الاتحاد

الاقتصادي

شراكة «الدار» و«إعمار».. نقطة انطلاق لآفاق واعدة في الاستثمار العقاري

«الدار» تمتلك خبرات واسعة في تطوير  الجزر بأبوظبي  (الاتحاد)

«الدار» تمتلك خبرات واسعة في تطوير الجزر بأبوظبي (الاتحاد)

يوسف العربي، سيد الحجار (أبوظبي، دبي)

أكد مسؤولون وخبراء عقاريون أن توقيع اتفاقية بين شركتي «الدار» و«إعمار» لتأسيس شراكة وإطلاق وجهات عمرانية محلية وعالمية بقيمة 30 مليار درهم (8.2 مليار دولار)، يسهم في تحسن النشاط بالقطاع العقاري بالدولة، ما يعزز من تحقيق التنمية المستدامة الشاملة بالاقتصاد الوطني، فضلاً عن تعزيز التنافسية العالمية للشركات الإماراتية على الصعيد العالمي.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن هذه الخطوة سيكون لها انعكاس إيجابي على مستوى جودة الخدمات المقدمة بالقطاع العقاري في الدولة، في ظل الاستفادة من تبادل ومشاركة الخبرات المتوافرة بالشركتين، في ظل نجاح الشركتين في تنفيذ مشاريع قوية ومتميزة خلال الأعوام الماضية، مؤكدين أن التقاء الخبرات التراكمية لعملاقي التطوير العقاري في الإمارات من شأنه أن يغير المشهد العقاري في الدولة من خلال تطوير وجهات عالمية جديدة تتميز بالتفوق النوعي في على مستويات التصميمات الهندسية والتنفيذ والتسويق.
وأشاروا إلى أن هذا التوجه سيسهم في بث المزيد من الثقة بالقطاع، ويشجع المزيد من المستثمرين في التوجه للاستثمار بالقطاع العقاري، في ظل ما تتميز به الشركتان من مكانة رائدة في أبوظبي ودبي.
وأوضح عقاريون أن إمارتي أبوظبي ودبي تتميزان بتوافر مناطق استثمارية وجزر متنوعة، حيث يسهم تطوير هذه الجزر في تعزيز النشاط بالسوق العقاري.

نمو مستدام
ورحبت دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالشراكة الاستراتيجية بين «الدار» و«إعمار»، مؤكدة أن هذه الخطوة المهمة تسهم في ترسيخ دعائم القطاع العقاري القوي في الدولة، وتمهد الطريق إلى تحقيق النمو المستدام.
وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام الدائرة، إنه نظراً للمكانتين المرموقتين اللتين يتمتع بهما عملاقا التطوير العقاري في دولة الإمارات، يكون في حكم المؤكد أن الشراكة الاستراتيجية بينهما، ستقود إلى مشاريع ترقى إلى حجمهما، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه، أمام بزوغ فجر عقاري جديد، ينير بقاع الإمارات كافة. وقال ابن مجرن: «إن هذه الشراكة تؤكد إننا لسنا بصدد مشاريع ضخمة فحسب، ولكن ‎الشراكة بحد ذاتها ستعمل على إرساء معايير جديدة من التطوير العقاري، يكون قوامها الإبداع، وغايتها الابتكار، وهدفها التميز، خاصة تلك الجوانب المتعلقة باستدامة التطوير الحضري، والحفاظ على البيئة، والاعتماد على أفضل ممارسات الأبنية الخضراء».
‎ ولفت ابن مجرن، إلى أن الشراكة بين «الدار» و«إعمار» ستؤدي إلى إذكاء المنافسة الحميدة بين المطورين، للوصول بالقطاع العقاري المحلي إلى أعلى مراتب الجاذبية والربحية والعوائد الاستثمارية، ليصبح بحق انعكاساً قوياً لسياسة التنويع، والبعد باقتصاد الإمارات عن الاعتماد الكلي على موارد النفط والغاز.

توحيد الجهود
وقال الدكتور مبارك حمد العامري رئيس لجنة العقارات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن هذه الخطوة تبشر بكل خير، حيث تسهم في توحيد للجهود بما يخدم اقتصاد الدولة، لاسيما أن التعاون وتوحيد الجهود والأفكار وتكامل الطاقات بين شركتين عملاقيتين في مجال العقارات والتطوير العقاري، يسهم في توفير مشاريع عملاقة.
وأشار العامري إلى أن التنسيق وتوحيد الجهود يعزز من نجاحات شركات الإماراتية، ويخلق كيانات عملاقة تعزز من التنافسية بالقطاع، كما تعزز من فرص النمو والتوسع الاستثماري.
وقال إن هذه الاتفاقية تعكس المتابعة الحثيثة من القيادة الحكيمة لكافة الجهود والخطوات التي ترفع من شأن الاقتصاد الوطني، وبما يخدم المواطن والمقيم والزائر، مؤكداً أن هذه الشراكة تعزز مكانة الإمارات كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
وكشف استطلاع «بنسنت ماسونز» السنوي عن ارتفاع بلغت نسبته 7 بالمائة في مستويات التفاؤل بين أوساط العاملين في قطاع التشييد والبناء لدول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن الإمارات لا تزال السوق الأكثر تفاؤلاً مع توقع 38 من المشاركين في الاستطلاع تحقيق نمو في عام 2018 مقابل 35 بالمائة في عام 2016.
وأضاف أن الإمارات ستشهد زيادة في أعداد مشاريع البناء خلال عام 2018 ونتوقع استمرار صدارتها لأسواق المنطقة خاصة في الفترة المؤدية إلى استضافة معرض «إكسبو 2020».

انعكاس إيجابي
ومن جانبه، أكد خليفة المحيربي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار أن هذه الشراكة سيكون لها انعكاس إيجابي على القطاع العقاري في إماراتي أبوظبي ودبي، وبما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، لاسيما أن الشركتين الرائدتين، تمتلكان الخبرات الكافية لنجاح أي مشروع، ما يعزز من فرص تطوير وجهات نوعية واستثنائية، مؤكداً أن هذه الشراكة تزيد فرص إطلاق مشاريع جديدة ودراسة فرص استثمارية مشتركة بين الجانين مستقبلاً.
وأوضح المحيربي أن شركة الدار تمتلك محفظة من المشاريع العقارية المتميزة في الدولة، كما نجحت شركة إعمار في اكتساب مكانة وسمعة عالمية متميزة عبر تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة، ليفتح هذا التعاون بين الشركتين فرصاً استثمارية، تسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات في صدارة الدول المتقدمة كمركز استثماري عالمي.
وأشار إلى أن توحيد الإمكانات وتوظيف الخبرات لتطوير وجهات متكاملة، يسهم في بث الثقة والطمأنية بين المستثمرين، ما يعزز فرص جذب مستثمرين للقطاع العقاري من القطاعات الأخرى كافة داخل وخارج الدولة، موضحاً أن العاملين بالقطاع العقاري في الدولة كانوا ينتظرون مثل هذه الخطوات الهامة التي تعزز الثقة بالسوق.
وأعرب المحيربي عن شكره للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات على اهتمامها ورعايتها لقطاع الأعمال في الدولة، واتخاذ العديد من الخطوات التي تعزز التنمية الاقتصادية الشاملة بالإمارات، مؤكداً أن هذه الشراكة تؤكد العلاقات الاستثنائية التي تجمع بين إمارتي دبي وأبوظبي.

فرص استثمارية
ومن جانبه، أكد مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليان اسوشيت» الاستثمارية أن هذه الشركة تؤكد أن القطاع العقاري في أبوظبي سيشهد حالة من النمو المتواصل خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن تضافر الجهود والكفاءات بين إمارتي أبوظبي ودبي، يخلق فرصا استثمارية جديدة وواعدة.
وأضاف أن هذه الشراكة تمنح المزيد من الثقة للقطاع العقاري في الدولة، وتفتح أفاقا جديدة للعمل الجماعي، موضحاً أن الاستفادة من الخبرات المشتركة ضرورة لتجاوز التحديات الاقتصادية.
وأشار العور إلى أهمية التعاون بين «الدار» و«إعمار» في تطوير مشاريع نوعية، لاسيما أن الإمارات تضم العديد من الجزر المتميزة، والتي يسهم تطويرها في تعزيز المكانة السياحية والاستثمارية الرائدة للدولة.
وأكد أهمية إعلان الشركتين عن تطوير وجهات متميزة في عدد من المناطق الجذابة في دولة الإمارات، وإطلاق مشاريع تطويرية متكاملة، موضحاً أن الاختيار كان موفق، عبر البدء في تنفيذ مشاريع بمواقع متميزة.

مرحلة جديدة
ومن جانبه، أكد المهندس محمد بن غاطي، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الهندسة في «بن غاطي للتطوير»: إن الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين شركتي «الدار» و«إعمار» يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الذي يعزز من قوة القطاع العقاري الإمارات ويرفع من تنافسيته العالمية.
وأوضح ابن غاطي، إن الشراكة تجمع بين سوقين كبيرين وشركتين ناجحتين، الأمر يضمن نجاحها بما يعطي دفعة إيجابية لقطاع التطوير العقاري في الدولة وجميع العاملين فيه والمجالات المساندة له.
وقال ابن غاطي، إن العمل والتنسيق بين أكبر كيانين عقاريين على المستويين المحلي والإقليمي يفتح آفاقاً جديدة أمام شركات التطوير الفرعية، ويمنحها دفعة للأمام لمزيد من العمل والاجتهاد وابتكار الخطط والأفكار الإبداعية في هذه الصناعة، إلى جانب البحث عن أبرز الفرص الاستثمارية التي تنتج عن هذه الشراكة على المديين المتوسط والطويل.
ولفت إلى أن أبوظبي ودبي يتصدران الأسواق العقارية في المنطقة على صعيد العوائد الاستثمارية، والقدرة على استيعاب الإمداد الجديد من الوحدات العقارية الجديدة التي يتم استكمالها سنوياً نتيجة الاستناد إلى مقومات اقتصادية قوية ومستدامة.

واقع جديد
وقال إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات، إن الشراكة التي تم توقيعها بين «الدار العقارية» و«إعمار»، تسهم في تطوير واقع ومستقبل دولة الإمارات، وتعتبر خطوة مميزة نحو مستقبل سوق العقار الإماراتي بشكل عام ودبي وأبوظبي بشكل خاص، حيث يعتبر اتحاد عملاقي التطوير العقاري في الدولة، مدعم قوي لتعزيز وترسيخ مكانة قطاع عقارات الإمارات عالمياً خلال المراحل المقبلة.
وأضاف الحمادي، أن هذه الشراكة ستعطي صيغة جديدة لمفهوم التكامل القوى والخبرات وتضافر الإمكانات لبناء سوق عقاري مستدام وخلق وجهات عمرانية أكثر ذكاءً وكفاءةً وفق متطلبات الحياة التي يفرزها التطور المتسارع الذي يشهده العالم اقتصادياً واجتماعياً، كما أنها ستضفي طابعاً خاصاً على مفهوم الاستثمار العقاري داخل الدولة المتفرد بنوعه.
وقال الحمادي، إن اتفاقية الشراكة بين «الدار» و«إعمار» ستمكن من توفير فرص استثمارية جديدة متنوعة تخدم الأفراد والشركات على حد سواء.

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين