الاتحاد

الرياضي

ميليجان.. "قلب السوكيروس"

مارك ميليجان

مارك ميليجان

محمد حامد (دبي )

قد تكون كلمة «رحالة» في عالم كرة القدم تعبيراً عن عدم الاستقرار، ولكنها من منظور آخر قد تعني اكتساب الخبرة، والأمر في الحالتين يتوقف على ما يقدمه اللاعب في الوقت الراهن، والحديث هنا عن مارك ميليجان الذي نعرفه ويعرفنا جيداً، فقد سبق له خوض تجربة احترافية مع بني ياس، قدم خلالها مستويات جيدة، وقبل ذلك كان ميليجان حاضراً في دوريات أستراليا والصين، كما رحل صوب الدوري السعودي، دفاعاً عن قميص الأهلي، وفي الوقت الراهن ينتمي لفريق هيبرنيان الأسكتلندي. وميليجان لديه 12 تجربة احترافية في غضون 16 عاماً، كما أنه يمثل أستراليا دولياً منذ عام 2006، ومنذ ذلك الوقت وهو لا يغيب عن أي تحديات قارية أو عالمية، فقد شارك في بطولات آسيا طوال هذه الفترة، وكذلك كأس العالم بداية من 2006 كأصغر لاعب أسترالي، ثم 2010، و 2014 و2018، واللافت في الأمر أن ميليجان لا يملك فقط تنوع الخبرات بتنوع بطولات الدوري والأندية التي لعب لها فحسب، بل إنه أيضاً جوكر جميع المراكز، فهو لاعب الوسط المدافع الذي يملك الوعي التكتيكي، والقدرة على التمرير الدقيق، وقبل ذلك القدرة على قطع الكرات وإفساد التمريرات، كما أنه لاعب قلب الدفاع صاحب الرؤية، والمدافع الأيمن الذي يمزج المسؤوليات الدفاعية بالمهام الهجومية.
لا أحد في القائمة الأسترالية يستحق أن يحمل شارة القيادة أكثر منه، بالنظر إلى تنوع خبراته، وكثرة مشاركاته الدولية والتي بلغ عددها 75 مباراة، وغالبيتها في بطولات كبيرة، أو في تصفياتها، وعلى رأسها أمم آسيا وكأس العالم، كما أنه الأكبر من بين نجوم القائمة الحالية، حيث يبلغ 33 عاماً، لكنه يظل الأفضل لياقياً، حيث يشتهر ميليجان بالأداء البدني، ويكفي أنه نجح في الحفاظ على أعلى معدلات اللياقة البدنية في جميع تجاربه الاحترافية، سواء في أستراليا أو الصين، وكذلك في دوري الخليج العربي، وفي السعودية، وصولاً إلى أسكتلندا التي يتشابه دوريها مع لعبة الركبي.
ويحلم ميليجان بالحصول على كأس آسيا في نسختها الحالية، لكي يكون اللاعب الأفضل والأكثر تحقيقاً للإنجازات في الجيل الأسترالي الذي لم يتبق منه سواه، حيث سبق له الحصول على لقب البطولة الماضية، كما يريد «قلب السوكيروس» إثبات أحقيته بثقة جماهير منتخب بلاده، فهو الوجه القديم المتجدد الذي لا يفقد بريقه، ولا يتراجع تأثيره وخاصة من الناحية التكتيكية في أداء الكتيبة الأسترالية.

اقرأ أيضا

بيرلو: يوفنتوس يبدو لي أفضل من برشلونة