عربي ودولي

الاتحاد

إسقاط طائرة تركية مسيرة استهدفت جنوب طرابلس

الطائرة التركية المسيرة بعد إسقاطها (من المصدر)

الطائرة التركية المسيرة بعد إسقاطها (من المصدر)

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أسقط الجيش الليبي طائرة تركية مسيّرة تحمل قذائف هاون في جنوب طرابلس أمس، بعد ساعات من إعلان قيادة الجيش وقف إطلاق النار في جميع محاور القتال بالمنطقة الغربية بدءاً من الأحد.
وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي، وقف إطلاق النار وإعلان الهدنة بشرط التزام الطرف الآخر بتلك الهدنة، محذراً من أي خرق لهذا الإعلان من الطرف الآخر. ووجّه المسماري تحذيراً شديداً للطرف الآخر المسلح من خرق الهدنة، مضيفاً «أي خرق للهدنة سيقابله رد قاس جداً».
بدورها، حثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من جديد مختلف الأطراف في ليبيا للاستجابة لدعوة العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار.
وقالت البعثة إن هذه الخطوة تفتح الباب أمام إنجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده في برلين، وأمام حوار ليبي - ليبي لمعالجة كل المسائل الخلافية عبر المسارات الثلاثة التي أطلقتها البعثة في 3 يناير الجاري، داعية الجميع لاحترام وقف النار والتوجه بنية صافية نحو التفاهم على صيغة تحمي أرواح الليبيين وسيادة بلادهم.
بدورها، كشفت مصادر سياسية ليبية عن تفاصيل موافقة الأطراف الليبية على اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة الغربية، مشيرة إلى الضغوط التي مارستها «قوى كبرى» على طرفي النزاع للقبول بوقف الاقتتال وتفعيل الحل السياسي.
وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن البعثة الأممية ستعمل على تشكيل لجنة تسمى الـ«40» تضم أعضاء من مجلسي الدولة والنواب وشخصيات عامة، مشيرة إلى أن اللجنة ستعمل على تفعيل الحل السياسي وتضم 13 نائباً برلمانياً و13 عضو مجلس دولة و13 شخصية عامة، ويتم تعيين رئيسها بوساطة البعثة الأممية.
وأوضحت المصادر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعمل مع الأطراف العسكرية لتشكيل لجنة «5+5» تضم طرفي النزاع كي يتم توحيد المؤسسات العسكرية والشرطية في البلاد، فضلاً عن إيجاد حل لمشكلة الميليشيات المسلحة التي توجد في طرابلس.
بدوره، أكد عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب أن وقف إطلاق النار لن يغير من المشهد العسكري شيئاً، مشيراً إلى أن قوات الجيش الليبي ما زالت تحاصر طرابلس بل هي الآن وصلت إلى بعض أحياء العاصمة.
ولفت عضو مجلس النواب الليبي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن قرار وقف إطلاق النار قرار حكيم سيستفيد منه الجيش سياسياً وعسكرياً، مضيفاً «المؤسسة العسكرية أثبتت للعالم أنها لا تقاتل من أجل السلطة كما يروج فايز السراج ووزير خارجيته».
فيما انتقد عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي دعوات تفعيل الحوار السياسي لحل الأزمة، مؤكداً أن الطرف الآخر انقلب على نتائج الحوار خوفاً من سقوط ما وصفه بالتيار المتأسلم الذي يعولون عليه.
وشدد التكبالي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على ضرورة القضاء على الميليشيات المسلحة والتيار المتأسلم المسير من الخارج لتقف ليبيا على قدميها.
وكانت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا أكدت أن وفداً يضم كبار المسؤولين الأميركيين التقى بشكل منفصل مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر في روما يوم 9 يناير ليؤكّد لجميع الأطراف الليبية الأهمية الحاسمة للتوصّل إلى حلّ سياسي دائم للأزمة من شأنه الحدّ من الأعمال العسكرية ورسم مسار نحو مستقبل أفضل لكل الليبيين.
وأوضحت السفارة الأميركية في بيان لها «أن المسؤولين الأميركيين عبروا عن قلق الإدارة الأميركية البالغ إزاء التدخل الأجنبي في النزاع وأكدوا مجدداً دعم الولايات المتحدة الكامل لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها».
ورحبت الولايات المتحدة بكلّ الجهود الحقيقية لإنهاء هذا العنف والوصول إلى ليبيا مسالمة وآمنة ومزدهرة، وشجّع الوفد الأميركي خلال المناقشات التي جرت الخميس الماضي الطرفين على الاستجابة لنداءات التهدئة وانتهاز هذه اللحظة للعودة إلى محادثات سياسية ليبية – ليبية يمكن أن تنشئ أساساً مشتركاً للتقدّم حول القضايا التي تفرّق بينهما. وأعربت الولايات المتحدة عن الاستعداد لدعم الحوار السياسي الذي تيسّره الأمم المتحدة وتعزيز الجهود الملموسة لتفكيك الميليشيات، وتحقيق توزيع عادل للموارد، ومنع العناصر المتطرفة التي تسعى إلى استغلال المرحلة الانتقالية في ليبيا من الحصول على سلطة سياسية.

رئيس البرلمان الليبي: قد نضطر لدعوة الجيش المصري إلى التدخل
أكد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح في كلمة له أمس أمام البرلمان المصري، أن اتفاق الصخيرات سقط وهو مخالف للإعلان الدستوري، وحكومة الوفاق هي حكومة وصاية وقد سقطت منذ عامين، متهماً رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج بالتآمر وفتح الطريق أمام تركيا لإرسال قواتها العسكرية وميليشياتها لتحويل ليبيا إلى ولاية عثمانية.
وأشار رئيس البرلمان الليبي إلى إمكانية اضطرار بلاده إلى دعوة القوات المسلحة المصرية للتدخل إذا حصل تدخل أجنبي في ليبيا، مضيفاً «سنطلب أيضاً مؤازرة الشعب المصري الذي لم يتخل عنا في شدة ولا نائبة». وحذر رئيس مجلس النواب الليبي من خطر الحرب بالوكالة التي تقوم بها عناصر الإرهاب المدعومة من تركيا لإفشال الدولة الوطنية في ليبيا، متهماً السراج بالسرقة ودعم الإرهاب.
وأكد صالح أن الشعب الليبي يسعى إلى التغيير لدوله مدنية ديمقراطية، ولكنه يواجه مؤامرة إرهابية تقف خلفها تركيا صاحبة التاريخ الدموي وداعمة الإرهاب في المنطقة.
ويبدأ رئيس البرلمان الليبي اليوم الاثنين زيارة إلى العاصمة موسكو لمدة يومين، لبحث مبادرة وقف إطلاق النار في ليبيا والتأكيد على ضرورة عدم وجود أي دور مستقبلي للميليشيات المسلحة.
ويعقد البرلمان العربي جلسة الأربعاء المقبل بحضور رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، والذي سيلقي كلمة أمام البرلمان العربي عن آخر التطورات في الشأن الليبي، وسيصدر البرلمان العربي قراراً بشأن تطورات الأوضاع في دولة ليبيا.

 

اقرأ أيضا