يختلف الناس في مدى انسجامهم مع وظائفهم... فمنهم من يتطلع للذهاب للعمل كل يوم و منهم من يجر قدميه إليه مضطراً لأسباب مادية لو لم تكن موجودة لما ذهب.. وتشير الأبحاث النفسية إلى أن إنتاجية الموظف وإتقانه وتفانيه في العمل مقترنة بمدى حبه وشغفه به واعتبار أنه معبر عن اهتماماته وتطلعاته ونظرته لنفسه..

مقياس الشغف
من الاختبارات النفسية المهمة لتقييم هذه الصفة، مقياس الشغف بالعمل، الذي صممته الباحثة باتريشيا تشين وزملاؤها من جامعة ستانفورد..
لمعرفة مستوى شغفك بالعمل اقرأ العبارات التالية المستوحاة من هذا المقياس، وأجب عليها بنعم أو لا حسب اتفاقك أو اختلافك معها:
* كثيراً ما تعبر عن حبك لعملك.
*حين تتذكر مهام عملك تشعر بشعور إيجابي.
* تعتبر أن عملك ذو أهمية بالنسبة لك.
* تتطلع للذهاب للعمل حين تستيقظ في الصباح.
* تشعر بمتعة حين تمارس مهامك الوظيفية.
* يشكل عملك جزءاً كبيراً من هويتك الشخصية.
* كثيراً ما تفكر في العمل لأنك تريد ذلك، وليس لأنك مجبر عليه.
* حين تنسجم في ممارسة عملك يمر الوقت سريعاً دون أن تلاحظ.
* تشعر أن عملك يحقق ذاتك ويشجعك نفسياً.
* لا تريد إنجاز عملك فقط بل لديك دافع لإتقانه أيضاً.

إذا كنت تتفق بشدة مع أغلب هذه العبارات فأنت شغوف بعملك حقاً.. وإذا كنت لا تتفق مع بعض العبارات فهي فرصة جيدة لمعرفة السبب والسعي لتداركه.

لماذا يعتبر الشغف بالعمل مهماً؟
حب العمل لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاجية، بل بكثير من المكاسب النفسية الأخرى، كتقليل الإجهاد والاحتراق النفسي وتحسن جودة الحياة في العمل وخارجه أيضاً.. فالموظف السعيد يعود لبيته سعيداً فيتعامل مع أسرته بإيجابية، بعكس الموظف الكاره لعمله الذي يقضي فيه وقتاً تعيساً، فيعود لعمله مكفهراً ومنفعلاً لأتفه سبب فينشر السلبية من حوله.
لذلك، كن شغوفاً بعملك، لأن هذا ينعكس على كافة جوانب حياتك، وأيضا حياة المقربين منك.