الاتحاد

الرياضي

نظرة واقعية

بالرغم من كل ما صاحب ''خليجي ''19 من لغط وتوتر ومناوشات ومهاترات من هنا وهناك، سواء على المستوى الجماهيري أو الإعلامي المرئي والمقروء، إلا أن الأهداف السامية التي زرعتها وأرستها هذه الدورة في نفوس أبناء الخليج، وما تحتويه من ألفة ومحبة طفت لي تلك السلوكيات الغريبة والمرفوضة من المجتمع الخليجي، وفي النهاية أبناء الخليج أخوة وأشقاء تجمعهم الرياضة ولا تفرقهم، فالرياضة غالب ومغلوب والروح الرياضية قالت وكانت لها الكلمة الأخيرة·
الأزرق الكويتي لم يكن مقنعاً فنياً هذه المرة في ''خليجي ،''19 وذلك بسبب الظروف الإدارية واللا إرادية التي مر بها الفريق قبيل المشاركة وبسبب المشاركة بلاعبين شباب تنقصهم الخبرة الميدانية اللازمة لمثل هذه المباريات· فالفريق بلا خطورة تذكر وينقصه المهاجم القناص الذي يستطيع إنهاء الهجمات، ولكن بالرغم من ذلك فالفريق يتمتع بالروح القتالية العالية والرغبة في إثبات الذات فالمنهجية وأسلوب اللعب وخاصة الناحية التكتيكية أوصلته إلى ربع النهائي وهذا في حد ذاته إنجاز يحسب لهذه المجموعة والمدرب محمد إبراهيم· وباعتقادي أن الفريق ينتظره مستقبل باهر إذا ماتوفر له الاستقرار الفني والإداري·
مازلت أمني النفس بمشاهده المستوى الفني الرفيع الذي عهدناه في دورات الخليج· فالاحساس بالاحباط لازمني وأنا أشاهد مباراة السعودية والكويت في الربع النهائي· فالبرغم من فوز الفريق السعودي إلا أن الأخضر في خطر· لم يقدم الفريق السعودي المستوى الفني الذي يؤهله للمراهنة عليه بالفوز بالبطولة، فالأخطاء الدفاعية بالجملة كادت أن تكلف الفريق غالياً لو استطاع المهاجمون الكويتيون التسجيل من الفرص السهلة التي سنحت لهم· كما أن الفريق بحاجة للإنضباط التكتيكي خصوصاً لاعبي الوسط فالفريق السعودي مازال يبحث عن هويته المفقودة واعتقد أن الفريق سيواجه مشكلة حقيقة أمام عمان إن لم يصحح هذه الأخطاء·
اصابتني الحيرة وانا اشاهد الفريق القطري صاحب البطولات· فالفريق بلا هوية وبدون منهجية واضحة، لم يستطع ان يقنع احداً بمستواه الفني المتواضيع في هذه البطولة، غاب التنظيم والفريق بلا قائد ويفتقد لصانع اللعب· كما ان التجانس في لاعبيه مفقود· انهاء الهجمات مشكلة حقيقة يواجهها الفريق والطريقة العقيمة التي يلعب بها الفريق لا تسعف اللاعبين بابراز فنياتهم ومهاراتهم، عموماً الفريق بحاجة إلى دراسة موضوعية تتسم بالشفافية سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني·
التشكيلة الثابتة تقريباً والاستقرار الفني والإدري للفريق وبفضل عناصره الرفيعة المستوى عبر المنتخب العماني للمباراة النهائية· فالفريق يسير بقوة الدفع الرهيب من قبل الجماهير الغفيرة نحو البطولة، وتكمن قوة الفريق في الارادة والتصميم والروح القتالية العالية التي يتمتع بها اللاعبون · كما يحسب للمدرب حسن توظيف اللاعبين، واستغلال مهاراتهم الفنية لصالح الفريق · إلا أن الشد العصبي كان له تأثيره الواضح على اداء الفريق وخاصة في الشوط لثاني ولم يقدم المستوى المعهود·
حسن ربيع رد بقوة على المشككين بامكانياته وقدرته للانضمام للمنتخب قبل بداية الدورة فرغبة اللاعب بالاستمتاع والامتاع سر بروزه·
التحليل الرياضي موهبة وفن وخبرة وافادة ودروس مستفادة وليس قاعة محكمة يدافع كل محلل عن فريق بلاده·
احذروا الشد العصبي والشحن المعنوي الزائد، فهذه العوايل سيكون لها كلمتها في النهائي·
العماني يصل للنهائي ثلاث مرات في آخر ثلاث دورات ·· فهل تكون الثالثة ثابتة

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"