صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للموانئ» تتسلم 53 رافعة لمناولة الحاويات في ميناء خليفة

الجابر  ومسؤولو شركة أبوظبي للموانىء وشركة مرافىء أبوظبي وعدد من المختصين في القطاع خلال الاحتفال

الجابر ومسؤولو شركة أبوظبي للموانىء وشركة مرافىء أبوظبي وعدد من المختصين في القطاع خلال الاحتفال

تتسلم شركة أبوظبي للموانئ الشهر الحالي 53 رافعة مختلفة الأحجام لمناولة الحاويات، استعدادا للتشغيل التجريبي لميناء خليفة خلال الأشهر المقبلة، بحسب ما أعلنته الشركة أمس.
وقال الدكتور سلطان الجابر رئيس مجلس إدارة الشركة، خلال الاحتفال الذي أقيم بمقر الميناء بالطويلة، بوصول أول 3 رافعات لمناولة حاويات يصل وزنها إلى 110 أطنان إن هذه الرافعات تعد الأكبر في فئتها بالعالم ويصل ارتفاع المنصات العلوية فيها لتعليق الحاويات إلى 44 متراً”.
وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال “ساهم ميناء زايد منذ عام 1972 في تطوير الحركة التجارية لإمارة أبوظبي من خلال طاقته الاستيعابية التي وصلت إلى (730 ألف حاوية) خلال عام 2011”.
وأوضح أنه تم تعزيز أداء الميناء من خلال خمس رافعات جسرية تم استلامها على ثلاث مراحل، شملت الأولى رافعتين في عام 1980 والثانية رافعة واحدة في عام 1989، والثالثة رافعتين في عام 1996.
واعرب الجابر عن تطلعه لاكتمال ميناء خليفة، لدعم النمو والنشاط الاقتصادي بالدولة، مؤكداً انه سيتم وضع أحدث الإمكانات في العالم وأكثرها تقدماً من الناحية التقنية في الخدمة بالميناء خلال الربع الأخير من العام الحالي.
وأشار إلى أن الميناء يستطيع خدمة أكبر السفن في العالم، حيث يبلغ عمق قناته الملاحية نحو 16,5 متر، وحوالي 18 متراً عند جدار الرصيف، لافتاً إلى تطوير البنى التحتية بأكملها وفق الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وبحيث تخدم بشكل مباشر رؤية أبوظبي الاقتصادية للعام 2030، من خلال تمكين النمو التجاري وخدمة منطقة كيزاد التي ستصبح أكبر منطقة صناعية في المنطقة.
وأضاف الجابر: تستقبل شركة أبوظبي للموانئ خلال الأشهر الستة المقبلة، الدفعة الثانية من الرافعات، كما تكتمل اختبارات الأنظمة والتجهيزات، ويجري التشغيل التجريبي لكل المرافق والخدمات للتأكد من الجهوزية.
من جانبه، قال الكابتن محمد الشامسي، نائب الرئيس لوحدة الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة على هامش الاحتفال “من المنتظر أن يكون ميناء خليفة ميناء رائداً منافساً عالمي المستوى، فهو أول ميناء شبه آلي في المنطقة، وأول ميناء لمناولة الشحنات من السكك الحديدية، وسيكون قادراً على خدمة أكبر السفن في العالم”.
وأوضح أن نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى من المشروع “ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية “، بلغت 90%، فيما بلغت نسبة الإنجاز للميناء نحو 95% وحوالي 75% للمنطقة الصناعية، لافتاً إلى أن وصول هذه الرافعات يؤكد أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المخطط لاستكمال المرحلة الأولى من الميناء في الوقت المحدد.
وأضاف الشامسي: سيواصل ميناء خليفة فور اكتماله إجراء تقييم مستمر لمستوى خدماته وتعزيزها على الدوام بأحدث التقنيات العالمية المبتكرة، كما ستتم إضافة المزيد من الخدمات والتسهيلات، مثل خدمة تموين السفن ومناولة الشحنات السائبة الصغيرة والشحنات المتنوعة العامة.
وأكد أن المشروع سيواصل مسيرته في التحديث والتطور، بما يتوافق مع متطلبات العمل في قطاع النقل البحري العالمي، ليجعل من أبوظبي مركزاً عالمياً لهذا القطاع والميناء العالمي المفضل في المستقبل.
وذكر الشامسي أن صفقات الرافعات التي سيتم استلامها تشمل 6 روافع للمناولة بين السفن والرصيف، الى جانب 30 رافعة ترصيص آلية “ستافة” إضافة إلى 20 حاملة حاويات.
وأضاف: أن البنى التحتية التي يتمتع بها الميناء قادرة على خدمة رؤية أبوظبي الاقتصادية للعام 2030، من خلال تمكين النمو التجاري وخدمة منطقة كيزاد التي ستصبح أكبر منطقة صناعية في المنطقة، خاصة مع تسلم باقي الرافعات واستكمال اختبارات الأنظمة والتجهيزات، وتشغيل كل المرافق والخدمات بشكل تجريبي.
وتابع الشامسي “ إن أبوظبي تشهد نمواً ملحوظاً لأنشطة الموانئ في الفترة الأخيرة حيث ارتفع حجم مناولة الحاويات خلال عام 2011 بمعدل 40% مسجلا 730 ألف حاوية قياسية”، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق علي مشروع الميناء والمنطقة الصناعية يسير وفق الخطط المرسومة حيث يتواكب حجم العقود والتكلفة المنفقة مع تنامي نسبة انجاز الأعمال وتبلغ ميزانية المشروع بشكل كامل حوالي 26,5 مليار درهم.
وأضاف الشامسي ان الميناء سوف يشهد خلال الأشهر القليلة القادمة مراحل تشغيل تجريبية للوقوف على مدى جاهزية الميناء ومعداته المختلفة للبدء في أنشطة المناولة واستقبال السفن التجارية بنهاية العام الجاري.
وسلط الضوء على تمتع الرصيف الخاص بأنشطة التفريغ بقدرة عالية مع استناده الى منطقة عمل أوتوماتيكية 100%، لاسيما في عمل الرافعات وأنشطة التفريغ والنقل والمناولة سواء من السفن الى الأرصفة او مابين الأرصفة والمستودعات ومناطق التخزين .
وعن المنافسة وجدوى الميناء الاقتصادية”، قال إن الميناء جاء لاستكمال مكانة الدولة على خريطة التجارة البحرية وسيعمل بالتنسيق مع موانئ الدولة الكبرى للاستفادة من حجم السوق التجاري في المنطقة”.
وتابع الشامسي أن النمو الذي تشهده الحركة البحرية في الإمارات سوف يدعم مكانة ميناء خليفة كميناء استراتيجي وبوابة رئيسية للتجارة في المنطقة، مشيراً إلى أن 61% من التجارة الدولية في منطقة الخليج تتم من خلال موانئ الدولة المختلفة، كما يبلغ معدل نمو النشاط في تلك الموانئ سنويا حوالي 13%.
من جهته، أكد مارتن فان دي ليند، الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي الشركة المشغلة للميناء، استعداد الشركة لبدء أعمال التشغيل في أول محطة حاويات شبه آلية في المنطقة خلال الربع الأخير من عام 2012.
وأضاف: يعمل فريقنا من الخبراء المحليين والدوليين على قدم وساق لإعداد كل ما يلزم لإنجاح المشروع من خلال الشركات التي تعتمد علينا لنوفر لها منافذ إلى الأسواق العالمية، مروراً بشركات النقل البحري، وانتهاء بالمستهلكين، وكذلك بكل تأكيد من أجل تعزيز اقتصاد أبوظبي.
وذكر أن خطط الإنجاز وأعمال التشييد في المشروع تتم بشكل منتظم ومن المقرر أن تسلم شركة شانغهاي زينوا للصناعات الثقيلة المحدودة، والتي صممت وأنتجت تلك الرافعات، الدفعة الثانية التي تتألف أيضاً من ثلاث رافعات مع بداية الربع الثاني من العام.
وستكتمل المرحلة الأولى من الميناء ليبدأ العمل بقدرة مناولة أولية قدرها مليونا حاوية قياسية و12 مليون طن من الشحنات العامة في السنة وسوف تتضمن قدرة ميناء خليفة على مناولة الحاويات والبضائع مناولة 4 ملايين طن سنوياً من شحنات المواد الخام عبر الرصيف المخصص في الميناء لشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) والذي تم تدشينه سابقاً.
كما تم تصميم الميناء بحيث يكون قادراً على استقبال أضخم أنواع السفن، سواء تلك الموجودة حالياً أو المزمع بناؤها مستقبلاً وبحلول العام 2030، سيكون ميناء خليفة قادراً على مناولة 15 مليون حاوية قياسية و35 مليون طن من الشحنات العامة عند الحاجة.
وتعد “شركة أبوظبي للموانئ” مطوراً رئيسياً للموانئ والمناطق الصناعية ومناطق التجارة والعمليات اللوجستية والخدمات ذات الصلة. وتهدف الشركة إلى إنشاء منصة نمو مستدام تشجع على التوسع والتنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي من خلال إدارة الموانئ التجارية في جميع أنحاء الإمارة ودعم مشاريع البنية التحتية مع الشركاء وتأسيس شركات جديدة ومشاريع مشتركة مع الشركاء الذين يعملون في خدمة وتشغيل قطاعات الموانئ والمناطق الصناعية.
وتأسست الشركة في عام 2006 كجزء من إعادة هيكلة قطاع الموانئ التجارية في إمارة أبوظبي ومراقبة وتنظيم جميع أصول الموانئ التجارية المملوكة سابقاً من قبل هيئة أبوظبي للموانئ.
وتسعى شركة أبوظبي للموانئ لتكون في الطليعة في مجال الخدمات اللوجستية والبنية التحتية الصناعية. وتركز حالياً على بناء كيزاد، إحدى أكبر المناطق الصناعية في العالم.


المرحلة الأولى من كيزاد

تشغل المرحلة الأولى من مدينة خليفة الصناعية “كيزاد”، والتي تكتمل في الربع الأخير من العام 2012، مساحة 51 كيلو متراً مربعاً وتعد كيزاد جزءاً أساسياً من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تسلط الضوء على تنويع الاقتصاد لتحقيق النمو المستدام مع اعتماد أقل على صناعات النفط والغاز وستساهم كيزاد بنحو 15% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في أبوظبي بحلول العام 2030. وتقع منطقة خليفة الصناعية (كيزاد) التي تبلغ مساحتها 417 كيلومتراً مربعاً، في منطقة الطويلة بين مدينتي أبوظبي ودبي وتضم كيزاد إحدى أكثر موانئ العالم تطوراً، وتمتاز ببنية تحتية عالمية المستوى، مستفيدة من الشبكة المتعددة الوسائط الممتازة للنقل البحري والجوي والطرق والسكك الحديدية، ما يسهم بتحقيق وصول يسير من وإلى المنطقة الصناعية.