وعن مواصفات المصور الناجح، يقول النقبي «إنه يتحلى بالصبر، ويتصف بقدرة عالية على التركيز، ويمتلك حسا فنيا».
وبالنسبة للعناصر التي يجب أن تتوافر في أي صورة فنية، يوضح: «أهمها قاعدة التثليث وتسمى بالقاعدة الذهبية، والتي تقتضي تقسيم الصورة إلى ثلاثة أجزاء، يحتل فيها العنصر المراد تصويره ثلثي الصورة. وكذلك التأطير، وهي أن تجعل للصورة إطاراً من الطبيعة، كوجود غصن في إحدى زواياها. وهناك خطوط التوجيه، وهي خطوط وهمية في الصورة يستخدمها المصور لتوجيه نظر المشاهد لنقطة معينة، كاتجاه الغيوم أو حركة المياه»، مشيراً إلى أن للتصوير قواعد كثيرة، ولكن لا يجب اتباعها حرفياً، فمتى ما أدرك المصور هذه القواعد، حق له أن يكسر قاعدة منها، شرط أن يحافظ على جمالية الصورة، ولكن قبل هذا، لا بد أن يتوافر تكوين جيد في الصورة يعتمد على المصور وفكرة الصورة نفسها. ويوضح: «التكوين هو توزيع العناصر في الصورة بشكل متناسق يسهل فهمها من قبل المتلقي».
وعن رأيه في استخدام برامج تعديل الصور، يقول إن «معالجة الصورة للخروج بعمل فني مبهر لا يقل أهمية عن فكرة الصورة نفسها، وأنا لا أعتمد بشكل كلي على برنامج «الفوتوشوب» للمعالجة وإضافة اللمسات السحرية الخاصة بالمصور والصورة. ولا أعتمد على الدمج الرقمي في المعالجة، ولكن المعالجة تكون لتعديل توازن الألوان، وأحياناً لزيادة نسبة الظل، وهذه اللمسات لا تفقد الصورة حقيقتها».
وحول أعز صورة إلى قلبه، يذكر: «كل الصور لها أثر خاص في قلب المصور، وتعتمد على وقت الصورة والجهد المبذول فيها من حيث الفكرة وطريقة الالتقاط، وكذلك المعالجة».