الاتحاد

الرياضي

أروى صلاح.. 76 ساعة تدريب تصنع الإنجاز

أروى ووالدتها وسعادة كبيرة بالميدالية الذهبية (الاتحاد)

أروى ووالدتها وسعادة كبيرة بالميدالية الذهبية (الاتحاد)

عبد الله القواسمة (أبوظبي)

غمرت السعادة الكبيرة أعضاء وفد الأولمبياد الخاص السوداني لحظة تتويج اللاعبة أروى صلاح محمد بالميدالية الذهبية في البوتشي، إذ هتف كافة أعضاء الوفد لأروى التي عاشت أجمل لحظة وهي ترى عشرات الأعين ترمقها بحنان كبير وسعادة متقدة. ولأروى «17 عاماً» قصة أفصحت عنها والدتها سمية محمد السيد، التي ما أن رأت ابنتها تتوج حتى صدحت حنجرتها والسيدات السودانيات المرافقات بالزغاريد، قبل أن تغلبها دموعها لحظة معانقة ابنتها الرائعة.
وقالت سمية محمد إن إنجاز أروى لا يقدر بثمن بالنسبة لها ولأعضاء الوفد، إذ جاء تتويجها بالذهبية بعدما مارست رياضة البوتشي للمرة الأولى لمدة 76 ساعة فقط في السودان، وهنا تكمن أهمية هذا الإنجاز الذي أدخل السعادة والبهجة إلى قلبها وجعلها تذرف دموع الفرح والسعادة والفخر. وأضافت: أتيت مع أروى لأشجعها وأدفعها إلى اللعب ولكي تشعر بالطمأنينة، حيث أحرص على توفير كل سبل الرعاية لها خلال إقامتها في أبوظبي مع أعضاء الوفد.
وتابعت: أعتقد أن أروى تعيش حالة من الاندماج الرائع مع محيطها، فهي دائمة الابتسام، لا تكل ولا تمل سعياً للعب والبحث عن السعادة دائماً، حيث تمارس السباحة، كما تهوى الرسم، وتملك القدرة على استخدام الحاسوب.
وأوضحت: «هدفي أن أمنح أروى القدرات والإمكانيات التي تعزز من فرصها في الحياة وأن أعزز تطلعاتها، وأعتقد أنها تملك الكثير لتقدمه، وهذا مكمن سعادتي الكبيرة». وشددت سمية على أن دور العائلة كبير ومهم في إعلاء شأن أصحاب الهمم؛ إذ لا يجب أن ينظر إليهم كذوي احتياجات خاصة، وأضافت: منذ أن ولدت أروى ونحن نؤكد لإخوانها وللمحيط على ضرورة التعامل معها على أنها إنسانة طبيعية لا تعاني من أي شيء أو عائق يحول دونها ودون الإنجاز والعمل، لقد قلت لأبنائي الأربعة إن أروى حالها كحالكم لا توجد أية معيقات في التعامل معها، وهذا ما جعل أروى تعتمد على نفسها منذ الصغير في الكثير من مناحي الحياة.
وأعربت سمية عن سعادتها الكبيرة لتواجدها في أبوظبي إلى جانب هذا الجمع الغفير من المشاركين والمنظمين، مؤكدة أنها تلمس مشاعر السعادة والفرحة في كل مكان تزوره وفي كل حدث وفعالية تقام على هامش الأولمبياد الخاص، مما يدلل على الخطوات الكبيرة التي قطعتها أبوظبي على صعيد تنظيم الأحداث الكبرى، مشددة على أن أروى ستكون متلهفة مع زميلاتها في الأولمبياد الخاص الإماراتي لزيارة أبوظبي من جديد للمشاركة في الألعاب العالمية التي سيصل منسوب السعادة والفرحة فيها درجات عليا.
وتوجهت سمية بالشكر الجزيل إلى الإمارات والقيادة الرشيدة والمنظمين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة العربية الأصيل، وهو الأمر الذي ليس بغريب على أبناء الإمارات الذي سبقوا العالم في قدراتهم التنظيمية الكبيرة الرائعة. بدورها كانت أروى واثقة الخطى وهي تصعد إلى منصة التتويج، إذ دلت تحركاتها وابتسامتها على الثقة الكبيرة التي تتمتع بها، الأمر العائد إلى الدعم والمساندة الكبيرة التي تحصل عليها من قبل عائلتها والأولمبياد الخاص السوداني.

اقرأ أيضا

موناكو يستعير الجزائري سليماني من ليستر سيتي