صحيفة الاتحاد

كرة قدم

هلال محمد: أخشى أن تدمر إدارة كلباء الفريق بحجة التغيير

هلال محمد

هلال محمد

فيصل النقبي (كلباء)

يملك هلال محمد النقبي، المدير التنفيذي السابق لنادي اتحاد كلباء، سيرة ذاتية مميزة في مجال كرة القدم، حيث بدأ لاعباً في المراحل السنية في النادي ليصل إلى الفريق الأول، ومن ثم واصل العمل الإداري والفني في ناديه، وفي العمل الإداري في المجلس البلدي في مدينته، كما حصل على أعلى شهادات التدريب، وقاد بعض الفرق الإماراتية في مشواره التدريبي الممتد. وهو معروف أيضاً بصراحته التي تضع النقاط على الحروف، وفي حوارنا معه فتح هلال ابن مدينة كلباء القديمة قلبه لـ «الاتحاد»، وتناولنا خلالها العديد من الملفات المهمة المتعلقة بالنادي، سواء عبر الإدارة السابقة التي عمل بها أو الإدارة الحالية التي رفض التعامل معها.
وبدأ هلال محمد حديثه مدافعاً عن نفسه إزاء بعد الأقاويل التي انتشرت بالساحة بأن الإدارة الحالية قررت إقالته من منصب الإدارة التنفيذية للنادي بعد شهور قليلة، بهذا المنصب، حيث أوضح بشكل صريح بأنه هو من قرر الاستقالة من منصبه كمدير تنفيذي للنادي عند تولي الإدارة الحالية بسبب عدم التوافق معها في الفكر وفي طريقة العمل.
وأضاف «لم أستطع الاستمرار في العمل مع مجموعة لا أستطيع التجانس معها إطلاقاً، لذلك كان قراري واضحاً بالابتعاد عن النادي، لأن العمل في الأندية يحتاج إلى توافق تام في الآراء والفكر، والمجموعة الحالية قد تكون متجانسة مع بعضها البعض، لكني لم أعمل معهم سابقاً في مجال الرياضة، لذلك فلم أتعرض للإقالة، وكان تركي للنادي متوافقاً مع رؤيتي الفنية والإدارية التي أعمل بها طوال حياتي، فأنا أحب أن أتعامل مع رياضيين يعملون في مجال الرياضة من سنوات طويلة ولديهم خبرة إدارة الأندية، مع كامل الاحترام للجميع».
وقال هلال محمد، إن نظام التعيين الحالي لمجالس الأندية عن طريق مجلس الشارقة الرياضي لن يفرز مجموعات متجانسة لعدة أسباب، من وجهة نظره الشخصية.
وأضاف «أعتقد بأنه نظام خاطئ تماماً، لأن هذا النظام لا يعتمد على تعيين الكفاءات، إنما على معايير أخرى، فهو يختار القائمة الموحدة من قبل الرئيس، ومثل هذا النظام قد يكون مفيداً من وجهة النظر الأخرى، لكنه يمنع تماماً دخول الكفاءات المطلوبة، لأن القائمة ستبنى على العلاقات الشخصية، وغير ذلك من المعايير الحالية للاختيار».
وأكمل «رؤيتي للعمل الإداري في الأندية تتلخص في أن العمل لابد أن يكون عبر الخبرات والكفاءات التي تستطيع إدارة كل ملفات الاحتراف، فكرة الإمارات حالياً وإدارتها تختلف عما كانت قبل سنوات طويلة، وعلى مجالس الإدارات الحالية أن تكون ضليعة بأمور الاحتراف، والتعامل مع ملفات الاتحاد الآسيوي في هذا المجال، وكذلك العمل وفقاً لمعايير الاحتراف العالمية، ومن الصعوبة على أي نادٍ أن يدير أموره أشخاص غير قادرين على هذا العمل، أو لا يملكون المؤهلات المطلوبة لإدارة النادي، وهكذا فأنا أفضل النظام الذي يفرض الكفاءات، ففي النهاية هي من تستطيع الإضافة وإفادة الأندية».
وعن فترة عمله كمدير تنفيذي والاتهامات التي وجهت لمجلس الإدارة السابق بعدم وجود لجنة فنية أجاب «لقد عملت مديراً تنفيذياً للنادي لمدة شهور، وفي خلال هذه المدة التي تشرفت خلالها بالعمل قمنا بترتيبات عدة من النواحي الإدارية، سواء عبر اللجنة الفنية حيث قمنا بانتدابات جيدة، فقمنا بالتعاقد مع المالي مايجا مهاجم المنتخب الأول، وكذلك مع البرازيلي سياو، ورتبنا أمور الفريق الأول من ناحية اللاعبين المواطنين وغيرهم، وهذا بشهادة الجميع، كذلك من الناحية الإدارية، فقد نظمنا ملفات الاحتراف في النادي وفقاً للمعايير المطلوبة منا، وأنجزنا المهمة في ظرف فترة قصيرة جداً، لذلك فالاتهام هذا غير صحيح أولاً، وثانياً لم يحدث أبداً أننا قمنا بالاعتماد على رأي واحد فقط، أو تدخل أحد بعملنا فكان القرار يخرج بشكل جماعي، ومن هذا المنبر فإنني أتوجه بالشكر لمجلس الإدارة السابق برئاسة علي كانو اللوغاني على جهوده الكبيرة، ولا أقول بأن العمل في فترتنا كان خالياً من العيوب بل إننا اجتهدنا من أجل النادي، ونتائج عملنا واضحة، فالفريق يملك لاعبين جيدين، وهو مؤهل للبقاء من ضمن أندية دوري الخليج العربي، وأتمنى بأن لا يتم التغيير في الفريق من أجل التغيير فقط، لأن الفريق لا يحتاج من وجهة نظري إلى أي تغييرات، وأتمنى ألا تبدأ الإدارة الحالية بالتغيير فقط من أجل التغيير لأن هذا يدمر الفريق».
وأضاف «حتى في مسألة إقالة المدرب السابق، فالإيطالي فيفياني قد جمع قبل إقالته أربع نقاط وقاد الفريق جيداً، فكيف يتم تغييره لسوء النتائج، وهذا مثال بسيط، كذلك الأمر بالنسبة للمالي مايجا فهو هداف جيد ومنح الفريق 4 نقاط في مباراتي الوحدة والإمارات، ومن الخطأ تغييره لمجرد أنه قد أتى للفريق من قبل الإدارة السابقة، لأن العمل يجب أن يكون متناسقاً، وخاصة أن الإدارات من المفروض أن تكمل إحداها عمل الأخرى، خاصة أنها أتت بنفس الموسم، وألا تقوم بتغييرات جذرية لأي اعتبارات أخرى».
وأكمل: «نعاني من الكثير من الإشكاليات عندما تتولى إدارة جديدة زمام العمل، فهي تبدأ من الصفر، وهذا شيء خاطئ، فتُغير المدرب أو اللاعبين، ومن المفترض أن آلية التغيير تتم وفق قناعات معينة من نجاح أو فشل، أو بناء على دراسات معينة فنية أو إدارية أو مالية، ولابد أن تخلو الأسباب من العاطفة، وأن هذا اللاعب أو المدرب قد أتى بفعل الإدارة السابقة، وعلينا تغييره لمجرد التغيير فقط، أو نكاية بالإدارة السابقة، وحتى نثبت أننا أفضل من ناحية التخطيط والعمل».
وأكد هلال محمد بأن الفريق يملك كل مقومات البقاء، وقال إنه لن يهبط هذا العام إلى دوري الدرجة الأولى، موضحاً «الفريق يملك منذ بداية الموسم المقومات اللازمة للبقاء، فلقد صنعنا فريقاً جيداً، ويملك الفريق مجموعة من اللاعبين المواطنين الجيدين مع أربعة أجانب جيدين وكلهم لديهم خبرات جيدة، ونوعية اللاعبين بالفريق تبشر بالخير، لكن الفريق قد لازمه في بعض المباريات سوء توفيق منعه من استثمار أفضليته الفنية أحياناً، وهذا مرجعه لحالة عدم الأمان الذي يعيشه اللاعبون في بعض الأحيان، وينبغي للإدارة الحالية أن تقوم بعمل كبير بهذا الخصوص».
وعن أهم ما يفتقده الفريق حالياً، قال «العمل الرياضي مبني على 3 أمور أساسية مترابطة، ولا يصح أن نعمل باثنتين منها ونترك الثالثة، والأمور الأساسية هي في اللاعبين والجهاز الفني وهو جانب فني، وأرى أنهم يقومون بعمل جيد، والأمر الثاني بالجانب الإداري وهو أيضاً منوط بدور المشرف والإداري ومجلس الإدارة، والأمر الثالث هو في الجانب النفسي المهم جداً وهو يتعلق بالمحيطين بالفريق، فأحياناً حتى كلمة قد من مشجع قد تأتي بنتيجة عكسية، وهذه النقطة تحديداً مهم جداً توفيرها للفريق، لأن الارتياح من قبل اللاعبين سيؤدي إلى وجود أمان وتجانس، وهذا ما يحتاجه الفريق كثيراً في هذه الفترة».