منى الحمودي (أبوظبي)

أكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع إجراء أكثر من نصف مليون فحص لفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، مشيراً إلى توسيع نطاق الفحوصات في الدولة. وأعلن في الوقت نفسه عن تسجيل 300 إصابة جديدة بالفيروس ليبلغ إجمالي عدد المصابين في الدولة 2659 مصاباً، كما تم شفاء 53 حالة، وبذلك يكون مجموع حالات الشفاء 239 حالة.
وقال معاليه خلال مشاركته في الإحاطة الإعلامية أمس إن الظروف الاستثنائية التي نعيشها أثبتت تلاحم وتكاتف شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، وهو ما انعكس من خلال التزامهم الملفت بالإجراءات الوقائية التي تم الإعلان عنها، مؤكدا أن دولة الإمارات مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات لضمان الحد من انتشار الفيروس.
وأضاف العويس، أن الأولوية ومن خلال القطاع الصحي كانت لزيادة وتوسيع نطاق الفحوصات في الدولة، وبالتالي النجاح في الاكتشاف المبكر وحصر الحالات والمخالطين وعزلهم، مشيرا إلى تخصيص مراكز متقدمة للفحص واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في المجال.
وأشار إلى أن دولة الإمارات وصلت اليوم لرقم قياسي في عدد الفحوصات، وخلال فترة قصيرة، حيث تم إجراء 539195 فحصا حتى أمس الأول. موضحاً بأن عدد حالات الفحص يدل على حرص الدولة على مكافحة الفيروس والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، ويعكس في الوقت نفسه » قوة نظامنا الصحي وكفاءة كوادرنا الطبية».
وأكد العويس أنه سيتم خلال الفترة المقبلة مضاعفة عدد الفحوصات وتوسيع دائرتها ونطاقها للكشف عن الحالات. وتوجه بالشكر لخط الدفاع الأول من أطباء وممرضين ومسعفين وكل من في الميدان خلال هذه الفترة، مؤكداً أن صحة وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية، وهي مسؤولية وطنية نتشارك فيها جميعاً.

بيئة آمنة للفحص
إلى ذلك، أعلنت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات خلال الاحاطة الإعلامية عن تسجيل 300 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد من جنسيات مختلفة، وبذلك يصل إجمالي الحالات المسجلة في الدولة إلى 2659 حالة.
كما أعلنت شفاء 53 حالة جديدة وتعافيها التام من أعراض المرض وبذلك يكون مجموع حالات الشفاء في الدولة 239 حالة. وأجابت الدكتورة فريدة الحوسني، عن بعض الأسئلة التي تم استقبالها مسبقًا من وسائل الإعلام، أو تم رصدها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها ما يتعلق بمتابعة الحالات في الحجر المنزلي.
وأوضحت أن الحجر المنزلي ومتابعة الأشخاص في منازلهم إجراء متبع حول العالم، ويختلف من حيث آليات المتابعة. وقالت نحن في الإمارات حريصون على استخدام التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية مثل تطبيق «STAY HOME» والذي أعلنت عنه دائرة الصحة في أبوظبي مؤخراً لمتابعة الأشخاص في الحجر المنزلي. وحول إمكانية ذهاب أي شخص لمراكز الفحص في الدولة، قالت الدكتورة الحوسني بأنه جار التوسع في مراكز الفحص من خلال المركبة على مستوى الدولة. وقالت: إن منهجية الاكتشاف المبكر وتوسيع نطاق الفحص التي تتبعها دولة الإمارات وبحسب الممارسات العالمية تسهم في زيادة عدد الحالات المؤكدة في الدولة، وبالتالي يتطلب الأمر بعض الوقت لشفائها. والجدير بالذكر بأنه حالياً يتم توفير العلاج للحالات المكتشفة باستخدام مضادات الفيروسات، وتتم متابعة ودراسة فعالية هذه الأدوية لتقليل المضاعفات وتسريع التشافي، معربة عن أملها في رؤية نتائجه في المستقبل القريب.

دعم استقرار سوق العمل
وقال عبدالله النعيمي، الوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية بالإنابة بوزارة الموارد البشرية والتوطين خلال الإحاطة إن سوق العمل يعد من القطاعات المتأثرة بشكل مباشر وواسع بتداعيات انتشار فيروس كورونا. وذلك لتنوع قطاعاته وضخامة حجمه ودوره الأساسي في كل الأوقات والذي يعد مستمراً حتى في الأزمات.
وأضاف: أنه بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تم إعداد برنامج وطني متكامل لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، وهو على ثلاثة محاور هي: العمالة والتوطين والدعم الإداري لمنشآت القطاع الخاص.
وأوضح بأن محور العمالة يعمل على تطبيق حزمة من الإجراءات الوقائية، للعاملين في القطاع الخاص، تشمل الحد من التجمعات في أماكن العمل، ومراكز تقديم الخدمات، وحافلات نقل العمال. كما تم إلزام منشآت القطاع الخاص بخفض حضور أعداد العاملين لديها، بحيث لا تزيد على 30 % من مجموع العاملين، مع توفير اشتراطات ووسائل الصحة والسلامة لجميع العاملين، وقد تم استثناء المنشآت العاملة في القطاعات الحيوية، مثل قطاع الصحة، الخدمات الغذائية، شركات الطاقة والخدمات المالية وغيرها.
كما ألزمت الوزارة المنشآت بعدم زيادة أعداد الركاب من العمال داخل حافلات النقل على 25% من طاقتها الاستيعابية. وتم وقف جميع الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية للعمال، وتقليل أعدادهم في أوقات تناول الوجبات. وأضاف أن وزارة الموارد البشرية والتوطين أصدرت الدليل الإرشادي المؤقت للعمل عن بُعد لمنشآت القطاع الخاص.
وبين أن المحور الثاني من البرنامج الوطني لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، يركز على التوطين، حيث يتم العمل على تعزيز استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتم تشكيل لجنة خاصة للنظر في شكاوى المواطنين العاملين في القطاع الخاص ومتابعة أوضاعهم، ودعمهم وحماية حقوقهم، وتعمل الوزارة على إعداد خطط لدعم الأمان الوظيفي في مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة الأكثر تأثراً بتداعيات أزمة فيروس كورونا.
ويقدم المحور الثالث من البرنامج بحسب النعيمي مبادرات الدعم الإداري للمنشآت، وذلك تخفيفاً من الأعباء التشغيلية والإدارية على منشآت القطاع الخاص. مشيراً إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين رفعت جميع القيود المطبقة على المنشآت المسجلة لديها، وسهلت الحصول على تصاريح عمل داخلية جديدة، وتجديد تصاريح العمل الحالية. وسمحت الوزارة مؤقتًا بإمكانية تعديل عقود العمل بين المنشآت والعاملين، بشرط التراضي بين الطرفين.
وقال عبدالله النعيمي، امتداداً لبرامج الدعم الإنساني لحكومة دولة الإمارات تجاه المقيمين العاملين في الدولة الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم مبكراً، أطلقنا مبادرة «إجازة مبكرة « لتتبناها منشآت القطاع الخاص في الدولة. مضيفا بأن الوزارة وتحفيزاً للاستفادة من الفائض في أعداد العاملين لدى بعض المنشآت، وفرت فرصة تسجيل بيانات هؤلاء العاملين في نظام سوق العمل الافتراضي على الموقع الإلكتروني للبحث عن فرص العمل المتوفرة في السوق.

الاكتشاف أعلى من التعافي
قالت الدكتورة فريدة الحوسني: بناء على تقرير منظمة الصحة العالمية فإن نسبة الشفاء على المستوى العالمي أقل من 25% من أعداد الحالات المكتشفة، لذلك فإن نسبة الاكتشاف في الوقت الحالي أعلى من نسبة التعافي، وهذا ما نشهده أيضاً من خلال متابعتنا للوضع في المنطقة. وبالنسبة لفترة التعافي بالنسبة للحالات البسيطة والتي لا تعاني من أعراض كبيرة، أوضحت أنها تتراوح بين الأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أما الحالات المتقدمة فقد تزيد على هذه المدة.