الاتحاد

الاقتصادي

افتتاح الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة بأبوظبي

بدأت، اليوم السبت، في أبوظبي أعمال الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آرينا" بمشاركة كوكبة من المسؤولين الحكوميين من أكثر من 150 بلدا وممثلين عن 140 منظمة دولية والتي تقام يومي 16 و17 يناير في فندق سانت ريجيس- أبوظبي.


وباعتباره أول اجتماع حكومي دولي يقام بعد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف التي انعقدت في باريس، يستقطب الاجتماع نخبة من قادة قطاع الطاقة لوضع أجندة عمل قطاع الطاقة المتجددة العالمي واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع وتيرة التطور المستمر لقطاع الطاقة العالمي.


وقال عدنان أمين، أمين عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أسهمت اتفاقية باريس بإرساء رؤية طويلة الأمد للحد من الانبعاثات الكربونية العالمية.. وينبغي لاجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن يتخذ اليوم الخطوات المقبلة وتطوير مخطط عمل مناسب لتلبية أهدافنا المناخية ووضع العالم على الطريق الصحيح لضمان مستقبل مستدام لقطاع الطاقة".


من جانبه، قال محمد شاكر المراكبي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري ورئيس الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "تعتمد التنمية المستدامة على إثراء مصادر الطاقة المتجددة.. وأنا واثق تماما من قدرة الوكالة على أداء رسالتها في حشد جهود العالم أجمع نحو بناء اقتصاديات أكثر استدامة تعتمد بشكل رئيسي على المصادر المتجددة".


ويركز اجتماع الوكالة على الدور المحوري لقطاع الطاقة المتجددة في مواجهة ظاهرة تغير المناخ وتلبية أهداف التنمية المستدامة العالمية.


وتظهر تحليلات الوكالة أن توسيع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي إلى 36 في المئة بحلول عام 2036 يمكن أن يثمر عن خفض نحو نصف الانبعاثات الكربونية الحالية وهي الكمية اللازمة لإبقاء نسبة الاحتباس الحراري عند أقل من درجتين مئويتين فيما يمكن لكفاءة استهلاك الطاقة أن تضمن خفض النسبة الباقية من الانبعاثات.. ولكن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة.


ويناقش الاجتماع كذلك التوجه الاستراتيجي الممنهج الذي تتبعه الوكالة لمساعدة الدول على تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة وبالتالي تحقيق الأهداف المناخية ودعم القطاع الاقتصادي وتعزيز أمن الطاقة وفرص الوصول إليها.


وسيشهد الاجتماع إطلاق العديد من البيانات ومنها تقرير "فوائد الطاقة المتجددة : قياس الجوانب الاقتصادية" الذي يقدم دليلا مقنعا على أن نشر مصادر الطاقة المتجددة سيعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد العالمي. علاوة على ذلك سيتم الكشف عن 4 مشاريع جديدة للطاقة المتجددة ستحظى بتمويل على شكل قروض بقيمة 46 مليون دولار أمريكي من برنامج التمويل الخاص بين الوكالة الدولية للطاقة المتجددة و"صندوق أبوظبي للتنمية".


وبهذا الصدد قال عدنان أمين إن "تطوير قطاع الطاقة المتجددة يسهم في تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية وبيئية في آن معا ونحن نمتلك اليوم التكنولوجيا اللازمة لتوفير مصادر طاقة موثوقة ومعقولة التكاليف.. وبفضل اتفاقية باريس أصبحنا نتمتع بمكانة سياسية قوية والتزام عالمي.. ويتعين علينا اليوم التعاون معا لتطبيق السياسات والبرامج التي يمكنها قيادة الاستثمار وبناء الكفاءات وتوطيد أواصر التعاون الدولي لدعم مسيرة نمو قطاع الطاقة بشكل أكبر.. وهنا يكمن دور هذا الاجتماع الذي سيسهم بلا شك في تحقيق ذلك".


ويتزامن انعقاد الاجتماع مع افتتاح فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الاجتماع العالمي الذي يستقطب ما يزيد على 30 ألفا من القادة والخبراء والمهتمين بقطاع الطاقة.. كما تعتزم الوكالة خلال الأسبوع إطلاق تقرير "تحليل سوق الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي" الذي يوفر دراسة مفصلة لمشهد القطاع في هذه المنطقة والفوائد المحتملة من زيادة تبني مصادر الطاقة المتجددة.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر