الإمارات

الاتحاد

السيوح تسابق الزمن..والعمران يزيح الرمال لاستقبال المواطنين

المهندس علي بن شاهين

المهندس علي بن شاهين

أحمد مرسي (الشارقة)

لا تتوقف الجهود والمساعي التي تبذلها القيادة الرشيدة لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والحرص على إسعادهم، وخاصة فيما يتعلق بتخصيص أراض سكنية ومنح للبناء للعيش في حياة أكثر أمناً واستقراراً.

ضاحية السيوح بالشارقة تمتد لـ 16 منطقة تضم الواحدة منها نحو 700 قطعة أرض، تعتبر من المناطق الأكثر حيوية وعملاً في الإمارة، تخصص فيها أراض للمنتفعين، ويتم العمل فيها وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتسوية الأراضي وبصورة مجانية. «الاتحاد» تجولت في منطقة السيوح للتعرف على طبيعة العمل والمنجزات التي تتم على أرض الواقع ورصدت هذه الآراء.
يقول المهندس أحمد الديري مدير المشروع في دائرة الأشغال العامة بالشارقة، إن الدائرة تعمل على تقديم الخدمات للمواطنين الذين خصصت لهم الأراضي في المنطقة، حيث بدأت استقبال طلبات تسوية الأراضي لدى مركز خدمة العملاء بالدائرة، ثم يتم دراسة الطلب من قبل المختصين وعليه يتم إحالته للمقاول بالمكلف بتلك الأعمال.
وأضاف أنه، حتى تاريخه استقبلت الدائرة 80 طلباً لتسوية الأراضي قدمها أصحابها ويتم العمل حالياً علي تسوية 20 قطعة على أرض الواقع بعد إعداد دراسات «طوبوغرافية» لكل قطعة تتعلق بتضاريس الأرض، مشيراً إلى أن الدائرة تعمل جاهدة على إنجاز أعمال التسوية بشكل سريع للمنتفعين تسهيلاً لهم للبدء في إنجاز مساكنهم.
ولفت الديري إلى أن أعمال التسوية في تلك المناطق تقدم مجاناً دون تحمل أي مصاريف من قبل المستفيدين وتتحملها حكومة الشارقة، كما بعض القطع تم تسليمها للمنتفعين بعد الانتهاء بصورة كاملة من عملية تسويتها وباشروا بدورهم أعمال البناء فيها.
وذكر أن السيوح مقسمة لـ 16 منطقة وتضم الواحد منها نحو 700 قطعة أرض بناء وأن غالبية أعمال التسوية تتم حالياً في المناطق من 9 إلى 16 وأن البعض منها يحتاج لجهود كبيرة في عمليات التسوية.
بدوره أكد الهندس إيهاب حمود صاحب شركة إنشاءات وطرق، المعنية بعمليات التسوية، أن الشركة بآلياتها وعمالها يعملون طوال الوقت لإنجاز أعمال التسوية بشكل سريع، وهناك دراسات لكل قطعة قبل البدء فيها للتعرف على تضاريسها والوقت المقدر لتسويتها، حيث يستغرق العمل فيها من يومين إلى أسبوع، وقد يحتاج العمل في بعضها عشرة أيام مثلاً، وذلك حسب كميات الرمال الموجودة بها، والتي تصل في بعضها لآلاف الأمتار المكعبة وهو ما يحتاج جهداً لتسويتها.
وأضاف أن جهوداً كبيرة تبذل على أرض الواقع في تعبيد الطرق وتسويتها ليتمكن المنتفعون من المواطنين للوصول لأراضيهم، وكذلك للتسهيل على المقاولين لبدء عملية البناء، مشيراً إلى أن تكلفة تسوية القطعة الواحدة تصل لمبلغ 50 ألف درهم حسب كميات الرمال الموجودة والتي قد تصل لتلال.
وأشار المهندس نجيب الله عبد الراشد، أحد المهندسين المعنيين بتنفيذ الأعمال في منطقة السيوح 9، أن الشركة التي يعمل بها تعمل جاهدة على تنفيذ الأعمال في الوقت المحدد لها وأن هناك عدداً من المساكن تم إنجازها وتشارف على تسليمها خلال الفترات المقبلة، ووفق الجدول الزمني المحدد للتسليم.
ولفت إلى أن الشركة تعمل حالياً على بناء الأسوار الخارجية لعدد من المساكن ضمن مشروع زايد للإسكان، بعد الانتهاء من تشييده وبمجرد القيام بعمليات التشطيب سيتم تسليمها للمنتفعين.
وعبر عدد من المواطنين من أصحاب الأراضي عن رغبتهم في أن يكون هناك تسريع أكبر في عمليات التسوية التي تتم على أرض الواقع، مشيرين إلى أنهم تسلموا أراضيهم منذ فترة وعليهم التزامات تجاه البنوك وكذلك تجاه الشركات المنفذة لمساكنهم، كما أنهم في أشد الحاجة للاستقرار في منزل يمتلكونه بعد أن سكنوا بالإيجار خلال السنوات الماضية.
يقول المواطن عبد الله النعيمي، من المنتفعين بأرض في منطقة السيوح 13: هناك صعوبة في وجود طرق معبدة للوصول إلى قطعة الأرض الخاصة بي، وكذلك أغلبية المستحقين فالأرض وعرة من حيث تجمع الرمال والتضاريس الصعبة، وكذلك هناك بطء في إنجاز أعمال التسوية حيث تعتبر الآليات التي تعمل في الميدان قليلة إذا ما قورنت بحجم الأعمال المراد تسويتها. وطالب بتسريع عملية التسوية، ليتمكن المستفيدون من الأراضي في مباشرة أعمال البناء وخاصة أن هناك التزاماً بمواعيد مع برنامج الإسكان، وكذلك مع البنوك في القروض وغيرها من الالتزامات الأخرى المحددة بمواعيد. بدوره أكد المواطن خليل الأنصاري، من المستفيدين بقطعة أرض في السيوح 11 أن هناك صعوبة في الوصول لقطعة الأرض لغياب الطرق الممهدة وأنه في كل زيارة للمنطقة تتعرض المركبات للغرز في الرمال، نظراً للتضاريس الوعرة، وطالب الجهات المنفذة لعمليات التسوية بتسريع آلية العمل في تلك الأراضي.
وأكد المواطن صلاح محمد، خصصت له قطعة أرض في السيوح 10، أن هناك الكثير من الخدمات تفتقدها المنطقة، من أهمها الطرق، والتي يجب تسريع العمل فيها للتسهيل على المواطنين المنتفعين بالأراضي وكذلك لتسهيل على المقاولين البدء بعملية البناء. وقال إنه أب لسبعة أبناء ويقطن منذ سنوات في منزل إيجار كما أنه حصل على قرض زايد للإسكان، وعليه التزامات وقتية للتسديد ومن المهم أن يكون هناك تسريع في آلية العمل لينتقل وأسرته لمسكنهم الجديد الخاص بهم. وأكد المهندس علي بن شاهين السويدي، رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة، أنه ووفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدأت الدائرة بتسوية جميع الأراضي في منطقة السيوح وخاصة المناطق من 9 إلى 16 التي لم يتم تسويتها حتى الآن، بل وفي جميع المناطق التي تحتاج لتسوية في أرجاء الإمارة.
وأفاد أن حاكم الشارقة وجه وبشكل عاجل وسريع بالبدء في إنشاء الطرق الرئيسية في المناطق التي لم يتم تسويتها في منطقة السيوح وبعض المناطق الأخرى في الإمارة، كما وجه أيضاً بمعالجة قطع الأراضي التي يوجد فيها اختلاف بالمناسيب الأرضية، وعليه باشرت الدائرة العمل على أرض الواقع.
وتوقع رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة الانتهاء من أعمال الدفان خلال 4 أشهر، مؤكداً أن الدائرة طرحت مناقصة لاستدراج عروض الأسعار، للبدء بتسوية الطرق الرئيسية في مناطق السيوح 9 وحتى 16، وتتضمن المناقصة تجهيز الطرق الرئيسية لمناطق السيوح السكنية، نظراً لما تتمتع به مناطق السيوح بأنها من التجمعات السكانية المميزة في الشارقة وتشهد كثافة سكانية عالية.
وأوضح المهندس عبدالله نعمان، رئيس قسم الإشراف في إدارة مشاريع المباني، أنه على ضوء الدراسات الهندسية وصل فرق منسوب الأرض الطبيعية في منطقة السيوح بين أعلى سطح للتربة وأدناها إلى 40 متراً، وبلغت كمية القطع المطلوبة 21 مليون متر مكعب، وكمية الدفان المطلوبة للردم 13 مليون متر مكعب. وأشار المرحلة الثانية ستتضمن عمل طرق أسفلتية مفردة مكونة من مسربين بطول 30 كم من منطقة السيوح 9 إلى منطقة السيوح 16، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة لتيسير حركة القاطنين ومراعاة السلامة والانسيابية المرورية بشكل يتلاءم مع ما تمتاز به المناطق السكانية الحيوية، وبما يؤمن سهولة التنقل فيها.


التقدم بطلبات التسوية /كادر مع منطقة السيوح بالشارقة
دعت دائرة الأشغال العامة بالشارقة، المنتفعين وأصحاب الأراضي المطلوب تسويتها، إلى التقدم بطلباتهم في مركز خدمة العملاء ببهو المبنى الرئيس للدائرة بالناصرية بالشارقة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر مرسوماً بشأن "المبادرات والبنى التحتية"