الاتحاد

عربي ودولي

أبوالغيط: حماية الأقباط مسؤولية مصرية فقط

سيدتان مصريتان مسلمتان تتقدمان تظاهرة تضامناً مع المسيحيين، جرت داخل جامعة الأزهر أمس الأول

سيدتان مصريتان مسلمتان تتقدمان تظاهرة تضامناً مع المسيحيين، جرت داخل جامعة الأزهر أمس الأول

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس، أن مسؤولية حماية الأقباط في مصر تقع على عاتق الدولة المصرية فقط، قائلاً في رد على بعض انتقادات أوروبية لحادثة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، أن «حديث قيادات كنسية ومدنية غربية غير مصرية حول هذا الموضوع تحت دعوى الدفاع عن المسيحيين في مصر، غير مقبول».
من جهتها، دعت أحزاب وقوى المعارضة المصرية، باستثناء «الإخوان المسلمين» في بيان أمس، إلى إقالة وزير الداخلية المصري حبيب العادلي بعد الاعتداء على كنيسة القديسين محملة أجهزة الدولة مسؤولية المناخ الطائفي الذي يؤدي إلى مثل هذه الجرائم. تزامن ذلك مع تكثيف الأمن المصري بجميع أجهزته المعنية، الوجود بالشوارع والميادين تشديداً للإجراءات الأمنية حول الكنائس لضمان أمن احتفالات عيد الميلاد «الكريسماس» للكنائس الشرقية اليوم. وفيما نفت الكنيسة الأرثوذكسية في مصر ما تردد عن قرار بمنع المسلمين من دخول دورها لحضور قداس عيد الميلاد منتصف الليلة الماضية، أكد مسؤول مصري إن حالة من الذعر سادت كنيسة في مدينة المنيا جنوب القاهرة أمس، بعد العثور على علبة بها مسامير، وذلك بعد نحو أسبوع من انفجار كنيسة القديسين الذي أوقع 23 قتيلاً ونحو 97 مصاباً.
وقال أبو الغيط أمس، “الكنيسة المصرية مستقلة، وهي تستطيع تماماً الدفاع عن مواقفها وآرائها، وهي ترفض أي تدخلات من أي طرف”، مشيراً إلى أن “هذا الحادث الإرهابي قد أثار غضب المصريين كافة وليس الأقباط وحدهم”.
وحذر أبوالغيط من “محاولات البعض في الغرب الاستفادة من هذا العمل الإجرامي لتحقيق أهداف معينة”، لافتاً إلى أن “هذه المحاولات ستصطدم بردود فعل رافضة، وهو ما يزيد الأوضاع توتراً ولا يساعد على مواجهة المشكلات بشكل سليم”.
من جهته، أكد النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود أن التحقيقات في حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية لم تتوصل بعد إلى أن الرأس الآدمية التي عثر عليها بمكان الحادث وعرضت أمس الأول، هي لمرتكب الجريمة.
وكلف النائب العام خبراء الأدلة الجنائية بالاطلاع على تقارير الصفة التشريحية للمتوفين في حادث كنيسة القديسين والتقارير الطبية للمصابين ومناظرة الأجزاء الآدمية التي عثر عليها بمكان الحادث ومناظرة الأجسام المستخرجة من جثث المتوفين أو من المصابين أو الأشلاء الآدمية التي عثر عليها أو التي وجدت بمكان الحادث، وإجراء الفحوص اللازمة لتلك الآثار كافة وإعداد تقرير مفصل عنها وعرضه على النيابة.
جاء ذلك في بيان أصدره النائب العام أمس بعد استعراضه لنتائج التحقيقات مع المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية. كما كلف النائب العام كبير الأطباء الشرعيين والفنيين المختصين الانتقال لمكان الحادث بشارع خليل حمادة بدائرة قسم شرطة أول المنتزة بالإسكندرية لإجراء المعاينة الكاملة لأرجاء المكان كافة لبيان مركز ومصدر الانفجار وآثاره على الكنيسة والعقارات المجاورة، وكذا آثاره على الأشخاص المتوفين والمصابين وعلى السيارات التي كانت موجودة بمكان الحادث، في ضوء ما أسفرت عنه نتائج تشريح جثث المتوفين وتقارير الكشوف الطبية للمصابين، للتوصل ولتحديد تصور لكيفية حدوث الانفجار بعداً ومستوى واتجاهاً بالنسبة للأماكن والأشخاص والسيارات الواقعة في مداه.
وأكد النائب العام أنه بعد الاطلاع على نتائج التحقيقات والمعاينة وسؤال المصابين وأفراد الأمن المعينين خدمة على الكنيسة وسماع أقوال بعض أهالي منطقة الحادث، تبين أنه لم يقف أي منهم على كيفية حدوث الانفجار أو من قام به، إذ فوجئ جميع الموجودين بمكان الحادث بصوت الانفجار وما ترتب عليه من آثار مدمرة للأشخاص والعقارات والسيارات.
كما اطلع النائب العام على تقارير الصفة التشريحية الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي، وتبين منها أن الإصابات التي تعرض لها المصابون أدت لكسور بالعظام وتهتكات بالأنسجة ونزيف دموي بمختلف أجزاء الجسم وصدمات عصبية، كما تم استخراج أجسام صلبة “مسامير وقطع حديدية وصواميل وقطع زجاجية وإسمنتية وبلاستيكية”، من أجسام المتوفين والمصابين، إضافة إلى أجسام صلبة عثر عليها بمكان الحادث بجانب الأشلاء الآدمية، وأن الإصابات من طبيعة تفجيرية.
من جهته، رفض الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان المصري وصف الأقباط بأنهم أقلية في مصر، مؤكداً أنهم مواطنون مصريون يتمتعون بالحقوق والواجبات التي يتمتع بها المسلمون.
وعبر سرور في كلمة ألقاها أمس بكنيسة ماري جرجس بحي السيدة زينب خلال تقديم واجب العزاء في ضحايا حادث كنيسة القديسين، عن مشاعر الحزن التي اجتاحت كل المصريين بسبب هذا الحادث الإرهابي.
وفيما بدأت الكنيسة الأرثوذكسية في مصر الليلة الماضية، احتفالاتها بعيد الميلاد، ارتكزت سيارات الأمن المركزي بالميادين الرئيسة والشوارع قرب الكنائس حتى تكون على أهبة الاستعداد، تحسباً لأي طوارئ. يشارك في عمليات التأمين خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية ورجال البحث الجنائي والأمن العام والشرطة النظامية. ووضع رجال الإدارات المحلية متاريس حديدية حول جميع الكنائس وحواجز حديدية لمنع وقوف أي سيارات على الإطلاق، كما قامت قوات الشرطة بمنع توقف السيارات بالشوارع والميادين الرئيسة.
وأكدت مصادر أمنية أنه جرى وضع خطة محكمة بالفعل شملت أنحاء الجمهورية كافة شاركت فيها القطاعات كافة بوزارة الداخلية بداية من الأمن المركزي والأمن العام ومديريات الأمن كافة على مستوى الجمهورية خاصة مديريتي أمن الإسكندرية والقاهرة اللتين ستشهدان قداس عيد الميلاد بكاتدرائية العباسية التي سيتم تأمينها عن طريق تزويدها بالتقنيات الحديثة كافة من كاميرات مراقبة، وأجهزة كشف المعادن. كما أُلغيت إجازات العديد من رجال الشرطة، وجرى تشديد إجراءات المراقبة في الموانئ والمطارات ومنعت أجهزة الأمن انتظار السيارات قرب الكنائس وأي تجمعات خارج الكنيسة عقب انتهاء الصلاة.
وقامت بعض مديريات الأمن بالتنسيق مع مسؤولي الكنائس بتعيين شخص للوقوف على الأبواب، تكون مهمته التعرف إلى رواد الكنيسة ومنع المجهولين من الدخول وتضمنت التعليمات فرض حراسات إضافية من أفراد أمن سريين خارج الكنائس، وتكثيف الخدمات الأمنية.

إخلاء سبيل 8 موقوفين في تظاهرة التنديد باعتداء الإسكندرية

القاهرة (رويترز) - قررت محكمة مصرية أمس، إخلاء سبيل 8 نشطاء أحالتهم النيابة العامة لمحاكمة عاجلة بعد اشتراكهم في مظاهرة الإثنين الماضي، للاحتجاج على مقتل نحو 23 مسيحياً وإصابة نحو 97 آخرين في انفجار أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية. وقال محامون إن الشرطة أخلت سبيل الثمانية بقرار أصدره النائب العام عبد المجيد محمود تنفيذاً لقرار المحكمة. وقوبل قرار محكمة جنح روض الفرج في القاهرة بإخلاء سبيل النشطاء الثمانية وكلهم مسلمون، بابتهاج ذويهم وعشرات النشطاء الذين تجمعوا في قاعة المحكمة وأمام مبناها مرددين هتافات مناوئة للحكومة. وكانت النيابة العامة وجهت لهم تهماً تشمل بحسب مصدر قضائي «استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين (رجال شرطة).. أجهروا بالصياح لإثارة الفتن.. إتلاف أملاك عامة (سيارات شرطة) وأملاك خاصة (تسع سيارات).. أحدثوا عمداً إصابات بأربعة ضباط و8 مجندين ألقوا عليهم الحجارة». وتصل العقوبة على التهم مجتمعة إلى السجن لمدة 6 سنوات. وقال محامو الدفاع إن النشطاء تعرضوا للضرب من قبل رجال الشرطة وإن أحدهم تعرض للصعق بالكهرباء وطلبوا إحالتهم للطب الشرعي «لإثبات ما بهم من إصابات». وقال القاضي «قررت المحكمة التأجيل لجلسة 13 يناير 2011 كطلب هيئة الدفاع وإخلاء سبيل المتهمين».

اقرأ أيضا

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة من جيش الاحتلال