الاتحاد

دنيا

نظرة·· فابتسامة·· فطلاق!

السؤال حير الجميع، دراسات وندوات ولقاءات تليفزيونية توالت وتعددت محاولة الوصول إلى إجابة شافية للسؤال المحير:
- لماذا ترتفع نسب الطلاق يوماً بعد يوم ·· ولماذا يحدث الطلاق أساسا؟
والاجابة على السؤال تبدأ من الشق الثاني منه، وهي إجابة بديهية تقول إن السبب الوحيد للطلاق هو الزواج، فلو لم يحدث زواج لما كان هناك بطبيعة الحال طلاق، وبالتالي فلنا أن نتوقع مع كل زيادة في حالات الزواج زيادة مماثلة في حالات الطلاق·· وبالتالي أيضاً فلا حل لهذه القضية إلا باتباع سياسة (تجفيف المنابع) التي اتبعتها بعض الدول لاجتثاث جذور التطرف، ولما كان الطلاق ينبع أساساً من الزواج فإنه يصبح بديهياً أن الحد من حالات الطلاق لا يتم إلا بتجفيف منبعه·· وهو الزواج··!
؟ عندما قال الشاعر بيت شعره الرومانسي المعروف: ''نظرة ·· فابتسامة ·· فسلام ·· فكلام ·· فموعد·· فلقاء'' كان في مرحلة رومانسية حالمة لم يصل فيها إلى أبعد من (اللقاء)، ولم يذكر لنا المؤرخون ماذا قال الشاعر عندما أكمل مشواره إلى ما بعد الزواج، وهل استمر في نظرته المثالية أو الرومانسية لعلاقته بمن أصبحت زوجته وأم عياله بعد اللقاء المذكور، البعض يؤكد أنه أكمل مقولته السابقة لتصبح كالتالي:
''نظرة ·· فسلام ·· فكلام ·· فموعد ·· فلقاء ·· فخطبة·· فزواج ·· فعيال·· فخناق·· فانفصال·· فطلاق·· فنفقة ·· فخراب''··!، وإن كانت هذه الرواية لم يثبت صحتها بعد··!
؟ والطلاق - مع أنه (أبغض الحلال) إلا أنه·· وفي حالات كثيرة قد ينقذ الزوج مما قد يخبئه له القدر مع زوجته، فليس لطيفاً ولا سهلاً بالنسبة للزوج أن يصبح يوماً فيجد نفسه موزعاً على عدة أكياس مُعدّة للتوزيع في كل مكان، فلا يكون بهروبه من بيت الزوجية قد أنقذ روحه فقط، بل أنقذ أيضاً لحمه·· وقلبه ·· وعظمه ·· وكبده ·· وطحاله··!
؟ يبقى السؤال مع ذلك قائماً وملحاً، لماذا يطلق الرجل أنثاه التي اختارها بنفسه·· والتي خطبها وتلهف يوماً على لقائها·· وتكهربت أصابعه عندما لمس يدها·· والتي قضى معها شهر عسل بعد ليلة زفاف تصاعدت فيها الزغاريد·· و(هبر) فيها المدعون أطنان اللحوم والحلوى، وتظل الـ (لماذا) قائمة تبحث عن السر في تحول مهرجان الفرح هذا إلى مهرجان للنكد اليومي والخلاف الذي يتجدد ويتصاعد يوماً بعد يوم·· والتراشق بالحوارات غير المنضبطة، والتي غالباً ما تنتهي بالحوارات الساخنة وبصيحة تاريخية تطلقها الزوجة قائلة للسيد زوجها وشريك حياتها: ''طلقني ·· طلقني ·· طلقني''، وهي العبارة الوحيدة التي تقولها الزوجة وتلاقي ترحيباً من زوجها في ظل هذا الخلاف المتنامي، وفي لحظة شهامة رجالية يستجيب الزوج المطيع لرغبة زوجته احتراماً لوجهة نظرها، فيقول قولته المشهورة: ''أنت طالق·· طالق·· طالق''··!
* المشكلة زادت تفاقماً بعد أن أصبح الطلاق اليوم باتجاهين، اتجاه رجالي يُسمى (الطلاق) واتجاه حريمي يسمى (الخلع)، وقد يأتي يوم نسمع فيه عن اتجاه ثالث يعطي الأولاد أيضاً الحق نفسه بطريقة أو بأخرى فكل شيء أصبح في هذا العصر جائزاً، وقد سمعنا مؤخراً عن قضيته طلق فيها زوج زوجته عن طريق الانترنت، وقد نسمع قريباً عن طلاق الموبايل ·· وطلاق كارت الفيزا أو الماستر كارد··!، وكل شيء وارد الحدوث في قرن العجائب الذي ما زلنا في بدايته··!



حامد نجيب

moc.liamtoh@beejandemah

كيف ينجح الزواج؟


سأتفلسف في الزواج على الرغم من أنني لم أقرأ في حياتي كتاباً في هذا الباب وليست لدي خبرة كافية فيه، فقد تزوجت مرة واحدة ومن أول خطوبة·· فإن أصبت فأجري على الله، وإن أخطأت فليأخذني الجبّار أخذ عزيز مقتدر لأنني تكلمت فيما لا يعنيني·
خبراء الأسْرة يظنون أن نجاح الزواج يرتبط بالطبائع المشتركة، لكنني أرى أن الزواج الناجح هو الذي يتشابه فيه الزوجان إلى حد التطابق، ويختلفان إلى حد التنافر، في طبائع حميدة وذميمة، وأي اختلال في هذا الميزان يفرز زواجاً ثقيلاً ينتهي بالانفصال بعد تبادل الضرب بالمكنسة والعِقال، لأن التطابق أو التنافر في كل شيء يفسد طعم الزواج، فإما يصير من دون ملح، أو يصير طبقاً من الملح الخالص· وأقول هنا الطبائع وليس الهوايات التي يمكن أن تزيد عدد البلاط في الأرضية المشتركة بين الطرفين، لكن النجاح أو الفشل منوطان بالطبائع في المقام الأول·
ولا يمكن توصيل المعنى إلا بصبّ الأمثلة في آذان الراغبين في الزواج لتتسرب إلى أمخاخهم، على الرغم من أن الذي يتزوج ليس له مخ أصلاً، خصوصاً الرجل، على الأقل في فترة العزوبية حين يضرب رأسه في الجدار لأنه لم يتزوج بعد·
يجب أن يشترك الطرفان في صفات حميدة كالقناعة والاجتماعية مثلاً، وبذلك لن ''تنق'' هي في أذنه صباح مساء بأن يقتحم التجارة ويخاطر في البورصة، لأنهما قانعان بما في أيديهما وكفى الله المؤمنين القتال· وسيقضيان وقتاً ممتعاً في الزيارات العائلية لأنهما كائنان اجتماعيان·
وأن يشتركا في صفات ذميمة كالكسل والحقد مثلاً· وعليه سيشربان معاً نخب المحبة والكسل لأنهما يتقلبان كلاهما على الآخر على الرغم من أنهما مستيقظان منذ 4 ساعات· وسيثرثران حتى الصباح وهما يتقاسمان الأحقاد على الأهل والأقارب: هي تحقد على زوجة شقيقها، فيصب البترول على نار قلبها· وهو يحقد على ابن عمه، فتنفخ على رماد قلبه·
ويجب أيضاً أن يتنافرا في صفات حميدة كالصبر والظرف مثلاً· فهو يغني كل يوم في الحمام مع أبوبكر سالم ''أنا صبور·· وبزرع الدنيا صبر'' لكنها جزوعة وفي هذا إنقاذ للأسرة من الأطماع، فصبر الزوج على مدينه قد يجعله ''يستعبط'' ويتناسى الدين، لكن زوجته الجزوعة ستقف لصبره بالمقلاة· وإذا كانا ظريفين، فإن الأمر يتحول إلى ''تهريج''، وكل من يمر من أمام بيتهما يقول: هذا بيت السخافة العالمية· وحتى الزوج الظريف نفسه، لن يجد محلاً للإعراب إذا كانت زوجته ظريفة أيضاً، والزوجة الكئيبة تحتاج إلى بعض الظرافة في حياتها حتى لا تنفجر دودة كآبتها·
وأن يتنافرا أيضاً في صفات ذميمة كالبذاءة والطيش مثلاً· فهي تنظف بعفتها كل البقع التي ينشرها زوجها ببذاءته، وهو يدافع ببذاءته عن شرفها الذي قد يلطخه الأفاكون والأفاكات، بل إنهم لن يجرؤوا الافتراء عليها، على الرغم من أنها صيد سهل لأنها عفيفة، لأنهم سيتذكرون بذاءة لسان زوجها· وإذا كانا يتمشيان في الحديقة وأراد الزوج ممارسة طيشه بوضع يده في دولاب الألعاب الآلية ليرى ماذا سيحدث، فهي ستحسب يده بسرعة وتوبخه لأن يده ستطير·


أحمد أميري

moc.oohay@74irimademha


فتاة أحلامي··
بيضة وطويلة ومتينة وتشتغل !

''الزواج معركة كبيرة، عدد القتلى والجرحى فيها أكبر من الناجين والمنتصرين''، أو هكذا كان يرى صديقنا المضرب عن الزواج والذي كنا نطلق عليه حسدا وغيرة ''شيخ العزّاب'' وهو من صمد أمام القفص الذهبي أكثر من خمسين عاما، دون أن يشتكي من وحدة أو يتذمر من غسيل ملابس أو طبخ أو نفخ صيفا وشتاء· والحق يقال، كان سيد سهرات الشلة، فهو أول الواصلين وآخر المنصرفين، لا يعكر صفو جلسته اتصال طارئ من الحكومة المركزية يطلب منه المغادرة فورا لأخذ ابنه لطبيب، أو يقطع سهرته من أجل توصيل طلبية عاجلة قوامها علبة حليب وربطة خبز وصحن مشاوي، لذلك كان يحق له أن يسخر من المنسحبين من السهرة لمختلف الأسباب الوجيهة وغير الوجيهة، بتكرار جملته الذهبية المفخخة: ''ارحموا عزيز قوم ذلّ''!!·
أخذتنا مشاغل الحياة وفرقتنا الأيام كما تفرّق المحبين فانقطعنا عن بعضنا البعض حتى اجتمعنا مرة أخرى على وقع خبر جلل صعقنا له جميعا: ''الحقوا يا الربع، شيخ العزاب وقع في الفخ!! كيف حدث ذلك؟ معقول، الأعزب المضاد للأعراس تزوج''؟؟ لا أحد يكاد يصدق، لكن كما يقول المغاربة ببساطة بعد سرد قصة طويلة لها أول وليس لها آخر: ''هادا ما كان''!·
وعلى الرغم من أن شيخ العزاب قد ندم على قراره السامي بعد مرور أقل من سنتين، إلا أنني كنت أكثر المتضررين، فقد كنت أرى كشاب في شيخ العزاب مثلي الأعلى وحجتي القوية التي أتعكز عليها أمام عاديات الخطاب ومشاريع ومؤامرات الزواج المشبوهة، وانكسر ظهري تماما بعد أن تزوج أصغر إخوتي موخرا، فاستفردت بي أمي محاولة الضغط علي فتهربت بالتهريج والضحك والمزاح كالعادة، وقلت لها: ''حسنا، أريد وحدة بيضة وطويلة ومتينة وتشتغل''!! ففاجأتني السيدة الوالدة عندما قلبت المواصفات في رأسها بسرعة ''السوبر كومبيوتر'' قائلة: ''فاطمة بنت جارنا الحاج أحمد ليست متينة بيضة وطويلة وتشتغل، بس أكيد بتمتن بعد الزواج'' فقلت لها: ''مهلا مهلا يا ماما، أنا أتكلم عن الثلاجة الجديدة التي أفكر في شرائها''!! فأصيبت أمي كالعادة بخيبة أمل·
مؤخرا صرت أفكر بجدية في الزواج وبشكل مكثف (ثلاث مرات بعد الأكل ومرة قبل النوم) فشعرت بالرعب، ورفعت سماعة الهاتف لأحذف إجابتين وأستعين بصديق وطبعا كان هذا الصديق هو ''المضروب على عينه حاليا بعد أن أنجب بنتين، شيخ العزاب سابقا''، قلت له وأنا أفكر جديا في الزواج هذه الأيام وهذا يشعرني بالرعب، فكيف أتصرف، خاصة وأنك قد ندمت على خطوتك الذكية؟ فقال لي بكل ثقة: ''شوف يا ابني، الزواج كالحادث المحقق المدقق المحتوم المختوم الذي لا تستطيع تفاديه سواء توقفت أو اتجهت إلى اليمين أو اليسار، فكلما ابتعدت عنه، وجدته يأتيك ثم يأتيك ويأتيك''· فقلت له: ''هل أستطيع أن أغير السؤال أو آخذ رأي الجمهور''؟ فقال حازما: ''آسف يا صديقي، انتهى الوقت''!!·


محمد الحلواجي

moc.liamg@ijawlahla


أفكار آخرين


من حين لآخر تصلني ملحقات ذكية جداً عبر البريد الإلكتروني، وإنني أطلب منك الإذن في أن أقدم لك بعض هذه الملحقات اليوم بعد ما قمت بترجمتها (وأرجو ألا تحب غيابي وتعتبره عادة صحية!):
هذا مقال شديد الذكاء اسمه (بقرتان) يشرح لك علمي السياسة والاقتصاد معاً:
الاشتراكية: أن تكون لديك بقرتان·· فتعطي واحدة لجارك·
الشيوعية: أن تكون لديك بقرتان·· فتأخذ الحكومة الاثنتين وتمنحك بعض اللبن·
الفاشية: أن تكون لديك بقرتان·· فتأخذ الحكومة الاثنتين وتبيع لك بعض اللبن·
النازية: أن تكون لديك بقرتان·· فتأخذ الحكومة الاثنتين وتعدمك··
البيروقراطية: أن تكون لديك بقرتان·· فتأخذ الحكومة الاثنتين وتقتل واحدة وتحلب الأخرى وتلقي باللبن بعيداً·
الرأسمالية: أن تكون لديك بقرتان·· فتبيع واحدة وتبتاع ثوراً، من ثم ينمو القطيع فتبيعه وتتقاعد معتمداً على الدخل·
شركة أميركية: تكون لديك بقرتان·· فتبيع واحدة وترغم الأخرى على أن تعطيك لبن أربع بقرات·· ثم تستأجر خبيراً استشارياً لفهم لماذا ماتت البقرة·
شركة فرنسية: لديك بقرتان فتعلن الإضراب لأنك تطالب بثلاث·
شركة يابانية: لديك بقرتان·· تعيد تصميمهما جينياً بحيث تصيران عُشر حجم البقرة العادية، مع مضاعفة اللبن عشرين مرة·· ثم تبتكر شخصية بقرة للرسوم المتحركة اسمها (كاوكيمون) وتسوقها في العالم كله·
شركة ألمانية: لديك بقرتان·· تعيد تصميمهما جينياً بحيث تعيش الواحدة مائة عام وتحلب نفسها وتأكل مرة كل شهر·
شركة إيطالية: لديك بقرتان لكنك لا تعرف أين هما·· من ثم تكف عن البحث لأن ساعة الغداء حانت·
شركة روسية: لديك بقرتان·· تعدهما فتجد أن لديك خمس بقرات· تعد من جديد فتجد أن العدد ··42 تعد من جديد فتجد أنهما بقرتان·· تتوقف حتى تفتح زجاجة··· أخرى·
شركة سويسرية: لديك 5000 بقرة لا تملك واحدة منها· لكنك تتقاضى من الآخرين ثمن الاحتفاظ بها·
شركة صينية: لديك بقرتان·· ولديك 300 واحد لحلبهما· تنشر أخباراً عن انعدام البطالة
وتقدم صناعة الألبان وتعتقل الصحفي الذي نشر الأرقام الحقيقية·
شركة بريطانية: لديك بقرتان·· مجنونتان!
هناك أيضاً المقولة الشهيرة التي تكتب على ''التي شيرتات'': ''الجنة هي حيث رجال الشرطة بريطانيون، والطباخون إيطاليون، والعشاق فرنسيون، والميكانيكية ألمان، وكل هذا يديره السويسريون·· جهنم هي حيث رجال الشرطة ألمان، والطباخون بريطانيون، والميكانيكية فرنسيون، والعشاق سويسريون، وكل هذا يديره الإيطاليون!''·
هناك كذلك القصة القديمة عن المرأة التي غرقت بها السفينة لتجد نفسها على جزيرة مع رجلين·· فماذا سيحدث بالضبط؟·
لو كانا إسبانيين: سيقتل أحد الرجلين الآخر ويفوز بالمرأة·
لو كانا إيطاليين: ستقتل المرأة أحد الرجلين·
لو كانا عرباً: ستقتل المرأة الرجلين لتشعر بالأمان·
لو كانا بريطانيين: لن يحدث شيء لأن أحداً لم يقم بتعريفهم إلى بعض!
لو كانا روسيين: لن يحدث شيء لأنهم سينتظرون التعليمات من موسكو·
لو كانا فرنسيين: لا توجد مشكلة!·
لو كانا أميركيين: سيقوم الرجلان بتكوين شركة وينسيان كل شيء عن المرأة·
لو كانا يونانيين: سيفتتحان مطعماً·
لو كانا دانماركيين: سينتحر الجميع!·
لو كانا سويديين: سيقتل الرجلان المرأة ويتزوجان!


د· أحمد خالد توفيق

اقرأ أيضا