الاقتصادي

الاتحاد

«ألفاريز آند مارسال»: استقرار أداء البنوك في الإمارات

سعيدة جعفر

سعيدة جعفر

حسام عبدالنبي (دبي)

أكد تقرير لشركة «ألفاريز آند مارسال»، الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، استقرار أداء البنوك في الدولة على الرغم من تحقيقها لمستويات ربحية منخفضة، بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية بمعدل أسرع من نمو الدخل التشغيلي.
وأوضح التقرير الصادر بعنوان «أداء القطاع المصرفي في دولة الإمارات في الربع الأخير لعام 2017» أنه عادة ما يكون من الطبيعي زيادة التكاليف التشغيلية خلال الربع الأخير من العام المالي، حيث تسعى البنوك إلى استخدام الميزانية المخصصة للإنفاق قبل نهاية العام، مشيراً إلى زيادة معدلات السيولة في البنوك، بسبب معدل نمو أسرع في الودائع مقابل انخفاض معدل نمو القروض والسلف.
وذكر أسد أحمد، المدير الإداري في شركة «ألفاريز آند مارسال»، خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة في مقرها في دبي أمس لاستعراض نتائج التقرير أن التقرير يسلط الضوء على أداء أكبر 10 بنوك مدرجة في الدولة من خلال إجراء مقارنة بين أداء هذه البنوك في الربع الرابع من العام 2017 مع الربع الثالث من العام 2017، استناداً إلى البيانات الفصلية التي تصدرها.
وقال إن التقرير أظهر أن نسبة نمو إجمالي القروض والسلف كان بوتيرة أبطأ مقارنة مع الودائع في البنوك العشرة لتصل إلى 0.22% و2.47% على التوالي، ما يعني أن نسبة القروض إلى الودائع تضع مؤشرات تسعة من أصل عشرة بنوك في المنطقة الخضراء بنسبة 80% - 100%، كما أنها مؤشر على زيادة معدلات السيولة بشكل كبير.
وأرجع ارتفاع نمو الإيرادات التشغيلية نتيجة ارتفاع الدخل من غير الفوائد مثل الرسوم والعمولات حيث حققت سبعة من أصل عشرة بنوك نمواً في الدخل التشغيلي، منوهاً أن الدخل التشغيلي للبنوك (على أساس سنوي) نما بنسبة 3.46%، ونما الدخل التشغيلي/‏‏ الأصول بنسبة 3.69%، في حين زاد الدخل من غير الفوائد/‏‏ الدخل التشغيلي بنسبة 31%، مقابل استقرار صافي هامش الفائدة عند 2.59%، مدفوعاً بالزيادة في العائد على الائتمان، وارتفاع معدلات الفائدة، مقابل انخفاض نسبة القروض إلى الودائع. ووفقاً للتقرير فقد ارتفعت نسبة التكلفة إلى الدخل من 32.7% إلى 34.2%، بعكس الانخفاض التي شهدته البنوك في الأرباع الثلاثة السابقة، مع استمرار البنوك في زيادة معدلات الإنفاق في الربع الأخير من العام.
وقال إن زيادة تكلفة المخاطر خلال فترة المقارنة من 0.93% إلى 1.04% جاءت مدفوعة باعتماد البنوك استراتيجية أكثر تحفظاً وزيادة مستويات الإمداد، مع اضطرار ثلاثة بنوك لزيادة مخصصات انخفاض القيمة، لافتاً إلى انخفاض إجمالي العائد على حقوق المساهمين في تسعة من أصل عشرة بنوك، من 15.1% إلى 14.3% نتيجة ارتفاع مستويات نفقات التشغيل وزيادة تكلفة المخاطر.
من جهتها قالت الدكتورة سعيدة جعفر، المديرة العامة لقسم ممارسات الخدمات الاستشارية للمؤسسات المالية وتحسين الأداء في شركة «ألفاريز آند مارسال»، أنه على الرغم من الانخفاض النسبي لمستويات الربحية في الربع الأخير مقارنة مع الربع الثالث من العام 2017، إلا أن السبب الرئيس لذلك يعود إلى تطبيق البنوك لاستراتيجيات متحفظة، والذي يتضح من خلال زيادة تكلفة المخاطر.
وأكدت أن زيادة تكاليف الإشغال، التي من الطبيعي أن ترتفع في الربع الأخير، كان لها الأثر الكبير بلا شك.
وأوضحت أنه نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، شهدت الودائع معدلات نمو بوتيرة أسرع من معدلات نمو الإقراض، والتي أدت بطبيعة الحال إلى زيادة معدلات السيولة، لافتة إلى أنه على الرغم من الحذر الواضح في تعاملات البنوك والعملاء، إلا أننا نرى من خلال هذا التقرير، أداءً مستقراً للقطاع المصرفي في الإمارات، ومن المتوقع أن يشهد نمواً خلال هذا العام.
ورداً على سؤال عن تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على أداء البنوك في الإمارات، أجاب بيترو كاسترونوفو، إنه على الرغم من التوقعات بتمرير جزء من ضريبة القيمة المضافة للعملاء، إلا أن التكلفة التشغيلية للبنوك سترتفع نتيجة لتحمل البنوك تلك الضريبة نيابة عن العملاء.

اقرأ أيضا

شبكات النطاق العريض في الإمارات الأسرع عالمياً