الاتحاد

الإمارات

مراجعون يطالبون بإعادة النظر في تسعيرة الولادة

تطبيق زيادة أسعار الولادة على المواليد الجدد

تطبيق زيادة أسعار الولادة على المواليد الجدد

أكد عدد من المقيمين في الدولة، أن قرار وزارة الصحة بزيادة أسعار رسوم الولادة في المستشفيات الحكومية على غير المواطنين وبما يقارب 100%، ألقى عليهم مسؤوليات وأعباء إضافية في حياتهم اليومية، وذلك بعد تطبيقه منذ أيام قليلة مع بداية العام الميلادي الجديد.
وأشار عبد السلام حافظ، من الجنسية السورية، ويعمل بإحدى الشركات الخاصة بالشارقة، إلى أنه رزق بمولود في أول أيام العام الميلادي الجديد وبعد ثمانية دقائق فقط من بداية العام وأنه لم يكن يعلم بزيادة مصروفات الولادة بقرار من قبل وزارة الصحة.
وأضاف أنه كان يرتب أموره المادية على دفع مبلغ 2500 درهم كمصروفات محددة في السابق إلا أنه علم من إدارة المستشفى التي وضعت فيها زوجته طفليهما “يزن” أن سعر الولادة أصبح خمسة آلاف درهم وما كان عليه إلا القيام بدفعهم وبعد زيادة رسوم أخرى قاربت على الألف درهم إضافية.
وأوضح أن المصروفات الجديدة تعتبر كبيرة نوعاً ما، في تقديره، وتضاعف من المسؤوليات الملقاة على كاهل الأسرة في ضغوط الحياة اليومية وزيادة الأسعار في كافة الأصعدة من مسكن ومأكل ومصروفات مدرسية ومتطلبات حياتية يومية خاصة إذا صادفت الولادة المناسبات والأعياد الرسمية.
وقال: “ان المولود الجديد يعتبر الثالث بالنسبة لي وأن ثمانية دقائق فقط ضاعفت من أجر ولادته إلا أنها إرادة الله ولابد أن المولى عز وجل سيرزقه من أجله”.
بدوره، أكد سيد توفيق الذي يقطن بالشارقة ويعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، أنه في انتظار المولود الثاني له خلال شهر تقريباً وأنه علم بزيادة رسوم الولادة في المستشفيات الحكومية إلى خمسة آلاف للطبيعية وثمانية آلاف للقيصرية، وأنه يتمنى أن تكون الولادة طبيعية لعدم تكلفه مصروفات أكثر قد تعرضه لضائقة.
ولفت إلى أن المصروفات تعتبر كبيرة في تقديره إلا أن وجود خدمات جدية في تلك المستشفيات من رعاية وعناية وأسرة نظيفة أمر يهون من المصروفات الإضافية ويجعل الغالبية توافق وهي في حالة من الرضا.
بدوره، طالب محمد خان مسري، من الجنسية الباكستانية وأب لطفلة ولدت خلال اليومين الماضيين بالشارقة، بضرورة أن يكون هناك إعادة نظر في أسعار الولادة وعدم زيادتها تخفيفاً على أولياء الأمور ولمساعدتهم في توفير حياه جيدة للمولود الجديد وتقديم الرعاية له.
مساعدة الحالات
من جانبها، أشارت نعيمة خميس الناخي رئيسة قسم الخدمات الاجتماعية في مستشفى القاسمي، (المستشفى الحكومي المعني باستقبال حالات الولادة في الشارقة)، إلى أن المكان تلقى العديد من حالات الولادة منذ بداية تطبيق الزيادات المقررة مطلع العام الجديد، وأن غالبية أولياء الأمور راجعوا إدارة المستشفى للتأكد من إقرار تلك الزيادات والبعض منهم طالب بمساعدته لكونه لا يستطيع دفع المبلغ كاملاً.
ولفتت إلى أن إدارة المستشفى أرشدت الحالات المعسرة على الجهات التي تبادر بالمساعدة المادية في مثل تلك الظروف وخاصة إذا كانت الولادة قيصرية وتعسر أصحابها في دفع المبلغ لظروفهم المادية البسيطة.
وبيّنت أن هناك العديد من الجهات لجنة “أصدقاء المرضى” والجمعيات الخيرية وأهل الخير يبدون رغبتهم في تقديم المساعدة لمن يستحق في هذا الأمر وأن هناك الكثير من الحالات تلقت بالفعل مساعدات.
وتابعت الناخي أن الزيادة المقرة من قبل الوزارة لا تعتبر كبيرة وخاصة أنه لم يتم زيادة أي رسوم في هذا الأمر منذ سنوات على الرغم من تطوير الخدمات واستحداث الأجهزة وتشييد الأماكن الخاصة بالنساء والولادة على أحدث النظم العالمية.
مرجع للولادة
وأكد الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، أن المستشفى يعتبر المرجع الأكبر لاستقبال حالات الولادة في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وأنه شهد 4388 حالة ولادة خلال العام الماضي وبزيادة بلغت 250 حالة عن العام الذي سبقه والذي سجل 4138 حالة، وهي تعتبر أرقاما كبيرة.
وأفاد أن القسم يستقبل شهرياً بين 350 و450 حالة ولادة، وأنه يضم حالياً 48 سريرا نظراً لأعمال الصيانة، في حين كان يضم سابقاً 75 سريراً، منها 16 سريرا للولادة وما قبل الولادة، ويضم القسم 20 طبيبا وطبيبة وأنه منذ ما يزيد على أربع سنوات لم يشهد المستشفى أي حالة وفاة أثناء عمليات الولادة.
وذكر النورياني أن الزيادة في أسعار الولادة تعتبر بسيطة إذا ما قورنت بالمستشفيات الخاصة والخدمة الجيدة التي تقدم للأم والطفل في المستشفيات الحكومية وكذلك خدمة ما بعد الولادة من تطعيمات ومتابعات تعتبر مجانية.
أقل من الخاص
وكانت وزارة الصحة وفي تصريح سابق لخالد ماجد لوتاه وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة قد أكدت أن رسوم الولادة الجديدة التي طبقت مطلع العام الميلادي الجديد وأصبحت خمسة آلاف درهم للطبيعية وثمانية آلاف للولادة القيصرية لغير المواطنين، جاءت بعد توصية من وزارة المالية لتغطية التكاليف ومقابلة الزيادة في أسعار الأدوات والمستلزمات الطبية والأدوية المستخدمة في هذه العمليات.
ولفت إلى أن الزيادة تمت بموافقة من مجلس الوزراء وبناء على اقتراح من وزارة المالية وهي تغطي بعض تكاليف العمليات مثل الأدوية والمعدات والأجهزة وتعتبر اقل بكثير من أسعار المستشفيات الخاصة.
وقال، “إن الوزارة تقدم خدمات رعاية الأمومة والطفولة في مراكز الرعاية الصحية الأولية لمدة 12 أسبوعا قبل الولادة وأن المرأة الحامل يمكنها متابعة الاستشارات في المستشفيات من خلال البطاقة الصحية وأن جميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة لا تسعى للربح المادي لكنها تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات بأسعار معقولة علما بان آخر مراجعة للأسعار كانت عام 2003 وأن وزارة المالية اقترحت زيادة الأسعار بعد تحليل الأسعار المحلية والدولية”.

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي