الاتحاد

رأي الناس

حفظ النعمة.. تكافل واستدامة

بذرة زرعها المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسقاها بمياه المحبة والعطاء وحب الخير أنبتت شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وأتت أكلها ثماراً تغدق بالخير على كل من جلس تحتها واستظل بظلها وأكل من ثمارها.
لقد كانت دولة الإمارات سباقة في كثير من أعمال الخير والعطاء بلا حدود ودون مقابل، تمد جسور التواصل والمودة مع جميع بلدان العالم الإقليمي والدولي، خاصة الدول المحتاجة والمنكوبة.
ولعل من طيب ما أثمرت تلك الشجرة مشروع حفظ النعمة الذي وجه بإطلاقه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان - ممثل الحاكم في منطقة الظفرة - رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية كمبادرة إنسانية تحت إشراف هيئة الأحمر الإماراتية، هذا المشروع الذي يغرس ثقافة العطاء بين أفراد المجتمع ويبين فضائل حفظ النعمة والتغلب على مظاهر التبذير والإسراف، والمحافظة على الفائض من الطعام والكساء، وإعادة توزيعه على الفقراء والمحتاجين بطريقة سلسة وتقديمها بصورة حضارية. وهذا المشروع لا يفرّق بين المواطنين والمقيمين بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم. يعتبر من المشاريع الرائدة والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة، حيث إن فكرة المشروع قائمة على حفظ النعمة وإعادة توزيعها على المحتاجين والمعوزين بعد توافر شروط معينة تضمن صلاحية المواد الغذائية وإعادة تغليفها وترتيبها، ويعتبر المشروع إضافة حقيقية لجهود الهلال الأحمر الإنسانية لصالح الفئات الضعيفة والمعوزة.
تقوم الجهات المساهمة، مثل الفنادق والمطاعم والقصور وصالات الأفراح بإبلاغ الهلال الأحمر عن مواعيد الولائم والموائد ليقوم فريق المشروع بتجهيز الأدوات اللاّزمة للحفاظ على نوعية ودرجة حرارة الطعام، وإيصالها إلى المحتاجين في نفس اليوم.
كما يكرس المشروع روح العطاء خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتعامل فريق المشروع مع الفائض من الطعام بعناية فائقة عبر وسائل نقل مخصصة، حيث يتم تعبئته وتجهيزه في عبوات تتناسب مع أسس السلامة الغذائية، ومن ثم توزيعه على المحتاجين في الأماكن المختلفة، وفق جدول معد بدقة. ويسعى مشروع حفظ النعمة لتحقيق مبدأ التكافل المجتمعي بين أفراد المجتمع وتوطيد جسور التواصل والتعاضد بين المحسنين وأصحاب الدخل المحدود والمتعففين وهم الفئة المستهدفة، حيث إن المشروع يقدم للمستفيدين خدمات من شأنها رفع مستوى معيشتهم.
المشروع يزخر بالخير من ألفه إلى يائه، وينشر روح المحبة والتسامح بين المحسنين والمحتاجين، بل ويساهم في الحفاظ على البيئة وتقليل العبء البيئي من خلال تقليل رمي متبقيات الطعام والاستفادة منها بصورة سليمة.
هذه هي الإمارات نبتة تفيض بالخير والعطاء بلا حدود.
محمد غنام

اقرأ أيضا