الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تسلم سجن أبو غريب للعراقيين قريبا


عواصم- ايريك شميت:قررت اللجنة الرباعية المكلفة بمراجعة ملفات المعتقلين العراقيين، الإفراج عن 47 معتقلا عراقيا في الايام القليلة المقبلة· وأكد مصدر في وزارة العدل العراقية أن اللجنة الرباعية المؤلفة من ممثلين من وزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة حقوق الانسان، وممثلين عن القوة متعددة الجنسيات، قررت إطلاق سراح 47 معتقلا عراقيا من المحتجزين لدى القوة متعددة الجنسيات بكفالة من ذويهم·
ومن جهة أخرى، افادت تقارير صحافية بأن الولايات المتحدة وافقت على تسليم سجن ابو غريب سيئ السمعة، إلى الحكومة العراقية المنتظر تشكيلها قريبا· ونقلت صحيفة الجارديان عن وزير الشؤون الانسانية العراقي بختيار أمين قوله:' إن الولايات المتحدة وافقت على الانسحاب من السجون الأربعة الكبرى في البلاد، بما فيها معتقل أبوغريب غرب بغداد·
ومن المقرر أن يتم تسليم سجنين آخرين تديرهما القوات الأميركية، وسجن تديره القوات البريطانية، إلى السلطات العراقية قريبا، إلا أنه لم يتم بعد تحديد موعد نهائي لعملية التسليم، على الرغم من إعلان أمين أنه سيتم بعد تشكيل الحكومة العراقية المرتقب خلال أسابيع·
وأكد مسؤول بالقوات الأميركية عزم القوات على الانسحاب من السجن في وقت قريب، مشيرا إلى أنه 'سيتم نقل المعتقلين الأمنيين إلى قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد، بينما سيبقى المعتقلون في جرائم جنائية تحت سلطة العراقيين·وجاء في تقرير جديد صادر عن 'البنتاجون' قدم للكونجرس، أن جنودا اميركيين قد احتجزوا سكان قرية ميام دو الأفغانية جميعا، لمدة اربعة ايام قبل عام، حيث قام ضابط بضرب وخدش عدد من السكان اثناء تصويرهم، ومحاولة التعرف على عناصر ميليشيا محليين· وبالرغم من أن الضابط وهو برتبة عقيد، يعمل مع وكالة استخبارات الدفاع، قد تم تأنيبه ومنعه من العمل مع المعتقلين، إلا انه لم يواجه أي عقوبة أخرى بخلاف التوبيخ·
إن هذا الحادث الذي ذكر باختصار في تقرير راجعته 'نيويورك تايمز'، كان أحد الأمثلة على قلة مراقبة السلوك الذي يمارس في التحقيقات سواء في افغانستان أو العراق، وهو موضوع مراجعة شاملة أكملها للتو نائب ادميرال البرت تشيرش، المفتش العام في البحرية· ووجد التقرير أن اشارات التحذير المبكر لم تحظ بما يكفي من الاهتمام العالي المستوى، أثناء تكشف الانتهاكات، وأن وحدة القادة لم تتلق تعليمات واضحة بما يفيد بإيقاف الانتهاكات· وتأتي نتائج هذه المراجعة، وهي الأخيرة، ضمن سلسلة من التحقيقات العسكرية التي أجريت خلال العام الماضي، بعد أن أمر القائد العسكري الأميركي الأعلى في العراق، بإجراء أول تغييرات كبرى في إجراءات التحقيقات منذ ما يقرب من عام، حيث ضيق مجموعة الاساليب المصرح بها، وأضاف صمامات أمان جديدة لمنع انتهاك كرامة المعتقلين العراقيين·
ولم يتم الكشف عن الإجراءات الجديدة التي وافق عليها الجنرال جورج كاسي في 27 يناير، ولكنها وصفت في تقرير تشيرش، الذي كان عبارة عن تحقيق واسع النطاق في الأساليب التي تستخدم في مراكز الاعتقال العسكرية في كل من كوبا، وافغانستان، والعراق· وطبقا لملخص التقرير السري، فإن هذه السياسة توافق على مجموعة اكثر تحديدا من الأساليب المستخدمة في العراق، وتوفر كذلك صمامات أمان إضافية، ومحظورات، وتصحح الأشياء الغامضة، وتطالب بشكل ملفت القادة بإجراء التدريب اللازم على، والتحقق من، تنفيذ السياسة، وتسجيل مدى الإذعان للأوامر'·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

بوادر صدام بين أميركا وكوريا الشمالية