الاتحاد

الرياضي

هذا وقت دراسة الأسباب!

أهم ما قرأت بعد انتهاء خليجي 23 أن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم سوف يبحث أسباب عدم فوز الأبيض باللقب، ويدرس تشكيل لجنة فنية يرشح لها أحد المدربين الإنجليز، كما أكد رئيس الاتحاد على الثقة في المدرب الإيطالي زاكيروني وعلى تفهم تركيزه على عقلية اللاعب التكتيكية، وليست فقط المهارات الفردية باعتبار أن اللعبة الآن أكثر جماعية..
إن تجربة كأس الخليج يجب دراستها جيداً بجوانبها السلبية والإيجابية استعداداً لكأس آسيا. وقد كانت خسارة النهائي بركلات الجزاء هي خسارة للقب وليست فوزاً بالمركز الثاني، وذلك قياساً على قدرات وخبرات وإمكانات لاعبي الأبيض، والتوقعات الحقيقية في القلوب التي كانت تداعب كل مشجع للفريق..
المفهوم أن كل بطولة يخوضها فريق يجب دراستها بإيجابياتها وسلبياتها، وهذا يتجه إليه الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، فكيف تأهل الأبيض للمباراة النهائية بهدف واحد من ضربة جزاء؟ ولماذا أهدرت الفرص السهلة؟ وكيف يتطور الأداء الهجومي وكيف يتطور أيضاً أداء اللاعب الذي يشغل مركز رأس الحربة، فلا يسكن في المنطقة منتظراً إمداده بالكرات التي تقوده للتهديف؟
حين تأهل منتخب مصر لنهائي أفريقيا العام الماضي، كان ذلك إنجازاً، لأن التوقعات كانت تشير إلى صعوبة ذلك، ولكن حين فاز منتخب مصر بكأس أفريقيا ثلاث مرات متتالية طالبت اتحاد كرة القدم بدارسة أسباب الفوز بالبطولة على الرغم من أن تشكيل المنتخب كان في معظمه من لاعبين محليين، وكان الرأي سابقاً أن قلة عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا وراء غياب مصر عن اللقب الأفريقي منذ 1998 وعن كأس العالم منذ 1990.. (لم تتم الدراسة).
بعد موعد مباراة السوبر بين الأهلي والمصري، وهو استمرار لتجربة ناجحة أضفت على هذه الكأس لمعاناً وأهمية. بجمال الملعب، وبالتصوير الجيد، وبالتنظيم الدقيق، وهي خطوة مهمة لإعادة تصدير الكرة المصرية إلى المنطقة وإلى الإقليم. ويكون بمثابة إحياء لفكرة القوة الناعمة المصرية التي تكمن في لعبة كرة القدم. تماماً كما هي الحال في البريميرليج أقوى دوري في العالم، بمعايير الاتحاد الأوروبي، وبمعايير نسب المشاهدة عالمياً، وكذلك كما هي الحال بالنسبة للكلاسيكو الإسباني.. وصحيح يغيب الزمالك عن مباراة السوبر، مما قد يؤثر على دراما المباراة، لكن الأهلي والمصري على كليهما أن يضع في أهدافه بجانب الفوز إضافة جديدة لشعبيته في المنطقة، فهكذا أنظر إلى كرة القدم وأهميتها كقوة ناعمة..

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"