الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

فابريس مونتيرو.. فوتوغرافيا الحياة بعد تلوث الأرض!

فابريس مونتيرو.. فوتوغرافيا الحياة بعد تلوث الأرض!
10 ابريل 2017 01:12
نوف الموسى (أبوظبي) تستهدف مشاركة المصور الفوتوغرافي فابريس مونتيرو في القمة الثقافية بأبوظبي، ضمن جلسة «الفنون ومكافحة التغير المناخي» التي تنعقد صباح غد، الثلاثاء، إبراز الاهتمام المتجلي للعاصمة أبوظبي، في موضوعة بحث الدور المحوري للمنتج الإبداعي، ومساهمته في تعميق مسألة الوعي بأهمية البيئة والمتغيرات المناخية، كإحدى أهم الاستراتيجيات التنموية في دولة الإمارات، والتي جاء على أثرها بناء وإنشاء بيئات حيوية مستدامة. وبما أن المنطقة المحلية، تمثل جزءاً ديناميكياً من العالم، الذي يواجه أزمة حقيقية أمام المخلفات البشرية، وأبرزها الصناعية، فإن إمكانية الثقافة في إحداث تحول استثماري لمخيلة الفرد، تجاه التقليل من أثر تلوث الأرض، من خلال ابتكار الوسائل والإمكانيات العلمية، القادرة على ذلك، يشكل أيقونة متنامية، تعزز المكانة المحورية للمُنتج الثقافي. المصور الفوتوغرافي فابريس مونتيرو، أثار فوتوغرافياً أبعاد الحياة، بعد تعرض المناظر الطبيعية في عدة مناطق في السنغال، لمشكلات بيئية حرجة، وتعاون في إنجازها مع مصمم الأزياء دولسي (جا غال)، الذي قدم من جهته، تشكلات في اللوحة الفوتوغرافية باستخدام عناصر مستوحاة من تصاميم الأزياء الراقية، باستخدام بقايا من القمامة والحطام التي وجدت في المواقع التي فيها التصوير، ورغم الفزع البانورامي الذي يحيط المكان، بعد التشبع المفرط بحالات التلوث المريبة، إلا أن الأعمال الفوتوغرافية، حملت بعداً إنسانياً، يستدعي حراكاً عالمياً، يستوعب خطورة التغير المناخي غير الطبيعي في أفريقيا. تهجين واندماج فابريس مونتيرو، في أعماله الفوتوغرافية، يستحضر التهجين بين الإنسان والتلوث، من خلال حالات من الانصهار والاندماج التام بين التكوين البشري، والنفايات الضارة، والتنبؤ بمستقبل الانفلات العشوائي للتلوث، باعتباره يتجاوز حدود المعقول، غير المتوقع، الذي سينشأ نشازاً غير منسجم مع الطبيعة الكونية. فالصورة تتيح فرص الالتقاء بهالات من تداعي العلاقة بين الإنسان والطبيعة الأم، وتستنفد قوى المتلقي والمشاهد، بطرحها أسئلة بصرية عديدة، أمام أطروحات من القبح والجمال المسترسل في اللوحة الفوتوغرافية، التي تنتمي إلى الفنون البصرية، ذات التأثير المباشر على البعد الواعي وغير الواعي، في الممارسة الإنسانية اليومية. حديث المصور فابريس مونتيرو، في القمة الثقافية، ضروري لإعادة اكتشاف اللقاءات الحية للمصور، بالبيئة الملوثة، تجربته الخاصة، وتفاعلاته الحسية والإدراكية، للحظة بناء المشهد، الذي مر بمختلف التجهيزات، خاصة أن المصور خلال عملية التصوير، ارتدى كمّامة لتجنب التعرض للهواء الناتج عن تلك المواد الملوثة في السنغال، وتابع في مسيرته الميدانية آلية تصميم النموذج، وارتدائه من قبل «الموديل»، لتكوين الصورة بشكلها المتكامل. النبوءة الأعمال الفوتوغرافية لمجموعة «النبوءة»، قدمت العديد من التصورات البصرية، من بينها التحولات التي أصابت شاطئاً يقع في غرب أفريقيا، فهي الآن تمثل موقعاً ملوثاً ومسموماً نتيجة للدم الزائد الممتد إلى البحر القادم من مسلخ قريب، بينما جسدت صورة أخرى مشهد الحرائق السنوية، الناتج معظمها عن الأخطاء البشرية، وكيف أن الشخصية في الصورة، وهي امرأة، مثلت شجرة، في وسط حريق الغابات، حيث تصمد فيها الأوراق التي تتصدى للنيران. وتتوالى الأعمال في فضح الجزء الملوث من السنغال، من بينها الفضاءات الشاسعة التي خصصت كمستنقعات، وتحويلها لأكبر منطقة تفريغ للنفايات في السنغال، فرضت مساحة هامشية لبعض السكان، بقوانين خاصة، ومطالب إقليمية. وقضية التغير المناخي، والفنون، مسألة أزلية في الحياة الإنسانية والوعي البشري، لذلك فإن تطوير المناقشات النوعية، حول مسألة المناخ وأثره في الفكر الفني، يبني أفقاً متعددة، لفهم البيئة ودورها في خلق الفنان من جهة، والفنان ودوره في بناء البيئة المناخية، من جهة أخرى. فعبر سلسلة من أعماله الفنية الثقافية، يُظهر فابريس مونتيرو، المشهد الفيزيائي للبيئة الطبيعية، كمنتج وفضاء مفتوح لاستيعاب المكان المحيط، باعتباره عنصراً رئيسياً، في اللغة البصرية. والسؤال الاستثنائي، الذي يمكن طرحه في القمة الثقافية، هل يمكن أن تُعتمد مناظر التلوث البيئي، التي التقطها فابريس مونتيرو، جانباً فوتوغرافياً يثري ما يسمى بتصوير الـ «لاندسكيب»؟!
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©