الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

جماهير فرنسا تساند موناكو لتعويض خيبة سان جيرمان

جماهير فرنسا تساند موناكو لتعويض خيبة سان جيرمان
10 ابريل 2017 22:22
أنور إبراهيم (القاهرة) تعلق جماهير«إمارة موناكو» الصغيرة الواقعة على ساحل البحر المتوسط في فرنسا، آمالاً كبيرة على فريقها الكروي الذي يحمل نفس اسمها للوصول إلى أبعد مدى في دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج». وتحول الشعب الفرنسي كله للوقوف خلف هذا الفريق بعد أن خذلهم باريس سان جرمان فريق العاصمة، والذي فشل في دخول «ربع النهائي» في هذه البطولة الأوروبية على امتداد أربعة مواسم متتالية. وإذا كان فريق أوليمبيك مارسيليا هو الفريق الفرنسي الوحيد الذي أحرز هذه البطولة الأوروبية عام 1993 بعد فوزه على «أيه سي ميلان» الإيطالي في المباراة النهائية بهدف سجله اللاعب بازيل بولي، فإن فريق موناكو يملك من المقومات ما يجعله قادراً على مفاجأة الجميع بتحقيق هذا الإنجاز أو على الأقل دخول «المربع الذهبي» للبطولة، رغم أنه ليس مصنفاً بين أندية المستوى الأول في أوروبا، فهذا الفريق يملك سقف طموحات عالياً ولاعبين موهوبين وصغار السن ويدعمهم بعض أصحاب الخبرات الكبيرة مثل المهاجم الكولومبي الهداف «راداميل فالكاو»، ويقودهم مدير فني برتغالي محنك «ليوناردو جارديم» نجح في أن يصنع منهم فريقاً قوياً يتصدر به الدوري الفرنسي بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه باريس سان جرمان وأربعة نقاط عن فريق نيس. ولم يكن فريق موناكو من أندية القمة في الدوري الفرنسي، بل سبق له أن هبط إلى دوري الدرجة الثانية، إلا أنه شهد طفرة رائعة في موسم 87/‏‏ 88 عندما تولى تدريبه الفرنسي آرسين فينجر قبل رحلته الطويلة مع أرسنال الإنجليزي، وكان وقتها مدرباً مغموراً يتحسس خطواته الأولى في عالم التدريب، ورغم ذلك نجح في موسمه الأول أن يحقق بطولة الدوري الفرنسي، ووصل معه في الموسم التالي مباشرة إلى ربع نهائي دوري الأبطال، وخرج على يد جلطة سراي التركي، كما شارك في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي «يوروبا ليج» ووصل إلى نصف النهائي. واعتباراً من موسم 90/‏‏ 91 أصبح هذا الفريق القادم من إمارة فرنسية صغيرة، أحد أهم الفرق الفرنسية وبات اسمه معروفاً في عالم الكرة الأوروبية، حيث كان يشارك بصفة شبه دائمة في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي. ولا ينسى الفرنسيون بوجه عام وسكان الإمارة على وجه الخصوص موسم 97/‏‏ 98 الذي كان فيه فريق موناكو هو الحصان الأسود في بطولة دوري الأبطال الأوروبي، إذ وصل خلالها إلى الدور نصف النهائي، ولكنه خرج على يد يوفينتوس تورينو الإيطالي بعد أن كان فاز على مانشستر يونايتد الإنجليزي في ربع نهائي البطولة. وواصل «موناكو» هوايته في إسقاط كبار أوروبا، فنجح في بطولة 2003/‏‏ 2004 في إقصاء ريال مدريد الإسباني من الدور ربع النهائي في واحدة من المفاجآت الكبرى، ثم واجه تشيلسي في نصف النهائي ليفوز عليه أيضاً ويتأهل إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه ويخسر النهائي من بورتو البرتغالي. وهذا التاريخ الحافل للفريق في أوروبا جعل الجماهير الفرنسية في حالة تفاؤل فيما يتعلق بإمكانية إقصاء فريق بروسيا دورتموند الألماني القوي من دور الثمانية ومواصلة مشوار المفاجآت، وصولاً إلى المباراة النهائية، وهو تفاؤل مشروع طالما أن تاريخ الفريق شهد وقائع مماثلة لإسقاط الكبار. ويملك فريق موناكو نخبة رائعة من اللاعبين الموهوبين وصغار السن وبعض أصحاب الخبرة من النجوم الكبار مثل الكولومبي راداميل فالكاو هداف الفريق، أما المواهب الصغيرة فهي كثيرة وأبرزها اللاعب الفرنسي «الظاهرة» كيليان مبابيه الذي تتصارع عليه كبرى الأندية الأوروبية لضمه إلى صفوفها في «الميركاتو» الصيفي المقبل، وهو لم يتجاوز بعد الثامنة عشرة من عمره. ولأن المدير الفني للفريق «ليوناردو جارديم» برتغالي الجنسية، فإنه يفضل الاستعانة بلاعبي أميركا الجنوبية الذين يجيدون البرتغالية حتى يمكنهم التأقلم سريعاً على أسلوبه في التدريب، ولا يخلو خط من خطوط الفريق من لاعب برازيلي أو أكثر فهناك جيمرسون ناسيمنتو في قلب الدفاع، وفابيو هينريكي «فابيانو» في خط الوسط.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©