الاتحاد

الرياضي

«الاتحاد» يطلق استراتيجية لتطوير كرة الإمارات حتى «قطر 2022»

مهدي علي (من المصدر)

مهدي علي (من المصدر)

معتز الشامي (دبي)- وضع مجلس إدارة اتحاد الكرة تصوراً متكاملاً، حول إستراتيجية عمل «طويلة المدى»، تهتم بالنهوض بالجوانب الفنية ومستوى كرة القدم الإماراتية، وتحديداً منتخبات المراحل السنية كافة، انتهاء بالمنتخب الوطني الأول، وتنطلق رسمياً في فبراير المقبل، وتستمر حتى مونديال «قطر 2022»، وتهدف إلى ضمان وفرة العناصر القادرة على الوصول بكرة الإمارات والمنتخب الأول إلى «مونديال 2018» في روسيا، ومن بعده مونديال 2022 في قطر.
وتتناول الخطة الاهتمام بتطوير مختلف الجوانب الفنية للعبة، سواء بدوري المحترفين، أو دوري الدرجة الأولى، مع المراحل السنية والمسابقات العمرية كافة، وعلمت «الاتحاد» أن الخطة الإستراتيجية الجديدة، تأتي بناء على رغبة قديمة لدى مجلس الإدارة بتطوير اللعبة من القاع، والسعي لتحقيق طفرة تضمن تفوق الكرة الإماراتية، على الصعيدين القاري والدولي.
واستفاد الاتحاد بعلاقته القوية مع الاتحاد الياباني، والذي قام سباقاً بوضع خطة تطوير مسابقاته ومنتخباته كافة حتى عام 2050، وخلال تجديد اتفاقية الشراكة بين الاتحادين مؤخراً، تم التطرق إلى فوائد العمل على هدف بعيد المدى، يخدم أفكار التطوير الفني للمسابقات والمنتخبات الوطنية بين الجانبين، وشرح الجانب الياباني آليات الخطة وطريقة العمل والتنفيذ.
بصمات مهدي
وتفيد متابعات «الاتحاد» أن الرؤية الفنية التي تغلف إستراتيجية التطوير الفني للعبة وللمنتخبات الوطنية حتى عام 2022 ومونديال قطر، وضعها المهندس مهدي علي مدرب المنتخب الوطني، والتي اعتمد فيها على أسس ودراسات علمية، من واقع متابعاته لدوري الإمارات، والإحصائيات الرقمية والعلمية التي حلل بها مبارياته، وكان مهدي علي اكتشف وجود أزمة تؤثر على التطوير الفني بأنديتنا، وتتمثل في قلة زمن اللعب الفعلي للمباريات، مقارنة بدوريات آسيوية، ما يؤثر على أداء المنتخب سابقاً، وهو ما عالجه مهدي عبر المعسكرات والتوقفات الطويلة التي كان يطلبها لرفع معدلات أداء اللاعبين فعلياً داخل الملعب، وتهتم خطة التطوير الفني للمسابقات، بعلاج هذا الخلل، وذلك بعد وجود خبيرين فنيين، على أعلى مستوى، هم الإسباني فيرنانديز مسؤول تطوير لجنة المنتخبات بالاتحاد الإسباني، والتونسي مالوش الخبير الفني بـ«الفيفا»، وصاحب الخبرات التطويرية في مجال المراحل السنية، عبر التنسيق والتشاور بينهم وبين مهدي علي، حيث تم الاتفاق مع الخبيرين على البدء فوراً في العمل على تطبيق مراحل الخطة الأولى، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها في مؤتمر صحفي يعقد قريباً بمقر الاتحاد في دبي.
وتقسم الخطة الإستراتيجية على 3 مراحل، الأولى قصيرة المدى، وتستمر من فبراير المقبل، وحتى عام 2016، ثم تبدأ المرحلة الثانية بعدها مباشرة وحتى أواخر عام 2019، والتي يطلق عليها متوسطة المدى، وتكون بدافع الإعداد لمونديال موسكو 2018، بالإضافة إلى كأس أمم آسيا 2019 والذي تطلب الإمارات تنظيمه، ثم تأتي المرحلة الأخيرة البعيدة المدى والتي تستمر من عام 2019 إلى أواخر 2022 ومونديال قطر.
وتهتم الخطة الإستراتيجية برفع كفاءة اللاعبين الدوليين من عمر صغير، من أجل تحقيق فكرة تواصل الأجيال، ومد المنتخب الوطني بعناصر متميزة، تمكنه من تجديد الدماء بشكل مستمر، بما يحقق التوازن المطلوب، حتى يسير «الأبيض» في البطولات التي يخوضها مستقبلاً بثبات، ويستمر في تحقيق الإنجازات، وأهمها النجاح في التأهل لمونديال موسكو، ومن بعده مونديال قطر والمنافسة في كأس آسيا 2015 و2019 بينهما.
خبراء فنيون
وبناء عليه، اهتم اتحاد الكرة بتوفير خبراء فنيين، يقومون على متابعة تفاصيل الخطة، والسعي للتدخل أولاً بأول، لتعديل مسارها، بما يضمن النجاح في المخرجات المتوقع أن تظهر مع مرحلة التنفيذ، حيث وقع الاتحاد رسمياً مع التونسي بلحسن مالوش للقيام بدور مدير اللجنة الفنية والتطوير، بالإضافة إلى الإسباني فيرنانديز الذي يتولى ملف التطوير الفني للمنتخبات الوطنية، في المراحل السنية، بالتنسيق مع مهدي علي مدرب المنتخب الأول.
كما سيكون هناك تركيز كبير في المراحل السنية، عبر تحديد عناصر يمكن أن تمثل كرة الإمارات عام 2022، وسيتم التركيز فيها على المواهب الصغيرة، حيث يتولى فرنانديز هذا الملف، جنباً إلى جنب مع المهندس مهدي علي مدرب المنتخب الوطني، وكلاهما يضع برنامج وسياسة عمل المنتخب، خلال تلك المراحل من الخطة طويلة المدى، وإستراتيجية المنتخبات حتى عام 2022، كما ستكون بينهما وبين مدربي المنتخبات بالمراحل السنية، اجتماعات دورية، سواء شهرية أو نصف شهرية، وسيكون هناك تواصل ودعم ومتابعة كبيرة للمنتخبات كافة لتحقيق أهداف مرجوة حسب التطلعات المطلوبة.
فيما يهتم مالوش بالعمل على تطوير المراحل السنية، سواء بالأندية المحترفة أو الهاوية، بداية من سن البراعم فما فوق، والتواصل مع الأندية لتوحيد نظام تدريب الأشبال والناشئين، بالإضافة إلى التواصل مع وزارة التربية والتعليم لمتابعة تفعيل اللعبة في المدارس، والبحث عن مواهب متميزة يتم مد الأندية بها على المدى البعيد، فضلاً على قيامه بإعداد دورات المدربين، والتفكير في الجانب التطويري الخاص بالمدربين، ومتابعة لجان الألعاب المصاحبة من كرة القدم النسائية وغيرها، ووضع خطة لتطويرها وبرامج مكثفة ومتابعة مستمرة.
تواصل مستمر
وعملت «الاتحاد» أن هناك نية لدى الاتحاد لفتح حوار مباشر ومفتوح بين الخبيرين الفنيين الجدد ولجنتي المحترفين والمسابقات، عبر إقامة ورش عمل تبحث عن آليات تطوير مختلف المسابقات بداية من دوري المراحل السنية، مروراً برفع كفاءة ومستوى دوري الهواة، وانتهاءً بالسعي لتطوير مستوى دوري الخليج العربي.
ويتم تكليف اللجنة الفنية والتطوير بتشكيل «وحدة دراسات فنية» لمتابعة مستوى الدوري، بجانب إنشاء مركز تحليل مباريات الدوري «محترفين ودرجة أولى»، بما يمكن أن يكون مرجعا لدعم مدربي المنتخبات، ومدهم بالتحليلات الفنية ومساندتهم في عملهم مع الأندية، وتركيز اللجنة على دراسة جدوى مستوى اللاعبين الأجانب، ومراكزهم التي يشغلونها مع الأندية، خاصة بدوري الأولى، حيث شكت الأندية من الأجانب خلال جلستها مع مسؤولي اتحاد الكرة.
وكشفت مصادر باتحاد الكرة أن هناك نية لاستغلال وفرة المدربين المواطنين المؤهلين علمياً، والحاصلين على رخص تدريب متقدمة، ولكنهم لم يعملوا في مجال التدريب بعد، وبلغ عددهم أكثر من 200 مدرب، بمختلف أندية الدولة، وأشارت المصادر إلى أنه سيتم تكليف قطاع كبير منهم بالعمل في مجال المتابعة والتحليل الفني للمباريات واللاعبين، فضلاً عن العمل بالتوازي مع ذلك، على إعداد جيل جديد من معدي اللياقة البدنية المواطنين، وهو التخصص النادر للغاية في دورينا، حيث يهتم المدربون المواطنون فقط برخص التدريب داخل الملعب، وليس الإعداد البدني، وهو السوق الذي يسيطر عليه الأجانب.
وأعدت الأمانة العامة لاتحاد الكرة التصور الإداري اللازم لضمان عمل اللجان كافة بسلاسة، وتسهيل التواصل والتحرك بين مسؤوليها بما يصب في مصلحة الرؤية التطويرية الفنية الجديدة، ومن أبرز إيجابياتها هو تشكيل «مكتب علاقات خارجية» بالاتحاد يعمل بالتعاون مع اللجنة الفنية على استغلال اتفاقيات الشراكة مع الاتحادات الأوروبية لبرمجة سلسلة ورش عمل ودورات، أولها لمعدي اللياقة البدنية المواطنين.

اقرأ أيضا

حتا والشارقة.. «الكمين»