الاتحاد

عربي ودولي

قضاء تونس يستجوب المرزوقي كشاهد في قضية اغتيال بلعيد




تونس (وكالات) - استجوب قاضي التحقيق امس الرئيس التونسي منصف المرزوقي كشاهد في قضية اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص أمام منزله بالعاصمة تونس في السادس من فبراير الماضي. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان “استقبل رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس والذي استمع إليه كشاهد في قضية اغتيال المرحوم شكري بلعيد”.
واستند القاضي إلى معطيات مفادها أن المرزوقي اتصل بالفقيد بلعيد قبل اغتياله وعرض عليه الحماية لشخصه بناء على معلومات كانت توفرت لديه بوجود مخطط لاستهدافه، ولكن بلعيد رفض العرض. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ تونس التي يتم فيها الاستماع إلى أقوال رئيس الجمهورية أمام القضاء، منذ استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي سنة 1956.
وقال عبد المجيد شقيق شكري بلعيد لفرانس برس “ابلغني شكري (قبل اغتياله) أن الرئاسة أعلمته بانه مهدد بالقتل وان الرئيس عرض عليه توفير حماية أمنية شخصية له، لكن شكري رفض لأنها تمثل طريقة لمراقبته”. وأضاف أن “الرئيس يعرف على الأقل الجهة التي قررت اغتيال شكري” بلعيد.
وكان علي العريض رئيس الوزراء المكلف قال يوم الثلاثاء إن الشرطة تعرفت على قاتل بلعيد وأنه سلفي متشدد وتجري ملاحقته. وأضاف أن الشرطة اعتقلت أربعة سلفيين آخرين على علاقة بالاغتيال.
إلى ذلك، بدأت قوات الأمن والجيش التونسي امس تنفيذ حملة تمشيط واسعة النطاق بمنطقة سلسلة جبال ورغي الحدودية بمحافظة الكاف التونسية المتاخمة للحدود الشمالية الغربية الجزائرية بحثا عن المتهم الرئيسي بتنفيذ عملية اغتيال بلعيد في السادس من فبراير الجاري بالعاصمة تونس.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر أمني بالمنطقة قوله إن هذه الحملة تهدف إلى تضييق الخناق على المتهم الرئيسي وسد كل منافذ الهروب أمامه مشيرا إلى أنه تم استدعاء والد المتهم وشقيقه في إطار التحقيق الجاري في القضية.
وعلى صعيد اخر أفادت أنباء غير رسمية تناقلتها مواقع إخبارية تونسية نقلا عن مصادر موثوقة أن المشتبه به في إطلاق النار وقتل شكري بلعيد قد تمكن من الإفلات من قبضة رجال الأمن وتسلل إلى الأراضي الجزائرية عبر الحدود الغابية الوعرة بين البلدين.
ورجحت نفس المصادر أن المتهم الرئيسي في عملية اغتيال بلعيد قد تمكن من مغادرة تونس منذ فجر الأربعاء طبقا للموقع الإخباري للجريدة التونسية.
على صعيد متصل، أجرت السلطات التونسية اختبارا على مقعد الدراجة التي استعملها المشتبه الرئيسي في قضية اغتيال بلعيد، وعثرت على شعرات من فروة الرأس تبين أنها له، حيث أكدت الأبحاث أنه نزع قبعة صوفية أثناء فراره بعد تنفيذ الجريمة.
وبحسب ما نشرته صحيفة “الصباح” التونسية أكد المشتبه به الثاني في قضية الاغتيال أن المنفذ الأصلي للجريمة وصل لموقع الجريمة على متن سيارة ثم ترجل باتجاه السيارة التي كان يركبها شكري بلعيد، وأطلق نحوه رصاصات وهو في حالة ارتباك قصوى لعدم خبرته في الرماية، حتى إنه أجبر على إطلاق 6 رصاصات حتى تمكن من إصابته في مقتل قبل أن يفر نحو الدراجة النارية التي كان يقودها المشتبه به الثاني، وهو في حالة ارتباك أيضا، حسب المعطيات المتوافرة، وفقا لما نقله موقع “العربية نت”.
ونجح المحققون في العثور على السيارة المستعملة في الجريمة وحجزها.
وداهمت السلطات التونسية محل إقامة عائلة المشتبه به الرئيسي في قضية اغتيال بلعيد، الكائن بوادي مليز من ولاية جندوبة ولم يعثروا عليه، وقاموا باصطحاب والده وشقيقه وحجزوا هواتف محمولة لأفراد عائلته، بهدف رصد مكالمات قد تكون أجريت بين المشتبه به وأفراد عائلته.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان