الاتحاد

الاقتصادي

800 مليار درهم إجمالي الناتج المحلي لأبوظبي 2017

ذياب بن محمد بن زايد خلال افتتاح الملتقى بحضور سلطان الجابر وسيف الهاجري ومغير الخييلي وعويضة مرشد المرر (تصوير جاك جبور)

ذياب بن محمد بن زايد خلال افتتاح الملتقى بحضور سلطان الجابر وسيف الهاجري ومغير الخييلي وعويضة مرشد المرر (تصوير جاك جبور)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، انطلقت فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2018 والذي يهدف إلى تسليط الضوء على دور الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة في تحفيز الابتكار والإنتاجية، ودفع مسار النمو والازدهار في دولة الإمارات.
وشهد افتتاح الملتقى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دائرة النقل، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومعالي الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة، ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، ومعالي سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، ومعالي رياض عبدالرحمن المبارك، رئيس دائرة المالية، ومعالي الشيخ عبد الله بن بطي آل حامد، رئيس هيئة الطاقة أبوظبي، ومعالي الدكتور علي النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة أبوظبي، ومعالي عبد الله مصلح الأحبابي، رئيس هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، ومعالي عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة، وعبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وسامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية دبي، وخليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.
وبدأت فعاليات الملتقى بكلمة ألقاها معالي سيف محمد الهاجري، رحب في مستهلها بالمشاركين في فعاليات الدورة الخامسة للملتقى التي تهدف إلى رفد المشهد الاقتصادي في دولة الإمارات بإضافات نوعية تستقرئ الواقع وتستشرف المستقبل، وتتيح الفرصة لمناقشة البدائل والمسارات التنموية للاقتصاد الوطني، بشكل يعكس رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل الدولة.
وأضاف: «إن تحقيق آمالنا في المستقبل الذي نرجوه لدولة الإمارات، يتطلب مواصلة العمل الدؤوب الذي بدأناه منذ سنوات، والذي نسعى من خلاله إلى التشارك في صياغة توجهات التنمية، وتحديد أولوياتها على النحو الذي ينسجم مع الاستراتيجيات والرؤى طويلة المدى في ضوء الإمكانيات والموارد المتاحة».
وأوضح معالي سيف الهاجري، أنه على الرغم من أن الأعوام الأخيرة قد شهدت تحديات إقليمية ودولية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية وتذبذب في أسعار النفط العالمية، فإنها شهدت أيضاً تحولات جوهرية وإنجازات ملموسة على كل الصعد في اقتصاد دولة الإمارات بشكل عام، واقتصاد إمارة أبوظبي بشكل خاص.
وذكر أن الفترة المقبلة تتطلب منا جميعاً مضاعفة الجهود على المستويات كافة، مع التركيز على تعزيز تنافسية الأسواق المحلية، ما يزيد من قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات النوعية ضمن القطاعات المستهدفة، وعلى النفاذ إلى الأسواق الدولية، إضافة إلى دعم التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير مجالات البحث والابتكار.

التعامل الناجح
وأضاف معالي رئيس اقتصادية أبوظبي في كلمته أنه على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فإن اقتصاد الإمارة أثبت قدرته على امتصاص الصدمات والتعامل الناجح مع مختلف التحديات، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بلغ نحو 4.2% بالأسعار الثابتة في المتوسط خلال الفترة (2012-2016)، مدعوماً بنمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية التي شهدت نمواً ملحوظاً خلال الفترة نفسها، بلغ نحو 5.7% في المتوسط.
وأفاد بأن توقعات دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي تشير إلى استمرار هذا الاتجاه الإيجابي في المستقبل؛ إذ إنه من المتوقع أن يحقق اقتصاد الإمارة معدل نمو نحو 3% بالأسعار الثابتة مع نهاية عام 2018، يدعمه في ذلك نمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية بمعدل 4.2%.
وقال معالي سيف الهاجري: إن الأمر الذي يؤكد سلامة النهج المتوازن الذي تتبعه حكومة إمارة أبوظبي، والقائم على توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الدخل، هو ما أفضى إلى خلق اقتصاد قوي قادر على التعامل مع تقلبات إيرادات النفط وتقلبات أسواق الأسهم أو العقارات.
وأكد حرص دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي والتزامها بتقديم كل أشكال الدعم لعملية التحول الهيكلي التي يشهدها اقتصاد الإمارة، من خلال وضع الخطط والسياسات الاقتصادية، وتعزيز نمو القطاعات الاستراتيجية، وتحسين مستويات الإنتاجية، والارتقاء ببيئة الأعمال، وتوفير الخدمات المتميزة للمستثمرين، وصولاً للاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، مع الحفاظ على تحقيق مبادئ الاستدامة.
واختتم معالي سيف الهاجري كلمته بالقول: «لعلكم تتفقون معي جميعاً على أن هذا الالتزام، وما يقف خلفه من إرادة سياسية قوية وطموحة، يعطي صورة واضحة لقوة الزخم الذي تندفع به قاطرة التنمية في دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبي بشكل خاص، ويزيد من التوقعات المتفائلة حول الآفاق المستقبلية للاقتصاد المحلي خلال الأعوام المقبلة».

مشروعات مستقبلية
من جانبه، توقع سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية دبي، أن يسهم إكسبو دبي 2020 في استحداث 270 ألف وظيفة جديدة لاستيعاب 25 مليون زائر إلى دولة الإمارات، حيث ستستفيد قطاعات التشييد والمواصلات والتخزين من البنية التحتية الإضافية اللازمة ومن تنقل الزوّار من إمارة دبي وإليها وحولها، مشيراً إلى زيادة الطلب الكلي بمقدار 15 مليار درهم إضافي يتوقع إنفاقها على مشاريع الطرق والمواصلات لإكسبو 2020 نتيجة للمشاريع الحكومية، حيث خصصت لذلك ميزانية الحكومة لعام 2018 مبلغ 5 مليارات درهم على مدار العام، إضافة إلى مبلغ مساوٍ لعام 2019.
وأكد القمزي، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أن ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية بات منصة وطنية مهمة تعزز التعاون والتواصل بين دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة، ومناقشة التوجهات المستقبلية لاقتصاد الدولة ودعائمه، بما يسهم في خلق فرص حقيقية للاستفادة المتبادلة من تجارب وسياسات التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف «في الوقت الذي يزيد فيه قلق العديد من المحللين من أوضاع سوق النفط ومخاوف استمرار انخفاض أسعاره، فإن دولة الإمارات تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً مدعوماً بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها للحكومة بأن تكون الإمارات محطة للاقتصاد الحر والمفتوح على العالم، ومركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية».
وقال القمزي: «إننا قطعنا شوطاً طويلاً في مسيرتنا نحو التنمية الشاملة والمستدامة المبنية على الابتكار والإنتاجية المرتفعة، وبنينا على هذا الأساس قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على النمو، ومجابهة أية صدمات داخلية كانت أم خارجية».

نمو اقتصاد دبي
وأشار إلى أن أحدث دراسات «اقتصادية دبي» تشير إلى أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد إمارة دبي بمعدل 3.5% عام 2018 و3.7% في 2019، في ظل العوامل الخارجية والانعكاسات الإيجابية المرتقبة على الاقتصاد من المبادرات الاستراتيجية المهمة التي أطلقتها حكومة دبي في إطار خطة دبي 2021.
وأفاد القمزي بأنه في مقدمة هذه المبادرات استضافة إمارة دبي معرض إكسبو 2020، ومضي حكومتها قدماً في التحضير له بإطلاق مشاريع عملاقة في البنية التحتية، لافتاً إلى أن الدراسة ركزت على التعافي الدوري في الاقتصاد العالمي، والضعف النسبي في الحركة الاقتصادية التي تسود المنطقة نظراً لإجراءات التكيف مع أسعار النفط وإجراءات الضبط المالي.
وأفاد بأنه على الصعيد العالمي، تشهد حركة التجارة العالمية هذا العام تعافياً ملحوظاً في معدلات نموها، حيث من المتوقع أن تنمو بنسبة 3.6% في 2018 مقارنة بـ 1.3% للعام الماضي، موضحاً أن سياسة الانفتاح الاقتصادي والتجاري على العالم التي انتهجتها إمارة دبي تشكل الحجر الأساس في دعم وتعزيز مشاركة منتجي البضائع والخدمات بالإمارة في سلاسل القيمة العالمية وزيادة الصادرات وتنويعها والتحسين المستمر في جودتها.
وأعرب عن أمله في تنجح إمارة دبي في تحقيق نمو متسارع في صادرات المنتجات عالية التقنية، من خلال المشاركة النشطة في سلاسل القيمة العالمية التي تساعد على كسب التنافسية في الأسواق العالمية بدعم من الشبكة اللوجستية لدبي وإمكانياتها المتميزة في مجال النقل الجوي والبحري والبرّي، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي بين شرق آسيا وغرب أوروبا.
وفي ختام كلمته، أعرب القمزي عن أمله في أن تكون مواضيع الملتقى محل نقاش ثري وناجح، وأن تساعد على المزيد من توضيح وفهم المسيرة التنموية في دولة الإمارات، داعياً جميع الحضور والمشاركين إلى التواصل بفعالية وطرح المبادرات التي من شأنها إنجاح هذا الملتقى.

المتغيرات الاقتصادية
في السياق ذاته، قدر خليفة سالم المنصوري، وكيل اقتصادية أبوظبي، أن يصل اقتصاد أبوظبي بنهاية العام الماضي إلى حدود 800 مليار درهم، منوهاً إلى أن هناك توجهات غير حكومية تساهم في تخفيف عبء الضريبة المضافة ومنها توجهات وكلاء السيارات لإعفاء المستهلكين من الضريبة المضافة.
وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الحدث، أن الملتقى استشراف للمتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن توصيات الحدث لها فوائد عديدة، حيث يتم عرض أهم المتغيرات العالمية وأثرها على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى التوصيات التي يتم رفعها لصانع القرار لضمها للخطط الاستراتيجية وهو ما حدث للدورات الأربع الماضية.

تعافٍ متوقع
وقال المنصوري: إن الدولة مقبلة على فترة تعافٍ، وأن الملتقى استعرض بعض المشاريع الاستراتيجية التي يتم استكمالها خلال عامي 2018 و2019 ومنها المطار والمنطقة الثقافية، ما ينعكس على الاقتصاد بصورة إيجابية، حيث تشكل هذه المشاريع ممكنات.
وحول حجم المشاريع الكبرى التي سيتم إنجازها خلال عامي 2018 و2019، قدر المنصوري أن تتجاوز 30 مليار درهم، مؤكداً استمرار حكومة أبوظبي في الإنفاق على المشاريع الرأسمالية، خاصة البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية، حيث ستصدر قريباً التوضحيات لموازنة أبوظبي وستتضمن المشاريع الجديدة.
وحول الاكتتاب وعمليات الدمج في شركات كبرى بأبوظبي خلال 2018، أفاد المنصوري بأن مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي لأبوظبي في ازدياد، حيث بلغت 34% خلال 2016، ارتفاعاً من 22% قبل 5 سنوات، مشيراً إلى أن حكومة أبوظبي تشجع القطاع الخاص على الاستثمار وتكون مساهمته أكبر في الناتج المحلي، لافتاً إلى أن الحكومة بدأت في التخارج، ومنها «أدنوك للتوزيع»، منوهاً إلى أن التوجهات العامة لحكومة أبوظبي التخارج مرحلياً، وأن يكون القطاع الخاص المحرك الرئيسي للاقتصاد في الفترة المقبلة.
ونوه إلى أنه في حال التلاعب بالأسعار أو في تطبيق الضريبة، سيتم تطبيق القانون، والمخالفات تصل لحد الإغلاق للمنشأة، إضافة إلى قيمة المخالفات التي تتراوح بين 40 و100 ألف درهم، مشيراً إلى الدائرة استقبلت أكثر من 300 شكوى.

فعاليات اليوم الأول
شهدت فعاليات اليوم الأول لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2018 مناقشات حول الآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات للسنوات القادمة، إضافة إلى السياسة الضريبية الجديدة في الدولة، مع إشارة خاصة إلى دور ضريبة القيمة المضافة في تحقيق الاستدامة المالية، والمضي قدماً في مشاريع التنمية الاقتصادية.
وتركز فعاليات اليوم الثاني على واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة وآفاق المستقبل والسياسات المقترحة لتعزيز مساهمة هذه الاستثمارات في برامج وخطط التنمية والمبادرات الاستراتيجية التي أعلنتها الدولة مؤخراً، كما ستتم مناقشة برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودورها المأمول في تعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية في الإمارات.

المنصوري: %3.4 نمو الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي
أبوظبي (الاتحاد)

وجه معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى ألقاها نيابة عنه عبد الله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، قال فيها «إن اقتصاد دولة الإمارات يواصل مساره التنموي الإيجابي، في ظل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث حافظ على معدلات نمو متوازنة وبيئة اقتصادية قوية ومستقرة برغم التحديات الاقتصادية التي اتسمت بها السنوات القليلة الماضية، معززاً تنوعه وتنافسيته العالية كثاني أكبر اقتصاد عربي، وإحدى أهم الوجهات الإقليمية والعالمية للتجارة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية».
واستعرض معاليه أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعكس سلامة النهج الاقتصادي المتبع، ومن أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 بنسبة 3% مقارنة بعام 2015، ونمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام نفسه بنسبة 2.7%، مشيراً إلى أن التقارير الوطنية والعالمية المتخصصة تتوقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3.4% خلال عام 2018، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.7% خلال العام نفسه.
وأكد المنصوري، أن تنويع القاعدة الاقتصادية يمثل محوراً ثابتاً في جهود التنمية، حيث تبرز قطاعات الصناعة والسياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية والتجارة والخدمات اللوجستية والقطاع المالي كمحاور رئيسية في خريطة الاقتصاد الوطني، إضافة إلى القطاعات السبعة التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهي: التكنولوجيا والصحة والتعليم والنقل والطاقة المتجددة والمياه والفضاء.
وأضاف في كلمته أن هذا الأداء الإيجابي يأتي ثمرة لرؤية طموحة ونموذج اقتصادي رائد يقوم على أسس الانفتاح والتنوع والاستدامة والإنتاجية العالية وبناء الطاقات البشرية المتمكنة، انسجاماً مع محددات رؤية الإمارات 2021، ومع مواكبة أفضل المعايير والاتجاهات العالمية التي بات ينظر إليها اليوم باعتبارها مقومات رئيسة لتحقيق التنمية المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة وتعزيز دور التكنولوجيا والعلوم المتقدمة وتطوير بيئة الابتكار والمعرفة وتحفيز أنشطة البحث والتطوير.
وأوضح أن تركيز الدورة الحالية من الملتقى على دور الاستثمار الأجنبي في التنمية ينسجم مع جهود الدولة لتطوير منظومة اقتصادية تشجع الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز دوره في تنمية الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال وخلق فرص العمل ودعم التقدم القائم على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا، مستفيدة في ذلك من الحوافز العديدة والمزايا العديدة التي تتمتع بها.
وأشار إلى أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة ارتفع في عام 2016 إلى 9 مليارات دولار بنسبة نمو بلغت 2.3%، متبوئه بذلك المرتبة الأولى عربياً في هذا الصدد، ما يعكس التنافسية الاستثمارية المتزايدة.

البستاني: الفواتير والأنظمة المحاسبية بشأن الضريبة لم تكتمل
أبوظبي (الاتحاد)

كشفت خالد البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، أن بعض شركات القطاع الخاص لم تكن جاهزاً للتعامل مع تطبيق الضريبة وحتى لو تم تأجيل التطبيق فلن يكونوا جاهزين، مشيراً إلى أن القطاع الخاص لا توجد لديه فواتير وأنظمة محاسبية، وأن معظم الأعمال تعتمد على الثقة، مطالباً بضرورة تغيير عدد من المبادئ في ممارسات الأعمال.
واستعرض البستاني، خلال الجلسة الثانية بالملتقى، والتي حملت عنوان «ضريبة القيمة المضافة: المسوغات والآثار»، وأدارتها الدكتور فاطمة الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية لجامعة باريس السوربون أبوظبي، جهود الحكومة ووزارة المالية لتأهيل القطاع الخاص للتعامل مع الضريبة المضافة، وعقد دورات تدريبية شملت أكثر من 20 ألف شخص، فضلاً عن دراسة مشروع الضرائب على مدار 13 عاماً في وزارة المالية للخروج بنظام يكفل العيش الكريم لمحدودي الدخل.
وأوضح أن ما أثير عن ملاحظات الاتحاد الأوروبي حول تطبيق القيمة المضافة في الإمارات ليس صحيحاً، وما ورد من الاتحاد الأوروبي ملاحظات تتعلق بالإجراءات الضريبة وليس بنسبة الضرائب، منوهاً إلى أن الدورة الضريبة للشركات الكبرى شهرية، فيما تبلغ مدة الدورة الضريبية للشركات الصغيرة 3 أشهر.
كما تناول البستاني، قانون الضرائب الاتحادية والسلع المعفاة والسلع ذات الضريبة صفر، وكذلك آليات تطبيق القانون.
بدوره، قال عبد الرحمن آل صالح المدير العام لدائرة المالية دبي: «إن قرار تخصيص 70% من الضرائب للحكومات المحلية قرار حكيم يدعم استدامة الموارد للحكومات المحلية، وكذلك استدامة الصرف الحكومي لهذه الجهات»، منوهاً إلى أن العام الأول للضريبة يشكل كلفة إضافية على الشركات تنخفض تدريجياً، حيث تتضمن هذه الكلفة الشركات الضريبية والمحاسبين والنظام الضريبي، والذي لا يتكرر لاحقاً.
من جهته، شكا الدكتور أحمد حسن بن الشيخ، المدير العام لمجموعة مصانع بن الشيخ، من آلية تحصيل الضريبة بصورة مسبقة من الشركات، لافتاً إلى أن هناك شركات لا تستطيع دفع الضريبة مقدماً ما يتطلب مبالغ مالية كبيرة لا يتم توفيرها، مضيفاً أن عملية زيادة الأسعار في الوقت الحالي جادت نتيجة تزامن زيادة الدوائر المحلية رسوم الخدمات.
من جانبه، أوضح شيراز خان، خبير الضرائب بمكتب التميمي وشركاه، أن 95% من المعلومات الخاصة بالضريبة المضافة كانت متوافرة لدى المستهلكين والشركات، وأضاف «أن العقوبات المتوافرة في قانون الضرائب تصل إلى 500% من قيمة التهرب الضريب، مشيراً إلى أن الضريبة المضافة تطبق بنسبة متفاوتة تصل إلى 28% في بعض الدول، وأن عدد الدول التي تطبق المضافة يتجاوز 160 دولة»، مؤكداً أن النسبة المطبقة بالإمارات من أقل النسب الضريبية.



اقرأ أيضا

5 مليارات درهم مكاسب الأسهم الإماراتية