عربي ودولي

الاتحاد

مقتل جنديين ومسلح وتفجير أنبوب النفط جنوب اليمن

يمنيون يسعفون جريحاً في قاعدة تعرضت أمس لهجوم من «القاعدة» في أبين (إي بي أيه)

يمنيون يسعفون جريحاً في قاعدة تعرضت أمس لهجوم من «القاعدة» في أبين (إي بي أيه)

عقيل الحلالي (صنعاء) - قتل جنديان ومتشدد أمس السبت عندما هاجم مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة معسكراً للجيش اليمني في محافظة أبين جنوب البلاد، حيث فجر مجهولون أنبوباً نفطياً رئيسيا في محافظة حضرموت المجاورة، فيما وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ليزا موناكو، إلى العاصمة صنعاء لدعم تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي اختتم فعالياته أواخر يناير.
وقالت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، إن قوات الجيش مدعومة بمليشيات قبلية نجحت في «إفشال هجوم إرهابي لعناصر إجرامية من تنظيم القاعدة» استهدف في وقت مبكر السبت معسكر اللواء 115 مشاة المرابط في مديرية «لودر» شمال محافظة أبين. وذكر البيان أن المسلحين، وبعضهم انتحاريون يحملون أحزمة ناسفة، حاولوا مهاجمة المعسكر بقنابل يدوية، مشيرا إلى أن «أبطال اللواء تصدوا لهم (المهاجمين)، وقتلوا واحدا منهم يحمل الجنسية السعودية وأصابوا آخر وألقوا القبض على اثنين إرهابيين».
وقال قائد اللواء 115 مشاة، العميد ركن محمد عبدالله شمبا، إن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين وجرح ثالث، لافتا إلى أن أفراد اللواء «يواصلون ملاحقة من لاذ من تلك العناصر بالفرار للقبض عليهم وتطهير المنطقة من شرورهم». وتعهد مصدر عسكري يمني، أمس، بـ«تطهير الأراضي اليمنية» من «شرور» التنظيم الإرهابي الذي تأسس بداية 2009 من اندماج فرعيه في اليمن والسعودية وتعتبره حكومات غربية أنشط وأخطر فروع الشبكة العالمية. وقال المصدر إن قوات الجيش ستلاحق عناصر «القاعدة» وتعتقلهم تمهيدا لمحاكمتهم «لينالوا جزاءهم العادل والرادع عما ارتكبوه من جرائم بحق الوطن والمواطنين». وقالت وزارة الداخلية اليمنية، الجمعة، إن 1077 مواطنا عربيا وأجنبيا «تورطوا في ارتكاب جرائم مختلفة خلال العام الماضي»، دون الإشارة إلى ما إذا كانت هذه الجرائم جنائية أو إرهابية.
إلى ذلك، فجر مجهولون الليلة قبل الماضية خط أنابيب نفطيا في محافظة حضرموت (جنوب شرق)، حيث يستمر التوتر بالقرب من حقول النفط بين الجيش والجماعات القبلية منذ مصرع زعيم قبلي محلي بداية ديسمبر الفائت.
وذكر سكان محليون لـ(الاتحاد) إن مسلحين مجهولين فجروا خط أنابيب النفط في منطقة «عبول» بمديرية «غيل بن يمين» وسط حضرموت.
من ناحية أخرى، وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، أمس، إلى العاصمة صنعاء في زيارة هي الثامنة والعشرين له منذ نشوب الأزمة اليمنية مطلع 2011 بعد اندلاع انتفاضة شعبية طالبت بالتغيير. وقال بن عمر إن زيارته الحالية تهدف إلى «دعم الجهود اليمنية الرامية إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بتعاون وتنسيق وطيد مع الرئيس عبد ربه منصور هادي وجميع الأطراف السياسية»، موضحا أنه سيقدم أواخر مارس الجاري تقريرا خاصا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سير العملية السياسية الانتقالية في اليمن.
ولفت إلى أن تقريره سيتضمن الإشارة إلى مدى التزام الفرقاء اليمنيين بقرار مجلس الأمن رقم 2140 الذي صدر أواخر فبراير بموجب الفصل السابع من مِيثاق الأمم المتحدة وقضى بفرض عقوبات على من يحاولون عرقلة العملية الانتقالية السياسية في اليمن. وذكر بن عمر، إن صدور القرار الأممي بموجب الفصل السابع «كانت ضروريا» بسبب استمرار «العرقلة الممنهجة» للمرحلة الانتقالية في اليمن، مؤكدا أن القرار يستهدف «الأشخاص والمجموعات المعرقلة وليس اليمن ككل».
وقال: «ليس هناك أي نص أو أي نية أي عمل في اتجاه فرض عقوبات على اليمن كدولة»، مشيرا إلى أن هناك «إجماعا دوليا على أن العملية السياسية يجب أن تنجح في التقدم خاصة بعد نجاح مؤتمر الحوار الوطني». وقال بن عمر- الذي اتهم في السابق «دوائر» مقربة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح بمحاولة إعاقة عملية التغيير في اليمن- إن «المجتمع الدولي لن يسمح للمعرقلين بتخريب العملية السياسية» الانتقالية التي مُددت إلى نهاية 2014 بعد أن كان مقررا استكمالها أواخر الشهر الفائت.
وعلى صعيد متصل، بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس في صنعاء مع مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ليزا موناكو، «الخطوات الجارية على صعيد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وخلال اللقاء أكدت المسؤولة الأميركية دعم بلادها لليمن من أجل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي تنص أبرزها على صياغة دستور جديد، والتحول إلى الفيدرالية بعد عقود من هيمنة الدولة المركزية.
وأشادت بشجاعة وقدرة الرئيس عبدربه منصور هادي في قيادة اليمن «في هذه المرحلة الدقيقة»، وقالت إن الرئيس باراك أوباما «يقدر تقديرا عاليا هذه الإنجازات التي تمت في اليمن ويعتبرها إنجازا استثنائيا». وأعلنت عن تقديم الحكومة الأميركية 30 مليون دولار لدعم احتياجات اليمن فيما يتعلق بحالات الضمان الاجتماعي.

اقرأ أيضا

"إيرباص" تنفذ جسراً جوياً لتزويد أوروبا بملايين الأقنعة الطبية من الصين