الاتحاد

أخبار اليمن

عودة الروح إلى عدن دعم إماراتي لتطبيع الأوضاع الحياتية ورفع 500 طن نفايات يومياً

ماجد عبدالله (عدن)

عبثت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح المتمردة على مدى أشهر من سيطرتها على مناطق في محافظة عدن (جنوب اليمن) بالمظهر الحياتي والجمالي لهذه المدينة الذي كانت تتمتع به ، بل وكانت تمتاز به عن بقية محافظات اليمن. وخلفت تلك الميليشيات الهمجية عقب دحرها من المحافظة في منتصف يوليو الماضي فوضى ودماراً هائلاً الى جانب جبال من القمامة والمخلفات، بعد أن امتنعت عن رفعها منذ اجتياحها للمحافظة أواخر مارس الماضي، وتمكنت المقاومة الشعبية في عدن من دحر الميليشيات الانقلابية، بعد تلقيها دعماً منقطع النظير من دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أسهم بشكل كبير في تحرير المحافظة بوقت قياسي. وعقب تحرير محافظة عدن وتطهيرها من دنس المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح، تفاجأ سكان وأبناء عدن بأكوام القمامة التي تكدست خاصة في المناطق التي كانت تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية، لكن هذا الاندهاش زال بعد أن أعلنت دولة الإمارات تبنيها لعملية إعادة الحياة وتطبيع الأوضاع في مدينة عدن، ونزلت فرق من الهلال الأحمر الإماراتي الى مختلف مديريات محافظة عدن لتحديد الاحتياجات ومعرفة المشاكل التي يعانون منها وتوفير الحلول المناسبة لها.

آثار تدميرية للحرب
ورصد تقرير لصندوق النظافة وتحسين المدينة رفعه المهندس قائد راشد انعم المدير التنفيذي للصندوق إلى الحكومة الآثار التدميرية والسلبية للحرب على بيئة عدن، ومنها توقف أعمال وخدمات النظافة كلياً في مناطق العمليات الحربية خلال ما يقارب 120 يوماً، أي منذ بداية الاشتباكات المسلحة وحتى يوم التحرير، وإنهاء مظاهر الحرب، مما أدى إلى تراكم كميات هائلة جداً من المخلفات الصلبة في الأحياء والشوارع بمخرجات يومية قدرها 420 طناً، وبمقدار إجمالي يزيد على 50 ألف طن. وقال المدير التنفيذي أن الصندوق قام عقب تحرير المحافظة مباشرة برفع أكثر من 12 ألف طن من القمامة والمخلفات من مختلف مديريات المحافظة. وأشار إلى أن الصندوق يعمل على رفع وتيرة العمل ليصل إلى 500 طن في اليوم .. مؤكداً أن أسطول الصندوق قد تعرض للنهب والتدمير، حيث سرقت الآليات الخاصة به، وأن حجم الأضرار التي لحقت بممتلكات الصندوق بلغت 80 % من أسطوله الخاص بالنظافة. وأرجع المدير التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدينة المهندس قائد راشد انعم أسباب تكدس القمامة بهذا الشكل تعرض أسطول الصندوق للنهب والتدمير. لافتاً الى أن آليات الصندوق سرقت في حين قدرت الأضرار التي لحقت بالصندوق جراء هذه الحرب 80% . من جانبه أوضح مشرف النظافة في التواهي صالح سعيد لـ(الاتحاد) الأوضاع المتدهورة والحال السيئ الذي وصلت اليه النظافة في محافظة عدن خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية .. لافتاً الى أنهم كعمال في صندوق النظافة واصلوا عملهم في المناطق الخاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية.
وأكد صالح سعيد أن المواطنين تضرروا جراء الوضع السيئ الذي وصلت إليه حال النظافة في محافظة عدن وانتشرت الكثير من الأمراض منها حمى الضنك، مضيفاً أن عمال النظافة وعقب تحرير المحافظة من الميليشيات المتمردة قاموا بجهود كبيرة لرفع القمامة المتكدسة في المديريات التي تم تحريرها.

دعم إماراتي للصندوق
وقدم الهلال الأحمر الإماراتي ضمن مساعيه لتطبيع الحياة في عدن العديد من الآليات والمعدات التي ستساهم في رفع المعاناة على المواطنين اليمنيين وتنشيط عمل صندوق النظافة في المدينة. ومن المعدات التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي عدداً من الآليات الخاصة بالنظافة، إضافة الى مضخات نضح المجاري، وغيرها من التجهيزات اللازمة، كي يعاود صندوق النظافة نشاطه في عدن. وأشار قائد إلى أنه تسلم من الهلال الأحمر الإماراتي عددا من الآليات تمثلت في ناقلات متحركة لجمع القمامة وحاويات ثابتة لتجميع القمامة والمخلفات، مؤكداً أن هذه الدعم أسهم في تحسين عمل صندوق النظافة الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء هذه الحرب الظالمة التي شنتها الميليشيات الحوثية المتمردة. ونوه سعيد صالح بالمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية لصندوق النظافة، والمتمثل بتزويد الصندوق بعدد من الآليات والحاويات والبراميل، مشيراً الى أن الصندوق لا يزال بحاجة الى مزيد من الدعم الإماراتي حتى يتمكن من القيام بمهامه على أكمل وجه. وأصر صالح أن يسجل شكره وتقديره الكبيرين للدور الذي لعبته دولة الإمارات لتطبيع الحياة في عدن ليس فقط في مجال النظافة، ولكن في مختلف المجالات. مؤكداً أن الإمارات أعادت الأمل الى سكان عدن بعد أن فقدوه من جراء الممارسات الهمجية للميليشيات الانقلابية .
وتقول «أحلام صالح» إن ميليشيا الحوثي وصالح المتمردة أفرغت مديريات المحافظة من براميل تجميع المخلفات الأمر الذي جعل تلك المخلفات تتكدس في أكوام كبيرة يصل ارتفاعها الى قرابة ثلاثة أمتار. وأشارت الى أنه عقب تحرير المحافظة، قامت دولة الإمارات بتزويد صندوق النظافة وتحسين المدينة بآليات ومعدات ساعدت عمال الصندوق على القيام بدورهم في تنظيم المدينة في حين يرى عامل النظافة فاكر علي سعيد أن الميليشيات الانقلابية المتمردة تعمدت تشويه الصورة الجمالية لمحافظة عدن من أجل معاقبة أبنائها لرفضهم التجاوب معهم أو مساعدتهم في تحقيق أهدافهم المتمثلة ببسط النفوذ الإيراني على عدن وصولاً الى باب المندب للسيطرة على ممر التجارة العالمية. وأكد أنه كان للإمارات العربية المتحدة دور كبير في إعادة الطابع الجمالي لمحافظة عدن من خلال توفير كل ما يلزم ليقوم صندوق النظافة بالمهام المنوطة به. داعياً الإمارات إلى مواصلة جهودها حتى تعود الى رونقها الجمالي الذي عبثت به الميليشيات الهمجية التي كان همها الأول والأخير تعزيز سيطرتها العسكرية على المدينة. في حين قال المواطن سهيم شريف إن حال النظافة في فترة حضور الانقلابيين بعدن كانت مزرية للغاية، حيث انتشرت الأمراض والأوبئة في كل مكان بسبب انتشار النفايات.
وأشار الى أن شوارع عدن اكتظت بالنفايات، في حين اكتظت المستشفيات بالمرضى جراء تلك النفايات. مؤكداً أن الروح بدأت تعود الى عدن بعد الجهود التي بذلتها دول التحالف العربي، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال لا يمكن أن ننسى الدور الذي لعبته الإمارات لإخراج هذه المدينة من ذلك المستنقع الذي كانت تعيش فيه بسبب الميليشيات الانقلابية، حيث قامت بتوفير المعدات والعربات لطاقم التنظيف، وكثفت جهودها في عمليه النظافة، مختتماً قوله بـ« شكراً خليفة .. شكراً الإمارات» .

ارتياح المواطنين بمستوى الخدمات
أبدى عدد من المواطنين في محافظة عدن ارتياحهم من التطور الملموس لمستوى النظافة في المحافظة، منذ دحر الميليشيات المتمردة وطردها خارج المحافظة منتصف يوليو الماضي. وأكدوا أن المظهر الجمالي لمحافظة عدن ونظافتها عادا تدريجياً، منوهين بدور دولة الإمارات العربية الكبير والمشهود في تحسين المدينة . وعبر المواطنون عن شكرهم وتقدير لقيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الذين كان لهم كل الفضل من بعد الله بإعادة الحياة والروح إلى محافظة عدن، بعد أن فقدتها أواخر مارس الماضي عقب اجتياح الميليشيات الهمجية للمدينة، وعبثت بكل مقدراتها الحياتية والجمالية والإبداعية.

اقرأ أيضا