عربياً، وأممياً، لاقى قرار تحالف دعم الشرعية في اليمن بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ترحيباً واسعاً، وآمالاً أوسع، بأن يكون البداية لإنعاش طريق السلام.
القرار دخل حيز التنفيذ من جانب «التحالف»، وبموجب التزام من الرئاسة اليمنية التي جددت دعم الجهود الأممية لاستئناف العملية السياسية، لكن ميليشيات الحوثي اختارت الصمت بلا موافقة أو رفض، مع مواصلة الخروقات المستفزة على شتى الجبهات لاسيما في مأرب والجوف.
الإمارات في دعمها قرار التحالف، الحكيم والمسؤول والمهم، أكدت ضرورة البناء عليه إنسانياً وسياسياً في ظل المخاوف من أزمة فيروس كورونا غير المسبوقة، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود، والعمل معاً لحماية الشعب اليمني.
الحل في اليمن سياسي، والفرصة الآن في ظل خطر «كورونا»، تسريع هذا الحل، والمضي نحو تسهيل الاجتماع الذي دعا إليه المبعوث الأممي مارتن جريفيث بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين وممثلين من «التحالف»، للعمل مع الأمم المتحدة على تنفيذ اتفاق شامل ودائم لوقف النار.
الأصوات الخليجية والعربية والدولية متوافقة في دعوة الحوثيين للاستجابة لوقف النار والانخراط في الحل السياسي لوقف نزف الدم، لكن هل يتقدم الحوثيون خطوة إلى الأمام لدفع هذا الحل، أم يواصلون اختطاف اليمن إلى المجهول؟

"الاتحاد"