الاتحاد

رأي الناس

الوفاء لرمز العطاء

لا شك أن فكرة الاحتفاء بيوم الأم، في 21 مارس من كل عام، فيها لمسة وفاء وعرفان للأم باعتبارها رمز العطاء والنماء، ومع هذا فمن حق الأم أن تكون كل أيام السنة احتفاء واحتفالاً بها، وليس فقط تخصيص يوم واحد. وذلك لأن دور الأم في الأسرة والمجتمع ليس فقط تنشئة الجيل الصاعد، ورعايته، والاهتمام به، بل أكثر من ذلك بكثير..
فالأم ليست الأم فقط مدرسة، وإنما هي مدارس، وليست مجرد فرد من الأسرة، وإنما هي الأسرة كلها، ولهذا حضت كل قوانين وتقاليد وأعراف المجتمع الإنساني، وكافة الأديان، على وجوب العرفان والإحسان إلى الأم، وقد حث ديننا الإسلامي الحنيف وثقافتنا العربية الأصيلة بشكل خاص على وجوب بر وتقدير وتوقير الأم، والسعي في رضاها، لأن رضاها باب لكل خير، ووقاية من كل شر.
لقد تغنى الشعراء والأدباء والخطباء والبلغاء منذ فجر التاريخ بمآثر الأم، وأبرزوا ما هي عليه من نبل وتضحية في سبيل أبنائها وأفراد أسرتها ومجتمعها ووطنها. وهل هنالك أنبل وأرفع في أي مجتمع مثلاً من أمهات الشهداء، اللواتي أنجبن الرجال الأبطال، الذين يذودون عن حياض الوطن في ساحات الوغى ويصدُّون عنه شرور الأعادي والعاديات؟ وهل هنالك أنبل، أو أجمل، من الأم التي تحرك المهد بيمناها، والعالم بيسراها كما يقال في ذلك التعبير الشائع؟
ولكل هذا، فإن يوم الأم يكتسي من المعاني الجميلة ما يجعل كل أفراد المجتمع معنيين به، لإعادة تأكيد المحبة للأم، التي هي نبع وأصل كل حب وخير، وهي مصدر كل ما في المجتمع من نماء وعطاء ووفاء.
عادل إبراهيم - الشارقة

اقرأ أيضا