الاتحاد

عربي ودولي

موجة دمقرطة العالم العربي فرص جديدة ومخاطر جديدة


واشنطن - هوارد لافرانشي: إن الهياج السياسي والاجتماعي الذي اجتاح فجأة الشرق الأوسط من بغداد إلى بيروت، ومن القاهرة الى الدار البيضاء، يزود الولايات المتحدة وباقي العالم بفرص جديدة، ومخاطر جديدة أيضا· ومع تصاعد وتيرة التظاهرات المؤيدة للديموقراطية في كل من لبنان، ومصر ومع الانتخابات المتواضعة، لكنها غير المسبوقة التي تجري في اماكن مثل السعودية فإن العرب والمسلمين يعبرون عن نفس الاهتمام في تقرير المصير الذي مارسه اخوانهم في كل من العراق والأراضي الفلسطينية قبل أسابيع قليلة·
وينظر العالم الغربي بالذات الى التغييرات بترقب، فبالتأكيد إن منطقة اكثر دمقرطة وانفتاحا تحمل امكانية المزيد من الرضا الجماهيري وبالتالي جاذبية اقل لتحريك المتطرفين، ولكن يمكن أيضا ان تكشف عن قوس مهم من الدول التي حكمت منذ زمن طويل بيد قوية، حتى وصلت الى حالة اكبر من الغليان·
وقال مايكل هدسون مدير مركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورجتاون بواشنطن معلقا:'انه لأمر جيد أن يتم الاعتراف بطيف عريض من المجتمع المدني، وان الناس اقل جبنا ويحاولون ادخال صوتهم في عملية صنع القرار لدرجة أنه لم تعد هناك سوى اماكن قليلة لا ترى فيها حركة من هذا النوع، ولكن مع تكشفها فانها تبدو عملا مخادعا'· وأضاف: إن أحد أسباب ذلك هو أن الناس الذين امضوا زمنا طويلا في السلطة من غير المرجح ان يتخلوا عنها من دون قتال·
وبعد أن اكتسبت الديموقراطية والانظمة السياسية الأكثر انفتاحا، أرضا عبر اوروبا الشرقية، وأميركا اللاتينية وأنحاء من اسيا، فإن دولا كثيرة في تلك المناطق قد اصبحت اكثر سلما، وأعضاء اقوياء في المجموعة الدولية· وهذا قاد الى التوقع بأن نفس الشيء يجب ان يعمل في الشرق الأوسط· وأما بالنسبة الى التطرف، فإن النظرية تقول وهي تعتمد على سير كل شيء حسبما هو مرسوم: إن جاذبيته لا بد من أن تتقلص، بعد ان يجد الشباب منافذ سياسية أخرى لتصريف إحباطاتهم·
لكن القوانين التقليدية لا تطبق دائما في الشرق الأوسط، والمنطقة التي اعتادت على الحكم الواحد· وأحد الاخطار يتمثل في تحول الشعور العميق المناهض لأميركا الذي يسود عددا كبيرا من الدول، إلى موقف مناهض للغرب بالمطلق مع اكتساب الرأي العام للحرية والسلطة· وأضاف هدسون: نحن نرى حركة الوحدة الوطنية بحيوية جديدة، ونضغط من اجل اخراج سوريا من لبنان، وهذا يثير التساؤل حول ما اذا كان المستقبل يحمل عنفا مدنيا من النوع الذي ضرب لبنان من قبل·
عن خدمة 'كريستيان ساينس مونيتور'

اقرأ أيضا

عواصف رعدية شديدة تضرب أستراليا وسط حرائق الغابات