الاتحاد

دنيا

تراث ورياضة وشخصيات كرتونية في أبوظبي·· لوحات فنية

 تسير على الطرقات

تسير على الطرقات

تلفت نظر المشاة والسائقين في شوارع أبوظبي وطرقاتها العامة والخارجية، أغطية زاهية ملونة تغلّف الإطارات الاحتياطية لسيارات الدفع الرباعي، أكثرها شيوعاً أغلفة لمناظر طبيعية تعكس البيئة المحلية كالبحر والسفن والنخيل والإبل والظباء والصقور، وأخرى تصور نهضتنا الحضارية ومعالمها المعمارية، ولا يخلو الأمر من صورة تشجع رياضة بعينها مثل كرة القدم أو سباق السيارات، لكن أكثرها إدهاشاً أغطية إطارات سيارات الفتيات التي تحمل شخصيات كرتونية·
وقد لا تكون أغطية دواليب السيارة ظاهرة حديثة في عالم السيارات، لكنها بنماذجها ورسوماتها المتعددة والمبتكرة باتت تشكل ظاهرة طريفة حاولنا أن نطل عليها بسرعة وإيجاز·
أمام مبنى جامعة أبوظبي التقينا ببعض الطلبة المتجهين إلى سياراتهم وسألنا من يضعون الدولاب الاحتياطي المزين بالرسومات والألوان، عن سبب اختياراتهم، فقال سيف: ''إنه استبدل غطاء دولاب سيارته الذي كان يحمل ماركة السيارة، بغطاء يحمل رسمة يد فوقها صقر بجوار نخلة، تعكس حبه لبيئته المحلية''· أما سلطان فقال: ''إن الرسوم الرجالية الخاصة بسباق السيارات والفروسية والزوارق، تروقه كثيراً، ولا يفضل الألوان الزاهية ولا الشخصيات الكرتونية لأنها طفولية''·
وحين نقلنا رأي سلطان لشيخة عبرت عن قناعتها بأن تلك الرسوم ليست طفولية بقدر ما هي أنثوية تتماهى مع طبيعة الفتاة التي تميل إلى البراءة واللطف، فليس منطقياً أن يحمل غلاف دولاب سيارتها رسوماً لكرة القدم أو الملاكمين الأجانب التي يضعها بعض الشبان على أغطية العجلات·
بينما ذهبت مريم، موظفة في بنك، في اتجاه مختلف تماماً، فهي ''تختار عادة غطاء يتماشى مع لون سيارتها، بحيث لا تكون ألوانه أو رسوماته لافتة للنظر، فبعض الأغطية صاخبة الألوان ومستفزة''·
حين استأذنا أبا بسام الذي كان بصحبة أطفاله لنصوّر دولاب سيارته، أخبرنا أنه لا يكترث كثيراً لغطاء الدولاب، لكنه ينزل عند رغبة أطفاله، فقبل عدة أشهر غطى الدولاب برسمة خاصة بفعالية لذوي الاحتياجات الخاصة، تلبية لرغبة أطفاله التضامنية، وحالياً يحمل غطاء الدولاب رسمة زورق على شاطئ البحر، بناء على طلبهم أيضاً·
هذا ليس كل شيء عن أغطية السيارات، فلكل غطاء سعر، ووفقاً ليوسف الذي يمتلك محلاً لزينة السيارات، تتوفر أغطية متنوعة الأشكال والأسعار والنماذج، فالأغطية أحادية اللون تبدأ أسعارها من 25 درهماً لأغطية من البلاستيك المقوى أو الجلد، وتترواح بين 100 إلى 150 درهماً لنوعية فاخرة من المعدن كالألمنيوم المعالَج·
أما سانجاي، بائع في محل أدوات زينة السيارات، فيشير إلى أنواع جاهزة من الأغطية تنجزها المطابع، لكنها قليلة تقتصر على رسوم تقليدية كالصقر والخيول والنخيل، ويتراوح سعر القطعة من 150 إلى 200 درهم·
وتتيح بعض المحلات للزبون أن ينتقي الرسمة التي يريدها من خلال أقراص سي دي تحوي الكثير من الرسومات·

اقرأ أيضا