الاتحاد

عربي ودولي

مبارك يبلغ نتنياهو رفض أي عدوان جديد على غزة

مبارك ونتنياهو خلال اجتماعهما في شرم الشيخ أمس

مبارك ونتنياهو خلال اجتماعهما في شرم الشيخ أمس

أكد الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما أمس في شرم الشيخ، ضرورة اتخاذ إسرائيل “إجراءات ملموسة لبناء الثقة مع الفلسطينيين” وتناولت المباحثات المأزق الراهن لعملية السلام، وتوقف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي نتيجة لاستمرار النشاط الاستيطاني بالأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
وأكد مبارك مجدداً “ضرورة مراجعة إسرائيل لمواقفها وسياساتها، والمبادرة باتخاذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يتيح الأجواء المواتية لاستئناف التفاوض”. وشدد الرئيس المصري على أن المطلوب هو “الوصول لتسوية نهائية - وليس مرحلية أو مؤقتة - تنهي الاحتلال وتقيم الدولة الفلسطينية المستقلة”. وأكد الرئيس مبارك “رفض مصر لأي عدوان جديد على أهالي القطاع”، وحذر “من خطورة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة وقضية السلام في الشرق الأوسط”.
ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس إلى شرم الشيخ، حيث التقى مبارك ثم غادر المنتجع المصري عقب غداء عمل، حضره أعضاء الوفدين. وكان نتنياهو أكد، قبيل مغادرته مصر، أنه سيناقش مع الرئيس المصري سبل “المضي قدماً بالسلام” مع الفلسطينيين، و”تعزيز الأمن”. وقال نتنياهو في تصريحات، نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، “سألتقي الرئيس مبارك، سأناقش معه سبل المضي قدماً بالسلام وتعزيز الأمن”. وأضاف “البعض يحاولون التعرض للأمن والسلام، بمن فيهم عناصر إرهابيون في غزة، مدعومون من إيران لا يريدون التقدم في عملية السلام، ويحاولون زعزعة الهدوء. لن نسمح لهم بذلك”. وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن نتنياهو كان ينوي بشكل أساسي التطرق مع مبارك إلى مسألة تهريب الأسلحة عبر الأنفاق، التي تربط مصر بقطاع غزة.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أكد في اتصال هاتفي مع نتنياهو ضرورة عدم “إضاعة المزيد من الوقت” و”التحرك بشكل فوري للدخول في مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة” وفق المرجعيات المعتمدة لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي والتوصل إلى حل الدولتين بأسرع وقت ممكن. وأوضح أن “استمرار الجمود في المفاوضات، التي يجب أن تنتهي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، يهدد أمن المنطقة واستقرارها”. وبحث الجانبان “آخر التطورات في الجهود المبذولة لتجاوز العقبات، التي تحول دون استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية”. وأكد الملك عبد الله “ضرورة ترجمة الالتزام بتحقيق السلام إلى فعل عملي من خلال إزالة العقبات أمام تحقيقه والانخراط الفوري في المفاوضات بهدف الوصول إلى حل الدولتين، الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.
من جانبه، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد الأوروبي بأن يلعب دوراً أكبر إزاء العملية السلمية، إضافة إلى المساعدات، التي تقدمها الدول الأوروبية للفلسطينيين. واطلع عباس الممثلة العليا للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون على مستجدات العملية السلمية والجهود المبذولة لإنقاذها بسبب المأزق، الذي وصلت إليه بفعل التعنت الإسرائيلي، ورفض الدولة العبرية وقف الاستيطان. وجددت اشتون التزام الاتحاد الأوروبي بعملية السلام وسبل دفعها إلى الأمام.
إلى ذلك، قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إن الدول العربية بدأت مفاوضات بشأن قرار يدين النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وإنها تهدف إلى أن يكون لديها مشروع في صورته النهائية قريباً. وسلم نص أولي، أعدته أكثر من 12 دولة، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضواً في ديسمبر. واجتمعت مجموعة معظمها دول عربية مع رئيس المجلس للشهر الحالي سفير البوسنة إيفان بارباليتش في نيويورك لمناقشة التقدم بشأن مسودة القرار. وقال رياض منصور المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة “إننا في بداية عملية التفاوض على النص ونأمل بأن نتمكن من الانتهاء من هذه العملية في أقرب وقت ممكن، لتمهيد الطريق إلى إجراء للمجلس”. وقال دبلوماسيون على دراية بالمسودة إنها تدين البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وتدعو إلى وقفه.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني بنيران الاحتلال في الضفة