الاتحاد

ثقافة

ثمانية عروض تتنافس في مهرجان «المسرح العربي» بالجزائر

صورة جماعية للمشاركين وجانب من الحضور خلال افتتاح المهرجان (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين وجانب من الحضور خلال افتتاح المهرجان (من المصدر)

ساسي جبيل (وهران)

افتتحت مساء أمس الأول، فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، التي تحتضنها مدينتا وهران ومستغانم بالجزائر، وذلك بحضور عز الدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري، ومونية مسلم وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وإسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وسفراء عدد من الدول العربية بالجزائر ومحافظي وهران ومستغانم.
وأكد ميهوبي أن هذه الدورة، التي تأتي تحت رعاية وإشراف الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، تؤكد على الدور الكبير الذي تلعبه الهيئة العربية للمسرح، إحدى أبرز المؤسسات الثقافية العربية، منذ تأسيسها من طرف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صاحب الأيادي البيضاء على الثقافة والمثقفين في مختلف أنحاء الوطن العربي. وأضاف ميهوبي أن الجزائر إذ تستقبل هذه الدورة المسرحية فلإيمان قيادتها بالفعل الإبداعي وحرصها على الانسجام التام مع محيطها العربي.
ونوه إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، في كلمة الافتتاح بالدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات في خدمة الثقافة والإبداع العربي في كل مكان، مشيداً بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في دعم كل المجالات الإبداعية وخصوصاً المسرح «أبو الفنون».
وتوجه عبد الله بالشكر باسمه وباسم المسرحيين العرب الذين يقفون على أرض الجزائر ليرسموا حلمهم، وتصدح أصواتهم بنشيد الحرية، إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح:«الذي تابع ويتابع كل التحضيرات، يتابع ما سوف تنثرون على الدنيا من عبير رؤاكم ونبيل عرقكم، ويشد على أياديكم لأنكم معلمو كل عصر
وأوان».
وأضاف:«اليوم تتم الهيئة العربية العقد الأول من عمرها، هنا على أرض الجزائر، وتنطلق معكم وبمعيتكم إلى ذرى جديدة من العطاء، متوجة ذلك بتكريم كوكبة من فناني الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، تلك الفرقة التي أسسها المبدع الكبير مصطفى كاتب عام 1958، لتكون رسول الفن يجوب العالم مدافعاً عن حق الجزائر بالحرية، لتقدم أنموذجاً ساطعاً ناصعاً لدور الفنان في القضايا الوطنية، نكرم من تبقى من الأحياء من هذه الفرقة، لنكرم من خلالهم الدور العظيم الذي لعبته والأنموذج الذي قدمته».
الدورة حملت هذا العام اسم شهيد المسرح الجزائري والعربي عز الدين مجوبي، وتعقد في مدينة شهيد آخر هو عبدالقادر علولة، وتنظم بالتعاون مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام بحضور نحو 600 مشارك من مختلف البلدان العربية، وتتنافس ثمانية عروض مسرحية على جوائز المهرجان في إطار المسابقة الرسمية لهذه الطبعة من إجمالي 33 عرضاً مسرحياً مبرمجاً.
وينتظم مهرجان المسرح الجامعي بمستغانم بالتزامن مع هذه المناسبة، وذلك لمزيد من استثمار العنصر الطلابي لضمان الاستمرار بالنسبة للأجيال العربية القادمة.

بناء الفضاء المسرحي
تم خلال الدورة التاسعة قراءة «رسالة اليوم العربي للمسرح»، وهو اليوم الذي يوافق العاشر من يناير من كل عام، وألقاها المسرحي العراقي عزيز خيون، وهي الكلمة التي كتبها هذا العام المخرج المسرحي الأردني حاتم السيد، وتعذر عليه الحضور إلى وهران لإلقائها، وثمن خلالها دور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة:«الذي أسهم ويسهم في تمتين بناء الفضاء المسرحي العربي».
وأكدت الكلمة «أن على الظلاميين ومغتالي الهوية والتراث وطامسي كل نقطة ضوء لابد أن ينقشعوا من حياتنا، فعلى المسرحيين العرب أن يحموا ثغورهم وحصونهم وقلاعهم الثقافية والإبداعية، رغم ما يعانونه من ضيق ذات اليد وشح الدعم وتبدل الأولويات في ظل سطوة العولمة ومشاهد الانكسار».

من عروض المهرجان
«مجنون» توفيق الجبالي.. يحتفي بالحياة والنور
وهران (الاتحاد)

«مجنون» صيحة في ألوان الوجود على اختلافها، وخروج عن السائد من الأعمال المسرحية، التي استطاعت أن تفرض حضورها وتجد التفاعل الكبير عند عرضها في وهران أمس الأربعاء، ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي، الذي تختتم فعالياته في التاسع عشر من الشهر الجاري.
المسرحي التونسي الكبير توفيق الجبالي الذي قدم «مجنون» بالمسرح الجهوي بوهران، عن اقتباس حر لكتاب «المجنون» لجبران خليل جبران، قال في حديث إلى (الاتحاد): «نحن في أمس الحاجة اليوم إلى صوت يدعو لنا بالإنسانية والرحمة، وهذا الصوت الروحاني لا بد أن يجنح بنا نحو السكينة والطمأنينة المنشودة»، وأضاف هذه المناسبة تمثل فرصة للخروج من العروض المحلية نحو جمهور أوسع.
وقال المخرج التونسي ومدير مسرح تياترو: «كتاب جبران، الذي صدر سنة 1918، سلط أقباساً من النور المسرحي كاشفاً شيئاً من حكمة الرجل الذي قال فيه، وجدت بجنوني الحرية والنجاة معاً: حرية الانفراد والنجاة من أن يدرك الناس كياني؛ لأنّ الذين يدركون كياننا إنما يستعبدون بعض ما فينا». عرض «مجنون» يمثل البهجة والحبور والانعتاق والحرية في تجلياتها المختلفة، ويحتفل بالحياة والنور.



اقرأ أيضا

"المملوك جابر".. مغامرة مسرحية لمخرج واعد