الاتحاد

الاقتصادي

139 مليار درهم العائدات المتوقعة لاستضافة «إكسبو 2020»

مجسم «إكسبو 2020» (أرشيفية)

مجسم «إكسبو 2020» (أرشيفية)

يصل حجم العائدات المالية المتوقعة من استضافة دولة الإمارات لمعرض إكسبو 2020، نحو 139 مليار درهم (28,8 مليار يورو)، ويوفر الحدث 277 ألف فرصة عمل جديدة خلال الفترة من 2013 وحتى 2020، بحسب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي.
وقال سموه في مؤتمر صحفي أمس في ختام زيارة وفد اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض، إن الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله سيكون له أكبر الأثر لفوز دولة الإمارات بتنظيم إكسبو 2020.
وأفاد بأن الدولة تعمل بكل قوة لتكون الأولى في الفوز باستضافة معرض “اكسبو 2020”، معتمدة على حشد الجهود والطاقات بمختلف مؤسسات الدولة، واللجنة العليا لاستضاف المعرض الدولي.
وأكد أن الإمارات لديها المقومات الكفيلة بتعزيز ملف الاستضافة وفي التصويت، والذي حتما سيسفر عن فائز واحد.
وقال “تمتلك الدولة البنى التحتية التي تستطيع من خلالها توفير كل المقومات لتعزيز ملفها في المنافسة مع الدول الأخرى، ويبقى في النهاية أن الأمر مرهون بالتصويت من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للمعارض.
وتخوض دولة الإمارات منافسة دولية قوية لاستضافة معرض إكسبو الدولي في دبي مطلع العقد القادم، أمام أربع مدن أخرى هي “أيوتهايا” بتايلاند، و”ايكاترينبرج” في روسيا، و”إزمير” بتركيا، و”ساو باولو” في البرازيل، تسعى للهدف ذاته. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الدولة الفائزة في نوفمبر المقبل عقب تصويت سيقوم فيه أعضاء المكتب الدولي للمعارض وعددهم 163 دولة بالمفاضلة بين المدن الخمس، من بينها دبي، لاختيار المدينة المضيفة.
زيارته تفقدية
واختتم وفد المكتب الدولي للمعارض، أمس زيارته التفقدية إلى الإمارات والتي استمرت على مدار أربعة أيام، حيث أكد إعجابه وتقديره لما شاهده خلال الزيارة من إمكانات وقدرات متطورة وبنى تحتية رفيعة المستوى وعالية الكفاءة والتي تمثل مجتمعة عناصر دعم قوية للملف الذي تقدمت به دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن الحملة التي تقودها الإمارات بين الدول الأعضاء وفي المحافل الدولية بدأت من لحظة تقديم الطلب رسمياً بالاستضافة، مشيرا إلى أن وفد اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض قام بزيارات عديدة في الدولة، ومنها موقع الاستضافة في مدينة دبي للمعارض في دبي ورلد سنترال بجبل علي، واطلع على مختلف المرافق والخدمات والبنى التحية والمشروعات المستقبلية في دبي.
وأفاد سموه بأن دبي ستبدأ بشكل مكثف في أعمال تشييد موقع الاستضافة لمعرض اكسبو، في حال فوز الإمارات بالاستضافة خلال التصويت في مرحلتيه في يونيو ونوفمبر المقبلين.
وأشار إلى أن خطة الترويج لاستضافة “اكسبو 2020” مستمرة من البداية وحتى النهاية، وربما تجري عليها تعديلات في ضوء نتائج التقرير الذي ستعده اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض.
حضر المؤتمر الصحفي معالي محمد الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو، ومعالي ريم الهاشمي وزير دولة العضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة إكسبو، وهلال المري مدير دائرة السياحة والترويج التجاري بدبي، المدير الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، وعضو اللجنة، وستين كريستنسن رئيس اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض BIE، وفيسنتي جونزاليس لوسكارتاليس الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض “BIE”.
الشراكات الناجحة
وأضاف سمو الشيخ أحمد بن سعيد “في حال فوز الإمارات باستضافة المعرض، ستعزز دبي من دورها كمركز إشعاع حضاري يسهم في فتح آفاق جديدة لفرص غير مسبوقة للمنطقة والعالم، حيث ستكون سبباً مباشراً في إقامة مزيد من الشراكات الناجحة وترسيخ تجارب مبتكرة ومبدعة في وجدان شعوب المنطقة، ومنح خبرات مفيدة لكل من سيشارك في هذا الحدث الكبير سواء كان زائراً أو عارضاً، حيث يسعدنا أن نرحب بالعالم في بلادنا ويسرنا أن يكون إسهامنا هذا سبباً من أسباب رفعة العالم ورقيه ورخاء شعوبه ورفعتهم”.
ونوه بتنوع الآثار الإيجابية التي ستترتب على استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي وذلك في أول انعقاد له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب وجنوب آسيا، ومن أبرزها التأثيرات الاقتصادية الواسعة النطاق.
وقال سموه: إن الانعكاسات الإيجابية الاقتصادية ستمتد إلى الصعيد الإقليمي، حيث ستسهم كل وظيفة من هذه الوظائف داخل الدولة في الحفاظ على استدامة 50 وظيفة على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
تعاون اتحادي ومحلي
ووجّه سمو الشيخ أحمد بن سعيد هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020، الشكر لأعضاء الوفد لما قدموه من وقت وجهد خلال الزيارة، وما أظهروه من تفهم للحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات لاستضافة المعرض على المستويين الرسمي والشعبي، وتقدير للإمكانات التي خصصتها الدولة لجعل دورة المعرض في دبي الأكبر والأنجح في تاريخه.
ونوه سموه بالجهد الكبير الذي تقوم به مختلف مؤسسات دولة الإمارات، والصحافة والمقيمين واللجنة العليا لاستضافة “اكسبو 2020”، مشيرا إلى وجود تعاون كبير على المستويين الاتحادي والمحلي لدعم ملف الدولة في استضافة الحدث في العام 2020.
بنية تحتية عالمية
ومن جانبه، أكد “ستين كريستنسن أن الإمارات ومدينة دبي تتمتعان بمقومات وبنية تحتية عالمية، كما أن انطباعات الوفد إيجابية خلال زيارته للإمارات جيدة جدا، ولكن يبقى الأمر في النهاية مرهونا بالتصويت، منوها بأن الوفد قوبل بحفاوة كبيرة في الإمارات حكومة وشعباً لما لوجده من ترحاب وكرم الضيافة.
وشدد على نجاح زيارة الوفد لدولة الإمارات، والتي التقى خلالها بالقيادة العليا للدولة، كما زار العديد من المواقع، والمؤسسات، منوها بأن الإمارات لديها بنية تحتية متميزة. وأشار إلى أنه سيتم إعداد تقرير مفصل حول تقويم وجاهزية دبي لاستضافة “اكسبو 2020” والأمر في النهاية مرتبط بآلية التصويت من الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض.
وشدد كريستنسين على أهمية ما لمسه الوفد خلال الزيارة التفقدية من ملامح نهضة حضارية شاملة، مبديا إعجابه الشديد لما شهده الوفد في دولة الإمارات من بنية تحتية أساسية قوية ذات كفاءة عالية، إلى جانب دعم والتفاف شعبي حول جهود الدولة لاستضافة معرض”إكسبو الدولي”.
وبين أن العرض الذي تقدمت به الإمارات لإقامة المعرض في دبي خلال دورته للعام 2020 هو عرض متميز اكتملت فيه عناصر القوة، حيث تتسم الرؤية التي تم طرحها بالوضوح والتوافق الكامل مع مجمل الأهداف والقيم التي تحرص معارض إكسبو على إعلائها.
وقال ستين كريستنسين “إن الإمارات كانت وبشكل دائم دولة فاعلة في المجتمع الدولي من خلال مشاركاتها المميزة في الدورات السابقة لاكسبو كما أن شعارها لاستضافة هذا الحدث وهو تواصل العقول وصنع المستقبل” يؤكد على قيم الإمارات وانفتاحها على العالم.
وبين أن الهدف من هذه الزيارة كانت للتقويم والاطلاع على مختلف جوانب التنظيم والاستعداد من خلال اجتماعات العمل والزيارات الميدانية التي قام بها الوفد على مدار الأيام الماضية وسمحت له بالوقوف بشكل مباشر على إمكانات الإمارات ودرجة استعدادها.
وأوضح أن هناك انطباعات إيجابية جدا لهذه الاستعدادات فالمشاريع والرؤية كانت واضحة للغاية سواء على صعيد الحكومة أو المجتمع المدني ولقاءاته مع مختلف المؤسسات والهيئات والاطلاع على البنية التحتية وغيرها من المعايير التي تنسجم مع ملف الاستضافة.
ومن جهته، قال فنسينتي جوانزاليس إن هناك معايير عدة لاختيار المدينة الفائزة والتي سيتم اختيارها من خلال التصويت المباشر في نوفمبر المقبل.
وأوضح قائلا: من هذه المعايير ما يعرف بالمعايير التقنية ومدى دعم الهيئات والمؤسسات وهو أمر لمسناه في الإمارات بشكل واضح والتقويم المبدئي للدولة جيد للغاية ولكن هناك خطوات إضافية تتعلق بالمعايير السياسية والعلاقات الخارجية.

أهم ملامح الملف الإماراتي

? يتضمن الملف الإماراتي الذي تم إعداده لاستضافة إكسبو 2020 العديد من الحقائق المؤيدة أهمها:
- الموقع الاستراتيجي: يمكن الوصول إلى الإمارات عبر رحلات جوية مدتها أربع ساعات من ثُلث دول العالم، وثماني ساعات من ثلثي دول العالم، بالإضافة إلى وجود مطارات متطورة وبنية تحتية استثنائية تؤمن التواصل مع العالم، حيث يحتل مطار دبي المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد المسافرين في العام 2012 إلى حوالي 58 مليون مسافر، مقابل 56?5 مليون بداية العام ذاته، استخدم مطار أبوظبي في العام 2011 حوالي 12?4 مليون مسافر.
- بوابة إلى الأسواق الناشئة: تعد دولة الإمارات مركزا عالميا للتجارة والخدمات اللوجستية وتعد ثالث أضخم سوق لإعادة التصدير في العالم وتشغّل أكثر من 9 موانئ بحرية وتمتلك أكبر محطة للحاويات بين روتردام وسنغافورة.
مركز مالي عالمي: يستضيف “مركز دبي المالي العالمي” مقرات لـ18 من أبرز 25 مصرفاً عالمياً و6 من أهم 10 شركات المحاماة العالمية و6 من أكبر 10 شركات التأمين في العالم.
- وجهة عالمية رائدة للسياحة: استضافت دبي في عام 2011 نحو 9.3 مليون زائر (بإجمالي عائدات 4.36 مليار دولار)، وتحتل المرتبة 9 بين المدن العشرين الأكثر ريادة ونشاطاً في العالم من حيث توافد السياح، والمرتبة 9 بين الوجهات العشر الأكثر استقطاباً لمزاولة الأعمال، في عام 2011 تخطى نزلاء الفنادق في أبوظبي 2.1 مليون نزيل، وزار الشارقة ما يزيد على 1.5 مليون سائح في عام 2012، استقبل “دبي مول” في 2012 ما يزيد على 56 مليون زائر.
- مجتمع آمن متعدد الثقافات: تحتضن دبي اليوم ما يزيد على 200 جنسية عالمية، تعيش في تناغم كامل في واحدة من أكثر مدن العالم أمناً واستقراراً.
- مجتمع شاب: يشكّل الشباب ممن لا يتجاوزون 20 عاماً نسبة 50? من سكان الإمارات، وقد أشار الشباب - الذين تم استطلاع آرائهم في 12 بلداً من بلدان منطقة الشرق الأوسط عام 2012 - إلى أن الإمارات هي الدولة النموذج الذي يودون أن يروا بلدانهم تتبعه من حيث النمو والتطور.
- بيئة مثالية لريادة الأعمال: تعنى دولة الإمارات بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 95? من الشركات المسجلة في الدولة، ويمكن أن تلعب دوراً مهماً في المعرض، الإمارات تحتل المرتبة 27 عالمياً في تقرير التنافسية العالمي.
- شراكات للمستقبل: تدرك الدولة أهمية الشراكة (بين القطاعين العام والخاص، ومع بقية بلدان العالم) لدعم نمو الاقتصاد العالمي وتطور المجتمع الدولي، سيسهم معرض إكسبو في دبي في إبرام شراكات عالمية ذات مزايا طويلة الأمد.
- مواجهة التحديات العالمية: تتركز 79? من المساعدات الخارجية للدولة على دعم برامج التنمية، ستتيح الدولة مشاركة البلدان النامية في معرض إكسبو 2020 في دبي.
- سجل الفعاليات العالمية: اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي و”المنتدى الاقتصادي العالمي” و”معرض دبي للطيران” و”كأس دبي العالمي للخيول” و”بطولات التنس العالمية” ومعرض “آرت دبي” و”مهرجان دبي السينمائي الدولي” و”القمة العالمية لطاقة المستقبل”، وسباقات “الجائزة الكبرى للفورمولا-1” و”مهرجان أبوظبي السينمائي”، وتبلغ حصة دبي من قطاع والمؤتمرات والمعارض 50? من سوق الشرق الأوسط البالغة قيمتها 1.3 مليار دولار، تمتلك دبي ودولة الإمارات عموماً الخبرة والإمكانيات اللازمة لاستضافة معرض إكسبو.
- الرؤية: يعتبر ملف استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 خطوة مهمة في مسيرة التنمية دولة الإمارات وتحقيق أهداف رؤية العام 2021 وتعزيز مكانة البلاد عالمياً، يكمّل المعرض المخططات التنموية في الدولة مع امتلاكها الإمكانيات التي تؤهلها بجدارة لتنظيم الحدث العالمي الضخم.
- أولوية وطنية: يحظى ملف الإمارات لاستضافة المعرض في دبي بأرفع مستويات الدعمين الحكومي والشعبي.
- شعار ورؤية فريدة: تم استلهام شعار الحملة “تواصل العقول وصنع المستقبل” من رؤية وقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ويعكس الشعار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي قال: “التواصل الفكري هو السبيل الأفضل للتقدم والنجاح والتعايش بالنسبة لأجيالنا القادمة”، ترى الدولة في إكسبو فرصة مهمة لجمع المفكرين لتقديم حلول للتحديات العالمية الحالية والمستقبلية.
- الاحتفال باليوبيل الذهبي: ستحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى السنوية الخمسين على تأسيسها في عام 2021، ويعد ذلك فرصة فريدة للاحتفال بالإنجازات الكبيرة لهذه الدولة الفتية.
- الحدث الأول: عند استضافته في دبي، سيكون ذلك الظهور الأول لمعرض إكسبو الدولي على الإطلاق في منطقة شاسعة تضم الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، بما لذلك من آثار إيجابية على شعوبها.
- دعم دولي: يحظى الملف الإماراتي لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 بدعم كبير من أبرز الشخصيات العالمية من أهمهم بيل جيتس.

اقرأ أيضا

حمدوك: السودان ليس لديه احتياطيات لحماية الجنيه