الاتحاد

الإمارات

الإمارات تطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم إسرائيل بغزة

الجرمن خلال إلقائه كلمة الإمارات في الأمم المتحدة

الجرمن خلال إلقائه كلمة الإمارات في الأمم المتحدة

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة مساء أمس الأول في الأمم المتحدة، الى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين في القطاع ومحاكمة المسؤولين عنها عملاً بقرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار الصادر عن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف·
كما دعت الإمارات في كلمة للسفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي أثناء مناقشته العامة للبند المعني بحماية المدنيين في الصراعات المسلحة، المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى الضغوط الممكنة على إسرائيل لإلزامها بالامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1860 والعمل على الوقف الفوري لعدوانها على المدنيين الفلسطينيين· وأشار الجرمن إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها العسكرية الوحشية على المدنيين الفلسطينيين في غزة لليوم السادس بعد اتخاذ المجلس قراره ،1860 والذي دعا الى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة·
ولفت الى أن الفقرة الخامسة من هذا القرار تدين بلغة واضحة وصريحة جميع أشكال العنف والأعمال الحربية الموجهة ضد المدنيين وبالرغم من ذلك مازالت إسرائيل تواصل ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني في غزة، حيث تقوم بقصف المناطق المدنية بأسلحة محرمة دولياً مستخدمة القوة المفرطة وأساليب العقاب الجماعي ضد المدنيين العزل ومحاصرتهم وسد المعابر وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية اليهم في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان والقوانين والقرارات الدولية ذات الصلة·
وقال السفير الجرمن إن ما يحدث في قطاع غزة حالياً يمثل شاهداً على خطورة تراخي المجتمع الدولي عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ولجوئه الى الانتقائية وعدم تحمل مسؤولياته والتزاماته القانونية نحو حماية المدنيين الأبرياء اثناء الصراعات، فقد بلغ عدد القتلى الذين تم العثور عليهم حتى اليوم أكثر من الف قتيل 40 في المائة منهم من النساء والأطفال عدا عن المفقودين الذين لم يتم حصرهم بعد، وبلغ عدد المصابين إصابات خطيرة وإعاقات جسدية وعقلية أكثر من أربعة آلاف نصفهم من الأطفال والنساء وما زالت الأعداد تتزايد كل يوم·
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تدعم الجهود الدولية في إيجاد حل للقضية الفلسطينية بالوسائل السلمية بما فيها مبادرة السلام العربية واتفاق انابوليس، تحث المجتمع الدولي وبصفة خاصة مجلس الأمن على إعادة النظر في معايير مراقبته وتطبيقه لإجراءات حماية السكان عند تناوله لحالات الصراعات المسلحة القائمة وفقاً لقراره ''''1674 لعام 2006 الذي يسلم بالمسؤولية الأساسية للأطراف المتصارعة عن حماية المدنيين أثناء الصراعات المسلحة وبالمسؤولية المشتركة التي تقع على كاهل المجتمع الدولي في مساعدة الدول على تحمل مسؤوليتها في هذا الخصوص·
وطالب بضرورة ممارسة المجتمع الدولي أقصى الضغوط على إسرائيل لإلزامها بالامتثال لقرار مجلس الأمن 1860 والوقف الفوري لعدوانها على المدنيين الفلسطينيين والانسحاب الكامل من غزة وفتح كافة المعابر للسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول الى السكان والتخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وأيضاً لحملها على استئناف مفاوضات السلام·
وأشار إلى أن الأزمة الحالية في قطاع غزة أثبتت انه لابد من الإسراع في إنهاء المفاوضات السلمية الجادة والتزام اسرائيل، القوة المحتلة بمسؤولياتها واتفاقاتها وتعهداتها السابقة بما يحقق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في اسرع وقت·
وطالب بضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل ضد المدنيين في غزة ومحاكمة المسؤولين عنها عملاً بقرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس حقوق الإنسان·
وأعرب المندوب الدائم للدولة عن قلق الإمارات إزاء ما يشهده العالم من أشكال جديدة ومخزية لأعمال الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية بما فيها القتل المتعمد والاغتصاب ومصادرة وتدمير الممتلكات والتشريد القسري وغيرها من أعمال الترهيب والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي التي تمارسها الأطراف المتحاربة كوسيلة لفرض أقصى درجات الضغوط السياسية الممكنة لبلوغ أهدافها في مناطق الصراع على حساب أمن وسلامة أرواح المدنيين الأبرياء·
وأشار إلى أن ذلك على الرغم من التقدم الهام الذي أحرزه المجتمع الدولي منذ منتصف القرن الماضي في مجال تطوير آليات القانون الدولي المعززة لمفاهيم حماية المدنيين وتحديد المسؤولية الجنائية عن المجازر المرتكبة بحق آلاف المدنيين أثناء الصراعات المسلحة، بما في ذلك عملياً مهاجمة العاملين في المجالين الإنساني والإعلامي والذي يتم في حالة إفلات كامل من العقاب في العديد من مناطق الصراعات القائمة·
وقال ''إننا نؤمن بأن سبب استمرار هذه الخروقات لا يكمن في عجز الإطار القانوني والإنساني شبه المتكامل الذي أنشأته الأمم المتحدة والمتمثل في الصكوك القانونية الدولية المعالجة لهذه المسألة، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكولان الإضافيان لعام 1977 ·· فضلا عن القرارات والبيانات الرئاسية التي أصدرها مجلس الأمن المعنية بحماية المدنيين، وإنما يكمن في عدم امتثال بعض الأطراف لهذه الصكوك والأسلوب الانتقائي في تطبيقها في بعض مناطق الصراعات·
وأبدى الجرمن أسفه الشديد لما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب في قطاع غزة منذ أكثر من 19 يوماً متواصلاً، معتبراً العدوان بأنه يشكل نموذجا حيا لاستهانة بعض الدول بقرارات مجلس الأمن، وأيضا يعد نموذجاً لممارسة ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق هذه القرارات·
وأكد ضرورة تعزيز الدور الدولي الذي يجب أن يضطلع به مجلس الأمن بالاشتراك مع الإدارات واللجان المتخصصة المنبثقة عن الأمانة العامة والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس حقوق الإنسان، ولا سيما اتخاذ الإجراءات الفعالة والسريعة والحاسمة للحيلولة دون معاناة المدنيين في مناطق النزاعات، بما في ذلك المساهمة في توفير البيئة الآمنة للمدنيين في الصراعات المسلحة وتلك إحدى أولويات عمل المجلس ومسؤولياته في مجال صون السلام والأمن الدوليين وبناء السلام بموجب الميثاق·
ودعا إلى تطوير الأدوات المتبعة لمراقبة ورصد الممارسات المرتكبة ضد المدنيين أثناء الصراعات المسلحة، فضلاً عن الإجراءات الأخرى المتخذة من أجل حث كافة الدول وأطراف الصراعات في العالم على الامتثال لالتزاماتها المعنية بعدم استهداف المدنيين والتعهد بحماية أرواحهم وممتلكاتهم ومصالحهم المشروعة بعيداً عن سياسة ازدواجية المعايير مع مراعاة الاحترام الكامل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الابتكار عنوان مسيرة الإمارات عبر التاريخ