الاتحاد

عربي ودولي

إصابة 3 أسرى بكسور ورضوض في سجن «ريمون»

فلسطينيات وأطفالهن خلال مسيرة  في الخليل تضامناً مع الأسرى أمس الأول (إي بي أيه)

فلسطينيات وأطفالهن خلال مسيرة في الخليل تضامناً مع الأسرى أمس الأول (إي بي أيه)

(غزة، رام الله)- أعلنت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن قوات إسرائيلية مدججة بالسلاح اقتحمت الليلة قبل الماضية سجن «ريمون» الإسرائيلي واعتدت بوحشية على الأسرى الفلسطينيين فيه، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بكسور ورضوض في أماكن متفرقة من أجسادهم.
وأوضحت، في تقرير أصدرته في رام الله أمس، أن الاعتداء أسفر عن إصابة الأسير محمد فسفوس برضوض في الرقبة، والأسير سليمان شلوف بكسر في القدم، والأسير يوسف سكافي برضوض وكدمات في قدميه. ونقلت عن ممثل أسرى «ريمون» جمال رجوب قوله إن القوات المقتحمة هاجمت الأسرى بالعصي والهراوات بشكل همجي أثناء نومهم، واقتحمت غرفهم وأقسامهم وعبثت بمحتوياتهم الشخصية ودمرتها.
إلى ذلك، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، في تصريح صحفي في رام الله إن وضع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي خطير جدا، والاحتلال يواصل المماطلة في وضع حد عملي لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ شهور عديدة. وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعرض أي أسير فلسطيني مضرب عن الطعام للأذى أو الاستشهاد، مؤكداً أن «جريمة اغتيال الأسير عرفات جرادات في سجن «مجدو» العسكري الإسرائيلي لن تمر دون عقاب وسيحاسب الاحتلال عليها».
وذكر قراقع أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال تشهد تدهوراً كبيراً، خاصة بعد اضراب عميد الأسرى ماهر يونس عن الطعام منذ بضعة أيام، وأصبح الوضع الصحي للأسير سامر العيساوي خطيراً جداً وبحاجة إلى تدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.
وصرح قراقع بأن السلطة الوطنية الفلسطينية رفضت عرضاً إسرائيلياً بإبعاد العيساوي والشراونة إلى خارج الأراضي الفلسطينية. وقال «نحن لا نشرع الإبعاد، لأن الإبعاد القسري هو جريمة حرب وأدانها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف».
وتحدثت والدة العيساوي (أم رأفت) في مؤتمر صحفي مشترك مع قراقع في رام الله أمس الأول. وبدت متماسكة قوية رغم استشهاد أحد أبنائها برصاص قوات الاحتلال خلال الاحتجاجات على مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل عام 1994 ورزوح 3 آخرين تحت الأسر. وقالت «ثلاثة من ابنائي في السجن. الأم الفلسطينية بنت الرجال وتخلف الرجال. بالامس كانت ذكرى استشهاد ولدي فادي الذي استشهد في اليوم الثاني لمجزرة الحرم الابراهيمي. وأضافت أنها قطعت عهدا على نفسها ألا يرى الاحتلال دموعها منذ يوم أسر ابنها بينما كان عمره 13 عاما خلال قمع الانتفاضة الفلسطينية الاولى ضد الاحتلال التي اندلعت عام 1987، حيث طلب منها ألا تبكي وجنود الاحتلال يقتادونه الى سيارة الاعتقال. وأوضحت «أريد أن أكون قوية وألا يرى السجان دموع ضعفي وعندما رأيت سامر في المحكمة آخر مرة لا يوجد في وجهه سوى عينه ولحيته لم اتحمل هذا المنظر، فأُغمى عليَّ».
وقد أعلنت إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية مساء أمس الأول أنها نقلت العيساوي من عيادة سجن الرملة الى مستشفى «قبلان» الإسرائيلي جنوب شرقي تل أبيب، وزميله أيمن الشراونة إلى مستشفى «سوروكا» في بئر السبع بسبب خطورة وضعهما الصحي.
وصرح رئيس «نادي الأسير» الفلسطيني قدورة فارس بأن الأسيرين جعفر عز الدين وطارق قعدان علقا إضرابهما عن الطعام إلى يوم 6 مارس الحالي بعد التوصل الى اتفاق أولى مع محكمة عسكرية إسرائيلية بعدم تجديد اعتقالهما الاداري لدى انتهاء فترته الحالية يوم 21 مايو المقبل.
وقال لصحفيين في رام الله «من المفترض أن تصدر المحكمة قراراً نهائياً في 6 مارس بانه لن يتم تمديد الاعتقال الاداري لهما وسيتم الافراج عنهما بعد انتهاء المدة».
وذكر مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة أمس أن أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ارتفعت في نهاية شهر يناير الماضي إلى 4750 أسيراً ومعتقلاً من جميع فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني.
وأوضح لصحفيين في رام الله أن هناك 186 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة وأن من بين الأسرى 198 طفلاً وفتى، و12 أسيرة أقدمهن لينا الجربوني من الأراضي المحتلة منذ عام 1948، و12 نائباً و3 وزراء سابقين، وعشرات من المعلمين والقيادات السياسية والعلمية والمهنية. وأضاف أن هناك نحو 1400 أسير يعانون من أمراض مختلفة بسبب ظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة القاسية وسوء التغذية وعدم تلقي الرعاية الطبية اللازمة، والأخطر أن عشرات منهم يعانون من إعاقات حركية وذهنية وحسية وأمراض خطيرة وخبيثة ومزمنة كأمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي والشلل النصفي.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»