الاتحاد

أخبار اليمن

عاصفة الحزم كسرت شوكة الوهم الإيراني

محيي الدين الشوتري (عدن)

لم تتوقف الأذرع الإيرانية عن محاولة مد يدها إلى المتمردين، وإيصال السلاح بكل الوسائل والطرق لبسط سيطرة طهران على اليمن، وتحقيق المخطط الفارسي في الهيمنة على المنطقة العربية.
وغير مرة أعلن عن ضبطيات لأسلحة إيرانية في طريقها إلى مليشيات الحوثي الإرهابية التي اعتدت على الشرعية اليمنية، وقتلت ونهبت مقدرات الشعب اليمني الذي يعاني من إرهاب الحوثيين والمخلوع صالح الذين عاثوا بالأرض فساداً.
ففي سبتمبر الماضي، أعلنت قيادة التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في بيان لها، إحباط محاولة تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عن طريق سفينة صيد إيرانية، كان على متنها 14 إيرانياً، حيث تم تفتيش السفينة وضبط عدد من القذائف والصواريخ، تضمنت: «قذائف كونكورس مضادة للدروع، وقذائف مضادة للدبابات، وبطاريات قذائف، وأنظمة توجيه للنيران، وبطاريات مناظير، ومنصات إطلاق».

وفي أكتوبر الماضي أفادت تقارير إعلامية يمنية بأن قوات الجيش اليمني تمكنت من ضبط أسلحة وتعزيزات كبيرة في محافظة شبوة شرقي البلاد كانت في طريقها لميلشيات الحوثي المسنودة بقوات تابعة للمخلوع علي عبد الله صالح في محافظة البيضاء وسط البلاد. ووفقاً للتقارير، فقد ضبطت القوات الشرعية شاحنة تحمل أطناناً من الذخيرة موضوعة بين أكياس معونات «دقيق وبر»، وتمت مصادرتها ونقلها إلى قيادة المحور العسكري بالمحافظة. وتعد المنطقة الشرقية حضرموت والمهرة، كما يراها محللون وخبراء عسكريون أنها تعد إحدى أهم الثغرات التي يحاول من خلالها الحوثيون إيصال الأسلحة إلى المتمردين رغم النجاح الكبير الذي حققته قوات التحالف العربي في قصر اليد الإيرانية الممتدة إلى تلك المليشيات.
ويرى العميد عبد الله الصبيحي قائد عملية تحرير عدن قائد القطاع الشرقي أن الدور الإيراني في مد الحوثيين ليس خافياً وهذا منذ أمد طويل، وهي كانت لا تقتصر فقط على الدعم بالسلاح، فهناك مراكز في مدينة قم الإيرانية لتدريب عناصر المليشيات تحت إشراف الحرس الثوري، كما تم اكتشاف عناصر لحزب الله وخبراء إيرانيين يقومون بالتدريب والمشاركة في الحرب إلى جانب المتمردين.
ويشيد الصبيحي بالدور الكبير لعاصفة الحزم وإعادة الأمل في التخفيف من التجاوزات والانتهاكات الإيرانية الكبيرة في دعمها للمتمردين، حيث يرى العميد الصبيحي أن قوات التحالف العربي تمكنت بنسبة تفوق التسعين في المائة من إيقاف تلك التصرفات الرعناء للإيرانيين وضبطت في موانئ عديدة العديد من شحن التهريب وآخرها ما وجدتها القوات المشتركة من أسلحة متطورة من إيران دعمت بها الحوثيين أثناء سيطرتها على ميناء ميدي الذي يعد إنجازاً كبيراً في إنهاء التمرد بشكل كامل عن الأرض اليمنية وقطع السبل الإيرانية في إيصال السلاح عبر هذا الميناء الحيوي المهم.
المحلل السياسي أحمد جعفان من وجهة نظره يمضي في هذا السياق «كان التهريب للأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين في اليمن يتم بدرجة أساسية عن طريق البحر، كما دلت على ذلك جيهان 1 و2 التي تم ضبطها وإيقافها عام 2012، كما أن هناك معلومات حول استخدام الحوثيين للكثير من الجزر في البحر الأحمر كممرات ومحطات للتهريب، بالإضافة إلى استخدام طرق برية للتهريب، كما اتضح من شحنة الأجهزة العسكرية المتطورة التي تم ضبطها في مأرب قبل تحرير كامل ترابها.. ويؤكد المحلل السياسي جعفان أن التحالف بعد عاصفة الحزم استطاع أن يقوم بالكثير للحيلولة دون إيصال هذه الأسلحة، وبالذات عبر البحر وآخر إنجاز حالياً هو السيطرة على ميناء ميدي الذي كان في وارد التأهيل ليصبح قاعدة بحرية إيرانية.
المحامي علي الصياء يقول لا شك أن فرض قوات التحالف العربي منذ بداية عاصفة الحزم الحضر الجوي والبحري والبري بطبيعة الحال قد حد إلى درجة كبيرة من إمداد إيران شحنات السلاح لحلفائها في اليمن جماعة الحوثي وحليفهم المخلوع صالح.. ويضيف الصياء: يجب على الأشقاء في دول التحالف أن لا يكتفوا بمسالة الحظر وحدها، وإنما العمل على توسيع نشاطهم في هذا المجال وعلى مختلف الأصعدة، ووضع لائحة تتبع لتجار السلاح وقراصنة البحر ومن تصنفهم أنهم علاقة بطريقة أو أخرى بالإيرانيين، كما يجب العمل على دعم استقرار كل المناطق المحررة، وبالذات منها عدن لإيجاد نموذج لبقية المناطق الأخرى التي لا زالت تحت قبضة المليشيات، وكذلك استخدام هذه المناطق المحررة كقاعدة للانطلاق في عمليات التحالف الحربية أولاً، وكذلك الاستخبارية ولاسيما منها متابعة تزويد المليشيات بالسلاح.
وترى القانونية والاختصاصية في شؤون مكافحة الإرهاب الدكتورة غيداء العولقي أن إيران حثت صالح والحوثيين على خوض ست حروب لنشر الفوضى وتقويض الأمن ولتهريب السلاح إلى اليمن لتعمية التحالف عن مهمتها في اليمن واستعانت بدول، ومنها: روسيا، وأميركا، وكوريا، وأريتريا بحسب ما تراه هي.
وتضيف: الحوثيون متحالفون مع صالح منذ بداية حكمه جميعهم تآمروا على تصفية قيادات وكوادر الدولة السابقين واللاحقين، وهذه خطة طهران التي أرادت تعميمها على العالم العربي والإسلام والمسماة بحرث الأرض.
وتختتم الباحثة غيداء العولقي حديثها: التحالف العربي طبعاً كسر الرجل الإيرانية إلى الأبد ولن تقوم لهم قائمة وسيخوض التحالف حرباً عليهم قريباً في سوريا، والعراق، ولبنان. هذا أمر مؤكد، وقد سرب له من مطابخ خاصة بالتحالف بعد بدء عاصفة الحزم مباشرة.
ويقول المحلل السياسي والأكاديمي بجامعة عدن الدكتور علي صالح الخلاقي: غير خافٍ على أحد أن إيران هي من دعمت ومولت الحوثيين عسكرياً ومادياً منذ وقت مبكر، وكانت تعول أن يكونوا بمشروعهم السلالي الطائفي رأس حربة لأجندة إيران في جنوب الجزيرة العربية والتحكم بباب المندب.
ويضيف: قد رأينا ابتهاج إيران بسقوط صنعاء في يد الحوثيين، ثم الجسر الجوي المفتوح بين صنعاء وطهران، ولولا التدخل الحاسم والحازم للأشقاء في دول التحالف العربي لكانت حققت أهم أهدافها.
ويرى الدكتور الخلاقي أن عاصفة الحزم كسرت شوكة الوهم الإيراني وقطعت ذراع ولاية الفقيه في اليمن في الوقت المناسب قبل أن يستفحل خطره، كما هو الآن في العراق وسوريا.. ولن ينسى شعبنا هذه الوقفة الشجاعة التي بعثت روح الأخوة والتضامن العربي لمواجهة الأخطار المحدقة بمنطقتنا، وهي علامة فاصلة في تاريخ العرب الحديث.

إيران سبب الحروب في المنطقة
البرلماني عبد الخالق بن شيهون، يرى أن إيران هي سبب الحروب في المنطقة منذ تأسست دولتهم الرافضية في العهد الصفوي، وهم من تآمر على الخلافات الإسلامية، وكانوا دائماً يتحالفون مع أعداء الإسلام منذ عهد التتار. وأشاد شيهون بما قامت به دول التحالف، حيث رأى أنه قطع الطريق على هؤلاء الروافض وإفشال مشروعهم الطائفي في أرض اليمن.

اقرأ أيضا