الاتحاد

الإمارات

«بيئة رأس الخيمة» تؤكد جودة الهواء وتنظم دوريات لمكافحة التلوث في الإمارة

(رأس الخيمة) - كشفت مؤشرات برنامج مراقبة قياس جودة الهواء، المحيط بأجواء مختلف مناطق الإمارة التي انتهت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة من تنفيذها نهاية شهر فبراير الماضي، عن أن كل مؤشرات جودة الهواء من الغازات، ما عدا الغبار، تقع ضمن الحدود المسموح بها.
أما الجزيئات العالقة «الغبار»، وجد أنها أعلى بقليل من الحدود المسموح بها في بعض المناطق بإمارة رأس الخيمة، بحسب د. سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة.
وقال الغيص لـ»الاتحاد « إن الهيئة تواصل إجراء عمليات الرصد والتقييم المستمر وتقديم الإرشاد والمتابعة لتحسين جودة الهواء المحيط ، لافتا الى أن نتائج رصد الجزيئات العالقة في الهواء «الغبار» التي نفذت بمساعدة معمل الرصد المتنقل والمحطات الثابتة، أن جودة الهواء شهدت ارتفاعا من عام 2010م حيث بلغت نسبته 37%.
ولفت الى أنها شهدت تحسنا كبيرا خلال العامين 2011و2012م بنسبة كبيرة حيث جاءت الزيادة في الجزيئات العالقة في الهواء «الغبار» خلال عامي 2011 و 2012 نتيجة للأجواء الجافة، في حين بلغت المؤشرات خلال عامي 2008م بلغت 262 في حين أن الحد المسموح به 150وفى عام 2009م ارتفعت نسبة التحسن إلى الحد المسموح به على نسبة 15%.
وأكد على تشديد الهيئة في التقيد بتنفيذ المعايير البيئية المحلية والعالمية لدى كافة المنشآت الصناعية والأنشطة الاقتصادية الأخرى ذات الأثر البيئي بالإمارة، كما أنها تعمل على التدقيق وفق معايير أنظمة حماية البيئة للحفاظ على الإنسان ومكونات البيئات الحية الأخرى، بما يتماشى مع معايير أنظمة وقوانين حماية البيئة والموارد الطبيعية والمحافظة عليها المعمول بها على المستويين المحلى والعالمي.
وأكد د سيف محمد الغيص أن الهيئة تعمل سعيا للارتقاء ببيئة الإمارة، حيث إن الهيئة شكلت فريقا للمراقبة البيئية للعمل في البيئات الجوية والبحرية والبرية في مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة والمناطق النائية التابعة لها جغرافيا تقوم بفرض عقوبات صارمة بحق كل من يخالف هذه القوانين أو يتجاوزها بأي شكل من الأشكال حيث تكون المنشأة معرضة للمساءلة والتوقيف عن العمل.
وأضاف المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة أن الهيئة عقدت مطلع العام الجاري لقاء تشاوريا مع كافة الشركات العاملة في مجال صناعة الإسمنت العاملة في المنطقتين الشمالية والجنوبية في الإمارة تم خلاله مناقشة القرار الوزاري رقم 24 لعام 2011 الصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في شأن تنظيم أنشطة المنشآت في مجال صناعة الاسمنت.
وأكد الدكتور الغيض بأن الهيئة تعمل من خلال ضوابط فنية مشتركة بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه حسبما جاء في نص قرار مجلس الوزراء الخاص بهذا الشأن، لافتا الى أن الهيئة أوقفت مطلع العام الجاري منشأة صناعية لمخالفتها بنود القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، بالإضافة إلى أن المنشأة المعنية خالفت المعايير والاشتراطات البيئية المحلية والاتحادية.
كما قامت بإيقاف وتغريم شركة تعمل في منطقة الرمس شمال إمارة رأس الخيمة بنشاط غربلة الرمال في منطقة غير مخصصة لهذا النوع من الأنشطة طبقاً للوائح والقوانين البيئية.
وطالبت الهيئة الشركة المخالفة بإزالة المعدات من الموقع وألزمتهم بمعالجة الأضرار وإزالتها وتحمل كافة التكاليف المترتبة على ذلك حسبما جاء في القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها.
وأضاف أنه تم ضبط المنشأة المخالفة في سياق الحملات المستمرة التي تنفذها الهيئة في مختلف مناطق الإمارة من خلال رقابتها المستمرة للمصانع والمنشآت العاملة في مجالات تؤثر على البيئة ولأهمية الإدارة السليمة والمستدامة للبيئة في الإمارة.
وأكد على الدور الذي تلعبه الهيئة في تبني معايير المحافظة عليها، تنفيذاً لرؤيتها الاستراتيجية في المساهمة بنجاح في خلق بيئة صحية مستدامة، مشددا على أن الهيئة لن تتهاون في ردع ومخالفة كافة المنشآت الصناعية المخالفة في سبيل توفير بيئة صحية وسليمة.
من جهة أخرى، أطلقت دائرة الأشغال العامة والخدمات في رأس الخيمة أمس، دوريات “راقب”، لتشديد الرقابة البيئية على طرق وشوارع الإمارة، ومنحت القائمين عليها صفة الضبطية القضائية، لمراقبة عمليات إلقاء القمامة، والمخلفات في شوارع الإمارة، وضبط المخالفين.
وخصصت الدائرة 6 سيارات، ضمن المرحلة الأولى من المشروع، التي تحددت مهمة المفتشين فيها في منع رمي المخلفات الضارة بالبيئة، وتوجيه الأهالي لعدم مخالفة القانون، على أن يبدأ عمل الدوريات في عدة مواقع رئيسية بينها شارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع كورنيش القواسم، وكورنيش المعيريض، والكورنيش القديم.
وقال المهندس أحمد الحمادي مدير عام الدائرة، إن الخدمة الجديدة تأتي لتأكيد دور الدائرة في الحفاظ على المظهر الجمالي للإمارة، ومواجهة المخالفات التي تهدد الصحة العامة، بعد زيادة المخالفات وخصوصا على الكورنيش وأماكن التنزه بالإمارة، مشيراً إلى أن المرافق تم تشييدها ليستمتع بها الجمهور، إلا أن البعض يتساهل في المحافظة عليها، ويقوم برمي القمامة في أي مكان على الرغم من انتشار صناديق القمامة، على طول هذه الأماكن.
وأوضح أن عمل الدوريات يشمل مراقبة سيارات الصرف الصحي، حيث يلجأ بعضها لتصريف حمولته في الأماكن غير المخصصة لها، وقال، إن غرامة مخالفات هذه السيارات تصل إلى 10 آلاف درهم، مشيراً إلى أن الخدمة سيتم تطويرها العام المقبل، بعد التأكد من نجاح المرحلة الحالية عن طريق دعم أسطول الرقابة وزيادة عدد المراقبين.
وكشف الحمادي، عن فرض غرامها مقدارها 500 درهم على كل من يتم ضبطه أثناء إلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة لها، مشيراً إلى أن دوريات الرقابة تم اعتمادها بالتعاون مع شرطة رأس الخيمة التي ستقدم الدعم اللازم لتلك الدوريات متى تطلب عملها ذلك.
وأضاف، أن الشوارع التي لا تقع في نطاق هذه الدوريات سيتم تكثيف الرقابة عليها من خلال المفتشين حسب النظام المعمول به حالياً، وسيتم تطبيق الغرامات نفسها على جميع المخالفين الذين يتم ضبطهم أثناء رمي المخلفات، مشيراً إلى أن مبلغ الــ 500 درهم يعتبر الحد الأدنى للعقوبة التي تتصاعد حسب نوع المخالفة.

اقرأ أيضا