الاتحاد

الرئيسية

الحكومة البريطانية والمعارضة تجريان مباحثات بناءة لتفادي بريكست دون اتفاق

صورة مجمعة لجيريمي كوربن وتيريزا ماي

صورة مجمعة لجيريمي كوربن وتيريزا ماي

وصفت الحكومة البريطانية لقاء رئيسة الوزراء تيريزا ماي وزعيم المعارضة جيريمي كوربن، اليوم الأربعاء، لتفادي خروج بريطاينا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق بأنها "بناءة".

وتهدف المباحثات للتوصل إلى تسوية بشأن بريكست تجنب البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 12 أبريل الجاري.

وكان من المفترض أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي. لكن، بعد مرور نحو ثلاث سنوات على تأييد البريطانيين لانسحاب البلاد من الاتحاد في استفتاء، ما زال من غير الواضح كيف ومتى بل وما إذا كان هذا سيحدث.

وبعد رفض البرلمان لاتفاقها للانسحاب من الاتحاد ثلاث مرات، دعت ماي كوربين لمحادثات في البرلمان في محاولة لإيجاد حل لهذه الأزمة.

وقال كوربين (69 عاماً) "لم يكن هناك تغيير كبير مثلما كنت أتوقع... كان الاجتماع مفيداً لكنه لم يكن حاسماً".

وأضاف "قلت لها (ماي)... سياسة حزبنا هي أننا نريد خيار التصويت العام لتجنب الخسارة أو خروج (بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) باتفاق سيئ... لم نتوصل لاتفاق بهذا الصدد"، مشيراً إلى أن محادثاته مع ماي ستتواصل غداً الخميس.

وقال متحدث باسم حزب العمال إنه تم عقد "محادثات استطلاعية بناءة حول كيفية الخروج من مأزق بريكست".

من جانبه، قال متحدث باسم مكتب ماي "محادثات اليوم كانت بناءة حيث أبدى الجانبان مرونة والتزاما بإنهاء حالة عدم اليقين التي تكتنف الخروج من الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي".

وأضاف "اتفقنا على برنامج عمل لضمان تحقيق ما يصبو إليه الشعب وحماية الوظائف والأمن".

وخرجت ماي عن استراتيجيتها المتشددة وسعت للحصول على دعم كوربن في خطوة مفاجئة اتخذتها في اللحظة الأخيرة، وقد تحسم مصير البلاد وحكومتها.

ورفض البرلمان البريطاني ثلاث مرات الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الأخرى. وبدأت بروكسل تبدي نفاد صبر مع اقتراب استحقاق بريكست بدون أن يكون هناك اتفاق في الأفق.

وخرجت ماي الثلاثاء من اجتماع استمر سبع ساعات مع وزرائها لتعلن أنها ستطلب من بروكسل تأجيلاً "قصيراً" لبريكست خلال قمة الاتحاد في 10 أبريل في بروكسل.

وأضافت، في تصريح لافت، أنها باتت على استعداد لتعديل مبادئها السابقة والاستماع إلى الاقتراحات القاضية بقيام علاقات مع الأوروبيين بعد بريكست أوثق مما يمكن أن يقبل به معظم المحافظين في حزبها.

لقي هذا التغيير في موقف ماي موقفاً حذراً من جانب الأوروبيين الراغبين في تسوية الخلاف قبل استحقاق الانتخابات الأوروبية بحدود منتصف مايو.

وأدلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بتصريحات في البرلمان الأوروبي تعهد فيها "بذل كل ما بوسعي شخصياً لتفادي بريكست فوضوي"، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى الاستعداد للموافقة على تأجيل جديد.

وتابع "إذا تمكنت المملكة المتحدة من المصادقة على اتفاق الانسحاب بغالبية ثابتة بحلول 12 أبريل، فعلى الاتحاد الأوروبي أن يكون على استعداد للموافقة على إرجاء إلى 22 مايو".

من جانبها، تعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "الكفاح حتى الساعة الأخيرة" لتفادي هذا السيناريو الذي تحذر منه الأوساط الاقتصادية.

غير أن مبادرة ماي تجاه كوربن أثارت غضب الجناح الأكثر تمسكاً ببريكست متشدد في حزبها المحافظ.

فقد استقال وزير الدولة نايجل أدامز معلناً لماي أنها ترتكب "خطأ فادحاً"، كما أعلن وزير الدولة لبريكست كريس هيتون هاريس استقالته احتجاجاً على إرجاء بريكست.

غير أن الوزراء الرئيسيين المؤيدين لبريكست بقوا متريثين وسط ترقب لما ستفضي إليه اللقاءات المرتقبة بين الحكومة والقادة العماليين خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويسعى كوربن لإبقاء بريطانيا في اتحاد جمركي مع أوروبا بعد بريكست.

وسبق أن رفضت حكومة ماي هذا الطرح لأنه سيمنع بريطانيا من عقد اتفاقات تجارية خاصة بها مع دول كبرى مثل الصين.

وقال وزير بريكست ستيفن باركلي إنّه إذا فشل الطرفان في التوصل لتسوية فقد يتوصلان لخيارات مقبولة من الجانبين يمكن طرحها للتصويت على البرلمان في الأيام المقبلة.

وقال إن هذه التدابير ستكون "ملزمة للحكومة حتى لو أيد البرلمان إضافة الاتحاد الجمركي على اتفاق ماي"، مضيفاً في هذا الصدد أن ماي "ستوافق على ما يصوت عليه المجلس، من أجل المصلحة الوطنية".

وتأمل ماي في أن يكون لديها اتفاق تطرحه في بروكسل، بحيث تتمكن بريطانيا من الخروج من الاتحاد قبل يوم من انتخابات البرلمان الأوروبي في 23 مايو.

اقرأ أيضا

88 بالمائة من المصريين يؤيدون التعديلات الدستورية