السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

أبوظبي.. «قصيدة بكل اللغات»

أبوظبي.. «قصيدة بكل اللغات»
10 ابريل 2017 17:02
أبوظبي (الاتحاد) اعتادت العاصمة أبوظبي أن تكون قبلة النجوم في العالم.. وأن تجذب الأساطير، وتحتفي بالأبطال، وتدهش المفكرين والمبدعين في المجالات كافة.. وقدمت نفسها بامتياز «لؤلؤة للشرق»، ودرة للتاج في آسيا، ومركزا رئيسا للإشعاع عربيا وخليجيا وقاريا وعالميا. واليوم هي تفتح ذراعيها لكل وفود العالم المشاركين في النسخة التاسعة لبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، بعد أن أصبحت عاصمة الجو جيتسو العالمي، وعاصمة القرار العالمي في هذه اللعبة، ستكون «لؤلؤة الشرق» اعتبارا من اليوم قبلة الرياضة العالمية لمدة أسبوعين متواصلين، بعد أن نجحت في السنوات الماضية في استضافة العديد من البطولات والفعاليات العالمية في كل المجالات. العالم سيتحدث لغة الجو جيتسو بفضل أبوظبي وبطولتها، وستتجه أنظار 400 مليون مشاهد من كل القارات إلى عاصمتنا الحبيبة، اعتبارا من اليوم وحتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري لمتابعة نزالات العمالقة، عبر 15 محطة وشبكة تليفزيونية ومختلف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، وفي أميركا الجنوبية وحدها سيتابع البطولة 320 مليون مشاهد عبر محطة «جلوبو انترناشيونال تي في» الشهيرة. ما حدث في أبوظبي من نهضة وعمران وحضارة في الـ 50 سنة الأخيرة، يعد إعجازا بكل المقاييس، عندما تحولت الصحراء إلى مزارع غناء، وتأسست مدينة عصرية حديثة بأروع الطرز المعمارية، وأفضل التخطيطات العمرانية، وأدق الأنظمة المرورية، مع مراعاة الاشتراطات البيئية. ومن دواعي الإعجاز في العاصمة أنها تبقى مدينة قابلة للتأويل معماريا، وكأنها قصيدة شعر بكل اللغات، لا تنطبق عليها رؤية واحدة، إنما هي الرؤى المتعددة التي يحتاج إليها المرء ليطمئن قلبه أكثر إلى أحد تأويلاتها، ويعشقها دون سواها، وهذا الأمر يفتح باباً آخر لفهم لؤلؤة الشرق أكثر، ومعرفتها بشكل أدق، ما يعني في آخر الأمر أن المدينة، حالها حال المدن الكبرى في العالم، والثقافات الأخرى، ستتسق مع كل فكرة جديدة، وتلبي طموحات كل رغبة في الإبداع، عندما يتواجه الواقع مع الحلم في نقطة واحدة. وبرغم أن ثقافتها شرقية، وانتمائها عربيا، إلا أنها كانت ولا تزال مدينة منفتحة على التيارات العالمية الحديثة في كل مجالات العلم والإبداع، سواء الثقافية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو حتى الرياضية، من مطلع سبعينيات القرن الماضي، وحتى الآن بما يجعلها أكثر مدن العالم استيعابا لحضارة العصر، واستثمارا للتكنولوجيا الحديثة. ومن المهم هنا أن نقول إن أبوظبي اعتادت على أن تكون عاصمة العالم في الفن والفكر، والثقافة والإبداع، والعلم والتجارة، والسياسة والاقتصاد، والرياضة والأدب، حيث كانت دائما في بؤرة الاهتمام الدولي من خلال استضافة قمة الأحداث العالمية المتعلقة بهذه المجالات، وكانت وستبقى مهدا لتلاقي الأفكار، وتبادل الآراء، وأرضا بكرا لتحويل الأحلام إلى واقع ملموس. ولم تزل أبوظبي ترسم في الأفق لوحة صعودها الباسق في محيط الحياة، لتضم بين جناحيها فنون الإبداع، وهذا ما يميزها على الصعيد العالمي، إذ أصبحت في فورة الزمن، إطلالة الحاضر على الغد المشرق، تنحت في فضائها الرحب الأضواء والظلال، وتشيد مجدها على ضفاف الألفة الغامرة.  
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©