الاتحاد

عربي ودولي

مخاوف من مواجهات خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية


أحمد سعيد (طهران) - حذرت شخصيات سياسية وقيادية ايرانية أمس من اندلاع احتجاجات شعبية في إيران بسبب الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 يونيو المقبل.وقال وزير الأمن الإيراني حيدر مصلحي أمس إن وزارته ترصد بكل دقة “أي فتنة محتملة في الانتخابات الرئاسية المقبلة”. وأضاف أن “وزارة الأمن ترصد بدقة الأمور والتحركات الشعبية”. وكانت الوزارة اعتقلت شبكات اتهمتها بـ”السعي لبث الفرقة والاختلافات داخل الشارع الإيراني”. من جانبه اعترف قادة الحرس الثوري الإيراني (الباسدران)، وقوات التعبئة (الباسيج)، وقادة الأجهزة الأمنية، بأن إيران مقبلة على تطورات أمنية شبيهة بما حصل في 12يونيو 2009، حيث قام انصار جبهة المعارضة الإصلاحية باحتجاجات شعبية، انتقلت نيرانها إلى مدن بعيدة عن طهران.
وقد أجرت قوات الحرس الثوري والباسيج مناورات في المدن الإيرانية للتدريب على الرد المبكر للاحتجاجات الشعبية المتوقعة في يونيو المقبل. وقد شهدت مدن حدودية إيرانية إضافة إلى مدن في غرب إيران وشرقها، مناورات للرد على أعمال الشغب واحتجاجات.
وقد عبأت الشخصيات المحافظة جهودها الدعائية ضد حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد التي تتهمها بأنها حجر الزاوية للفتنة القادمة في إيران. واتهم قائد كتائب الباسيج اللواء محمد رضا نقدي أمس نجاد بـ”التفكير في الحاشية القريبة منه، وليس التفكير في مشاكل الأمة”.
وأكد عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي أنه “ينبغي أن تتوافر لدينا البصيرة لانتخاب الرئيس الأصلح في المستقبل، وأن يكون أفضل من نجاد”.
وكان الحرس الثوري رد على اتهامات نجاد بالتدخل في انتخابات الأطباء، وقال في بيانه إن “التدخل كان قانونيا للحفاظ على أمن الثورة والنظام”.
ويعتقد مراقبون إيرانيون أن السجالات بين النخب السياسية، هي تحصيل حاصل لانتخابات الرئاسة في يونيو المقبل، لاسيما أن نجاد يسعى للحفاظ على بقايا خطه السياسي في النظام، لكن مؤسسات رقابية قريبة من مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، ترفض بقاء تيار نجاد في الدورات المقبلة.
على صعيد آخر صرح مسؤول قضائي إيراني بأن محكمة الجنايات وجهت رسميا أمس تهمة المساعدة في القتل لسعيد مرتضوي مدعي عام طهران السابق والموالي للرئيس محمود أحمدي نجاد.
ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية أمس عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي القول إن لائحة الاتهام التي صدرت بحق مرتضوي، تضمنت إسناد تهمة المساعدة في قتل معتقلين في سجن كهريزك. وكشف أن لائحة الاتهام صدرت الثلاثاء.
وأوضح أن هذه الجلسة شملت تلاوة لائحة الاتهام الصادرة بحق مرتضوي من غير الاستماع إلى دفوع المتهم، مشيرا إلى أن المحكمة ستستمع إلى دفوع المتهم ومحاميه في الجلسة المقبلة. وتم اعتقال مرتضوي مطلع فبراير الجاري ثم أفرج عنه بعد يومين، دون أي توضيح للأسباب.
وكان مرتضوي يشغل منصب رئيس مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى الشهر الماضي عندما عزل من منصبه تحت ضغوط من مجلس الشورى الإيراني (البرلمان). وتم وضع مرتضوي (45 عاما) على قائمة العقوبات الأميركية عام 2010 .
وكانت مشادة وقعت مؤخرا بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني خلال جلسة لمناقشة عزل وزير العمل، بسبب تعيينه مرتضوي في مؤسسة الضمان الاجتماعي رغم اتهامات له بالتورط في قتل محتجين ضد فوز نجاد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


اقرأ أيضا

مقتل ستة أشخاص دهساً في الصين والشرطة تقتل السائق