صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

البلوشي: «سوق أبوظبي» جاهز لتطبيق نظام صانع السوق

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - أكد سوق أبوظبي للأوراق المالية جاهزيته لتطبيق حزمة الأنظمة التي تعتزم هيئة الأوراق المالية والسلع تطبيقها العام الحالي، وفي مقدمتها نظام صانع السوق، بحسب راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات بالسوق.
وقال البلوشي لـ “الاتحاد” على هامش مشاركته في ملتقى الأسواق المالية في أبوظبي أمس، إن السوق يمتلك بنية تحتية الكترونية جاهزة تماما لتطبيق الأنظمة الجديدة، حيث عملت إدارة السوق طيلة الفترة الماضية مع هيئة الأوراق المالية، لإعداد الأنظمة الجديدة، وفي مقدمتها صانع السوق والبيع على المكشوف.
وقال عبدالله الطريفي رئيس هيئة الأوراق المالية والسلع في تصريحات صحفية أمس الأول، إن الهيئة شكلت لجنة مع الأسواق لدراسة 4 أنظمة جديدة هي صانع السوق والبيع على المكشوف وإقراض واقتراض الأوراق المالية والسيولة، وتوقع أن يكون نظام صناديق الاستثمارية، في مقدمة الأنظمة التي ستصدر قبل منتصف العام الحالي.
وأوضح البلوشي أن نظام صانع السوق لا يحتاج إلى جوانب فنية كبيرة، يتوجب اتخاذها من جانب الأسواق، بقدر الحاجة إلى التوصل إلى المؤسسة المالية التي تلعب دور صانع السوق.
وأوضح “في حال جرى صدور النظام يجب تحديد الشركات المعنية للقيام بدور صانع السوق، وخلق حزمة الحوافز التي تمكنها من لعب هذا الدور في الأسواق”.
وقد يكون صانع السوق بنكا أو مؤسسة مالية أو مجموعة بنوك ومؤسسات ومحافظ مالية، تمتلك إمكانات مالية ضخمة، تمكنها من حفظ التوازن في الأسواق، بالتدخل بالشراء في حال تدنت أسعار الأسهم إلى مستويات غير مبررة، أو بالبيع في حال وصلت الأسعار إلى مستويات سعرية مبالغ فيها.
وأشار البلوشي إلى أن الأنظمة الجديدة تحتاج إلى حملة توعية بأهميتها بين المستثمرين، خصوصا أن الدور الفعال لصانع السوق يظهر في كافة الأوقات.
وحول رؤيته للنشاط الذي تشهده أسواق الأسهم حاليا، قال البلوشي إن كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية إيجابية، حيث تتمتع دولة الإمارات، بسياسة مالية واضحة، وتوقعات صندوق النقد الدول بشأن معدلات نمو الاقتصاد الوطني، إيجابية للغاية.
وأضاف أن الشركات المدرجة أعلنت عن نتائج جيدة، ونحو 42 شركة في سوق أبوظبي تعتزم توزيع أرباح على مساهميها، الأمر الذي يشجع المستثمرين على العودة للأسواق.
وقال إن الاستثمار المحلي يقود تداولات الأسواق في الوقت الحالي، وذلك عقب فترة من الركود، الأمر الذي يشجع الاستثمار الأجنبي على اللحاق به، خصوصا أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية التي توفرها الأسواق، وفي اكثر من قطاع اقتصادي.
وبشأن مراجعة أسواق الإمارات في مؤشرات مورجان ستانلي في يونيو المقبل، أكد البلوشي أن الأسواق انضمت إلى مؤشر فوتسي للأسواق الثانوية الناشئة، وكذلك إلى مؤشر راسل، واستوفت كافة متطلبات ومعايير الانضمام لمؤشر مورجان ستانلي.
وأكد أن مؤشرات مورجان ستانلي لم تتحدث مع إدارات الأسواق حول شرط ملكية الأجانب في أسهم الشركات المدرجة أو مستويات السيولة والأسهم الحرة، كشروط يجب الوفاء بها للانضمام، مضيفا أن العديد من الشركات تفتح المجال للأجانب للاستثمار حتى نسبة 49%.
واعتبر البلوشي أن تنفيذ آلية السداد مقابل الدفع من قبل الأسواق العام الماضي، كانت واحدة من أكبر المبادرات التي اتخذتها الأسواق، وكانت العقبة الأخيرة التي حالت دون الانضمام في السابق.